الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 37 الصافات > الآية ٥٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله: ﴿ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي ﴾ قال ابن عباس: يريد حيث هداني (١) وقال مقاتل: يعني لولا ما أنعم الله علي بالإسلام (٢) وقال الكلبي: لولا النعمة بالإسلام (٣) ﴿ لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ﴾ قالوا جميعًا: أي معك في النار، وهو قول مقاتل (٤) وقال ابن عباس: من المعذبين (٥) وقال أبو إسحاق: أي أُحضَرَ العذاب كما أُحضرتَ (٦) وقال الفراء: لكنت معك في النار محضرًا (٧) وقال صاحب النظم: لما قال ولولا نعمة ربي، دلَّ هذا الإحضار ليس هو لخير إنما هو لشر، وهذا مقتضى من قوله: ﴿ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ﴾ ، ومن قوله: ﴿ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴾ ، ومما جاء في مثله قوله: ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ﴾ ، وهذا أيضًا مُستَدلٌ عليه بقوله: ﴿ فَكَذَّبُوهُ ﴾ لأن جزاء التكذيب لا يكون إلا شرًا.
وقوله: ﴿ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ﴾ ، والحضور قد يكون للخير والشر إلا أن قوله: ﴿ أَعُوذُ بِكَ ﴾ يدل على أنه للشر، ومنه قول النبي - -: "إن هذه الحشوش محتضرة" (٨) (٩) (١٠) (١) لم أقف عليه عن ابن عباس.
وانظر: "الماوردي" 6/ 50، "القرطبي" 15/ 784، "زاد المسير" 7/ 60.
(٢) "تفسير مقاتل" 111 أ.
(٣) لم أقف عليه عن الكلبي، وانظر: المصادر السابقة.
(٤) "تفسير مقاتل" 111 أ، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 149.
(٥) "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 377.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 306.
(٧) لم أقف عليه في "معاني القرآن".
وانظر القول منسوبًا له في "القرطبي" 15/ 84.
(٨) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" 4/ 369 - 373، وأبو داود في "سننه"، كتاب: الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء 1/ 2 رقم 6، وابن ماجه == في "سننه"، أبواب الطهارة، باب: ما يقول إذا دخل الخلاء 1/ 9 رقم 294، والحاكم في "المستدرك" كتاب: الطهارة، باب: إذا دخل أحدكم الخلاء الغائط فليقل: أعوذ بالله من الرجس النجس الشيطان الرجيم 1/ 187، وقال: صحيح على شرط الصحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(٩) ذكر هذا القول الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 201 (حضر)، وابن منظور في "اللسان" 4/ 199 (حضر)، عن الأصمعي قال: العرب تقول: اللبن محتضر فغطَّه يعني تحضره الدواب وغيرها من أهل الأرض.
(١٠) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 200 (حضر).
<div class="verse-tafsir"