تفسير سورة النساء الآية ١٣١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٣١

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًۭا ١٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ الآية.

قال أصحاب المعاني: لما ذكر الله أنه يُغني من سعته، أشار إلى ما يوجب الرغبة إليه في طلب الخير منه، لأنه الذي يملك السموات والأرض، ولا تفنى خزائنه (١) ثم ذكر الوصية بتقوى الله مُجملة فقال: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد اليهود والنصارى (٢) ﴿ وَإِيَّاكُمْ ﴾ أوصى.

﴿ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ .

قال الأخفش: أي: بأن اتقوا الله (٣) أمرتك الخير ...

البيت (٤) قال الكسائي: يقال أوصيتك أن أفعل كذا، وأن تفعل كذا، كلٌّ عربي، ويقال: ألم آمرك أن ائت زيدًا، وأن تأتي زيدًا؟

قال الله تعالى: ﴿ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ﴾ ثم قال ﴿ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ  ﴾ على النهي بعد قوله: ﴿ أَنْ أَكُونَ ﴾ وهي قراءة أُبي: (ولا أكون من المشركين)، وقال: ﴿ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي  ﴾ ولو كان على الأمر: أن أعبد -جزمًا-، لكان صوابًا (٥) ثم بيّن أن نفع التقوى عائد إلى العباد، بأنه جل وعز غني عنهم وعن جميع الأشياء فقال: ﴿ وَإِنْ تَكْفُرُوا ﴾ أي: بما أوصيكم به.

قال المفسرون: يعني: أن له ملائكة في السموات والأرض هم أطوع له منكم (٦) ﴿ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا ﴾ .

معنى الغني: الذي لا حاجة له (٧) (٨) والحميد: المحمود على نعمه (٩) (١) انظر: الطبري 5/ 318، و"زاد المسير" 2/ 220، و"البحر المحيط" 3/ 366.

(٢) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 99.

(٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 459، و"مشكل إعراب القرآن" 1/ 209، و"الدر المصون" 4/ 112.

(٤) لعل البيت كما أشار إلى ذلك فضيلة المشرف كما يلي: أمرتك الخير لكن ما أتمرت به ...

وما استقمت فما قولي لك استقم ولم أقف عليه.

(٥) لم أقف على كلام الكسائي.

(٦) "الكشف والبيان" 4/ 130 ب.

(٧) انظر: الطبري 5/ 318.

(٨) من "الكشف والبيان" 4/ 130 ب.

وهذا من تأويل الأشاعرة للصفات، حيث أول الغنى بالقدرة.

(٩) انتهى المؤلف من تفسير الآية (131)، وأتى بعدها بتفسير الآية (133) وترك ما بينهما.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله