تفسير سورة الصافات الآية ٢٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 37 الصافات > الآية ٢٨

قَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ ٢٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ذكر ذلك التخاصم والتلاوم وهو قوله: ﴿ قَالُوا ﴾ أي الكفار للشياطين أو الأتباع للرؤساء: ﴿ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ﴾ ، قال ابن عباس (١) (٢) وقال الكلبي (٣) (٤) وقال قتادة: كنتم تفتنوننا عن طاعة الله (٥) قال الفراء: (يقول: كنتم تأتوننا من قبل الدين، أي تخدعوننا بأقوى الوجوه، واليمين القدرة والقوة، قال الشماخ: تلقاها عرابة باليمين (٦) قال: يريد القدرة (٧) (٨) وقال أبو إسحاق: (أي كنتم تأتوننا من قبل الدين فتروننا أن الدين والحق ما تعلنوننا به) (٩) فاليمين على ما ذكروا عبارة عن الحق والدين، غير أن قول أبي إسحاق غير قول الآخرين؛ لأن معنى قوله: كنتم تزينون لنا الدين الذي كنتم عليه وهو الكفر.

ومعنى قول الآخرين: كنتم تمنعوننا بإضلالكم عن الدين الذي هو الحق.

وشرح ابن قتيبة قول المفسرين في هذه الآية فقال: (يقول المشركون لقرنائهم من الشياطين: إنكم كنتم تأتوننا عن أيماننا لأن إبليس قال: ﴿ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ  ﴾ فشياطينه (١٠) (١١) (١٢) وقال أبو القاسم (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) قال: وقال بعض أصحابنا وهو قول قوي: إن أئمة المشركين كانوا قد أخافوا (١٧) ﴿ بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ أي: لم تكونوا على حق فنشبهه عليكم ونزيلكم عنه إلى باطل، أي ما كنتم مؤمنين فرددناكم عن الإيمان، أي إنما الكفر من قبلكم.

(١) انظر: "القرطبي" 15/ 75، وذكره الماوردي 5/ 46، ونسبه لمجاهد.

(٢) "تفسير مقاتل" 110 ب.

(٣) انظر: "الماوردي" 5/ 45.

(٤) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 241 أ، "البغوي" 4/ 26، "زاد المسير" 7/ 54.

(٥) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 148، "الطبري" 23/ 49، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 86، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.

(٦) هذا عجز بيت من الوافر وصدره: إذا ما راية رفعت لمجد للشماخ في "ديوانه" ص 336، "معاني القرآن" للفراء 2/ 385، "تهذيب اللغة" 8/ 221 - 15/ 523، "اللسان" 13/ 461.

(٧) في (أ): (القوة والقدرة).

(٨) "معاني القرآن" 2/ 384.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 302.

(١٠) هكذا في النسخ وفي "تأويل المشكل" لابن قتيبة (فشياطينهم)، وهو الصواب.

(١١) في (ب): (قال) سقطت الفاء.

(١٢) "تأويل مشكل القرآن" ص 348.

(١٣) في (ب): (أبو الغنيم)، وهو خطأ.

(١٤) لم أقف عليه.

(١٥) ما بين المعقوفين طمس في (ب).

(١٦) في (ب): (وتروننا).

(١٧) هكذا في النسخ، ولعل الصواب: (قالوا).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد