تفسير سورة الصافات الآية ٨٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 37 الصافات > الآية ٨٧

فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٨٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله: ﴿ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ قال مقاتل والكلبي: ما ظنكم إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره (١) (٢) وذكر أهل المعاني وجهًا آخر: وهو أن المعنى أي شيء ظنكم بالله حيث عبدتم معه آلهة دونه (٣) قال أبو إسحاق: أي شيء ظنكم برب العالمين وأنتم تعبدون غيره (٤) قوله: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ روي عن ابن عباس أنه قال: كانوا يتعاطون علم النجوم فعاملهم من حيث كانوا لئلا ينكروا عليه (٥) ﴿ إِنِّي سَقِيمٌ ﴾ وقد ذكرنا هذه القصة عند قوله: ﴿ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ  ﴾ الآيات.

فنظر إلى النجوم يريهم أنه مستدل بها على حاله فلما نظر إليها قال: إني سقيم، أي سأسقم، قال مقاتل: أي وجع غدا من نظره إلى الكواكب (٦) (٧) (٨) ومطعون من الطاعون لا من الطعن.

قال ابن إسحاق: كانوا يهربون من إذا سمعوا به.

وإنما يريد إبراهيم أن يخرجوا ليبلغ من أصنامهم الذي يريد (٩) وقال عطاء عن ابن عباس: كان في ذلك الزمان نجم يطلع بالطاعون، وكان إذا طعن رجل منهم هربوا منه (١٠) ﴿ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴾ ليريهم ذلك النجم وطلع وأنه مصاب (١١) قال الأزهري: (وأُثْبِتَ لنا عن أحمد بن يحيى أنه قال: هو جمع نجم، وهو ما نجم من كلامهم لما سألوه أن يخرج معهم إلى عيده فنظر نظرة، ونظر هاهنا تفكر ليدبر حجة فقال: ﴿ إِنِّي سَقِيمٌ ﴾ ، أي: سقيم من كفرهم.

وقال الليث: يقال للإنسان إذا تفكر ليدبر حجة وينظر في أمرٍ كيف يدبره نظر في النجوم.

قال: وهكذا ما جاء (١٢) (١٣) ﴿ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴾ أي تفكر وتدبر ولم يكن هناك نجم ولا ينظر فيه.

وعلى قول الضحاك (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ  ﴾ أي إنك ستموت فيما يستقبل.

وذكرنا الكلام في هذا مستقصى عند قوله: ﴿ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ  ﴾ قال أبو إسحاق: (أوهمهم أن به الطاعون ﴿ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ﴾ فراراً من أن يعدى إليهم الطاعون) (١٨) (١٩) وقال الكلبي ومقاتل: ذاهبين إلى عيدهم (٢٠) (١) "تفسير مقاتل" 112 أ، ولم أقف عليه عن الكلبي.

(٢) انظر: "الطبري" 23/ 75، "بحر العلوم" 3/ 117، "البغوي" 4/ 30، "القرطبي" 15/ 92.

(٣) "معاني القرآن" للنحاس 6/ 39، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 308.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 308.

(٥) انظر: "البغوي" 4/ 30، وأورد قول ابن عباس ولم ينسبه له ابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 67، والطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 702.

(٦) "تفسير مقاتل" 112 أ.

(٧) هكذا جاءت في النسخ، ولعل الصواب: ليتخلف.

(٨) انظر: "الطبري" 23/ 71، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 42، "بحر العلوم" 3/ 118، "القرطبي" 15/ 93.

(٩) انظر: "الطبري" 123/ 71.

(١٠) انظر: "البغوي" 4/ 31، "المحرر الوجيز" 4/ 478.

(١١) في (أ): (مصيبت)، وهو خطأ.

(١٢) هكذا في النسخ، والصواب كما في "تهذيب اللغة" بدون ما.

(١٣) "تهذيب اللغة" 11/ 128 (نجم).

(١٤) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 6/ 42، "القرطبي" 15/ 93.

(١٥) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 308.

(١٦) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 26/ 148.

(١٧) ما بين المعقوفين غير مثبت في (أ).

(١٨) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 308.

(١٩) لم أقف عليه عن ابن عباس، وانظر: "الطبري" 23/ 72، "القرطبي" 15/ 93.

(٢٠) "تفسير مقاتل" 112 أ، وانظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 377.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد