الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 37 الصافات > الآية ٩١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 6 دقيقة قراءةقوله: ﴿ فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ ﴾ قال المفسرون: مال إليها وهو ميل في خفية، يقال راغ إليه أي مال إليه سرًا (١) قوله: ﴿ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴾ قال مقاتل: يعني الطعام الذي كان بين أيديهم (٢) وقال أبو إسحاق والكلبي: وإنما يقول هذا استهزاء بها وتحقيرًا في شأنها (٣) ﴿ مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ ﴾ .
ثم أقبل عليهم ضربًا كما قال الله: ﴿ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد فأقبل عليهم (٤) وقال الزجاج: المعنى فمال إلى الأصنام يضربهم ضرباً (٥) وقال المبرد: مال عليهم بالضرب (٦) وقال ابن قتيبة: مال عليهم يضربهم (٧) قوله: (باليمين) قال الكلبي: يضربهم بيمينه بالفأس (٨) قال مقاتل: يعني اليمنى (٩) (١٠) وقال السدي بالقوة والقدرة (١١) وذكر أبو إسحاق (١٢) ﴿ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ ﴾ فجعل يضربها بتلك اليمين التي سبقت منه (١٣) (١٤) قوله: ﴿ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ﴾ قال الزجاج: (يسرعون، وأصله من زفيف النعامة وهو ابتداء غدوه) (١٥) (١٦) بزفوف كأنها هقلة أم ...
مُ رئالٍ دويَّة سقفاء وقرأ حمزة: يزفون بضم الياء، وهو قراءة الأعمش (١٧) قال الفراء: ولم يُسمع إلا زَفَّ، يقال للرجل: جاء يزف، ولعل قراءة الأعمش من قول العرب: أَطَرَدتَ الرجل [أي صيرته طريدًا، فيكون يزفون] (١٨) تمنى حصين أن يسود حذاعة ...
فأمسى حُصينٌ قد أذل وأقهرا (١٩) أراد صار إلى [حال] (٢٠) (٢١) ونحو هذا قال أبو إسحاق (٢٢) وقال أبو عبيد: (تقول للنعامة: تَزُفُّ وهو من أول عدوها وآخر مشيها، وجاء الرجل يَزُفُّ زفيف النعامة أي من سرعته [وأنشد] (٢٣) وجاء قريع الشول قبل إفالها ...
زفيفًا وجاءت خلفه وهي زُفَفُّ) (٢٤) قال الهذلي: وزفت الشول من برد العشيّ كما ...
زف النعام إلى حَفَّانهِ الرُّوحُ (٢٥) وقرأ حمزة: يُزِفُّون، يحملون غيرهم على الزفيف.
قال الأصمعي: أزففت الإِبل إذا حملتها على أن تزف.
قال: وهو سرعة الخطو ومقاربة المشيء والمفعول محذوف على قراءته، كأنهم حملوا ظهورهم على الجد والإسراع في المشيء) (٢٦) ومعنى يزفون في قول أهل اللغة: يسرعون، وهو لفظ ابن زيد (٢٧) (٢٨) وقال مقاتل: يمشون إلى إبراهيم ليأخذوه بأيديهم (٢٩) وقال الكلبي: يمشون إليه جميعًا يريدونه (٣٠) (٣١) والإِسراع تفسير أهل اللغة، والمشي تفسير المفسرين.
وقال الضحاك: يسعون (٣٢) (١) انظر: "الطبري" 23/ 72، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 42، "القرطبي" 15/ 94، "الدر المصون" 5/ 508.
(٢) "تفسير مقاتل" 112 أ.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 309، ولم أقف على من نسبه للكلبي، وقد ذكر هذا القول أكثر المفسرين.
انظر: "المحرر الوجيز" 4/ 479، "تفسير البغوي" 4/ 31، "القرطبي" 15/ 94، "زاد المسير" 7/ 68، "البحر المحيط" 7/ 351.
(٤) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره الماوردي 5/ 57، "القرطبي" 15/ 94 عن الكلبي.
وانظر: "تفسير مقاتل" 112 أ.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 309.
(٦) لم أقف على قول المبرد.
(٧) "تفسير غريب القرآن" ص 372.
(٨) لم أقف على هذا القول عن الكلبي.
(٩) "تفسير مقاتل" 112 أ.
(١٠) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 309، "الطبري" 23/ 72، "الماوردي" 45/ 57، "القرطبي" 15/ 94، "المحرر الوجيز" 4/ 479، "زاد المسير" 7/ 68، "البحر المحيط" 7/ 351.
(١١) انظر: "زاد المسير" 7/ 69، "مجمع البيان" 8/ 307.
(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 309.
(١٣) انظر: "بحر العلوم" 13/ 118 "الماوردي" 5/ 57.
"زاد المسير" 7/ 69، "القرطبي" 15/ 94.
(١٤) لم أقف عليه.
وانظر: "القرطبي" 15/ 94، "مجمع البيان" 8/ 307.
(١٥) هكذا في النسخ، ولعل الصواب: عدوها كما في "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 4/ 309.
(١٦) البيت من الخفيف وهو للحارث بن حلزة في "ديوانه" ص 21، "تهذيب اللغة" 13/ 170، "خزانة الأدب" 3/ 415، "المغني الكبير" 1/ 343.
== والزفوف بفتح الزاي: الناقة السريعة من الزفيف وهو السرعة، والهقلة أنثى النعام، والرئال بكسر الراء جمع رأل وهو ولد النعام، والدوَّية بتشديد الواو منسوبة إلى الدو، وهي الأرض البعيدة الواسعة.
يقول: أستعين على قضاء همي بناقة مسرعة، كأنها في إسراعها نعامة لها أولاد.
"الخزانة" 3/ 418.
(١٧) انظر: "الحجة" 6/ 56 ، "علل القراءات" 2/ 578.
(١٨) ما بين المعقوفين مكرر في (أ).
(١٩) البيت من الطويل وهو للمخبَّل السعدي يهجو الزبرقان وقومه في "ديوانه" ص 294، "تهذيب اللغة" 5/ 395 (قهر)، "اللسان" 5/ 120 (قهر).
(٢٠) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(٢١) "معاني القرآن" 2/ 389.
(٢٢) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 309.
(٢٣) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(٢٤) البيت من الطويل وهو للفرزدق في "ديوانه" 2/ 27، "مقاييس اللغة" 1/ 119، == "لسان العرب" 8/ 267 (قرع) والبيت في "المصادر" هكذا: وجاء قريع الشول قبل إفالها ...
يزف وجاءت خلفه وهي زُفّفُ والقريع من الإبل الذي يأخذ بذراع الناقة فينيخها، "اللسان" 8/ 267 (قرع).
والشول جمع شائلة وهي من الإبل ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فخفَّ لبنها، "اللسان" 11/ 374 (شول).
ولم أقف على قول أبي عبيد.
(٢٥) البيت من البسيط، وهو لأبي ذؤيب الهذلي.
انظر: "شرح أشعار الهذليين" 1/ 121، وانظره منسوبًا له في "الحجة" 6/ 56، "المحتسب" 2/ 221، "اللسان" 2/ 466 (روح)، "المحرر الوجيز" 4/ 479، "مجمع البيان" 8/ 700.
الحفَّان صغار النعام والإبل، "اللسان" 8/ 52 (حفف).
والرَّوح اتساع ما بين الفخذين أوسعة في الرجلين.
"اللسان" 2/ 466 (روح).
(٢٦) "الحجة" 6/ 56 - 57.
(٢٧) انظر: "القرطبي" 15/ 95، "مجمع البيان" 8/ 307.
(٢٨) لم أقف عليه بهذا المعنى عن ابن عباس.
وانظر: "القرطبي" 15/ 95، "مجمع البيان" 8/ 307.
(٢٩) "تفسير مقاتل" 112 أ.
(٣٠) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 150.
(٣١) انظر: "الطبري" 23/ 74، "القرطبي" 15/ 95.
(٣٢) انظر: "الماوردي" 5/ 57، "القرطبي" 15/ 95.
<div class="verse-tafsir"