الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ ﴾ هذا من صفة المنافقين الذين تقدم ذكرهم.
قال الكلبي: المراد بالكافرين ههنا: اليهود (١) وقول عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ ﴾ : يريد بني قينُقاع (٢) وأصل العزة في اللغة: الشدة، ومنه قيل للأرض الصلبة الشديدة: عزاز، ويقال: استعز عليّ المرض، إذا اشتد مرضه وكاد أن يهلك، وتعزز اللحم، إذا اشتد، ومنه: عز عليّ أن يكون كذا، بمعنى: اشتد، وعز الشيء، إذا قل حتى لا يكاد يوجد، لأنه اشتد مطلبه، واعتز فلان بفلان، إذا اشتد ظهره به، وشاة عزوز، تحلب بشدة لضيق أحاليلها.
والعزة: القوة، منقولة عن الشدة لتقارب معنييهما.
والعزيز القوي المنيع، خلاف الذليل (٣) والكلبي فسر العزة في قوله: ﴿ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ ﴾ بالظهور على محمد وأصحابه (٤) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ أي الغلبة والقوة، والمعنى أنه لا تطلق صفة العزة إلا لله -عز وجل- (٥) (١) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 100.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) انظر: الطبري 5/ 329، و"معاني الزجاج" 2/ 120، 121، و"تهذيب اللغة" 3/ 2420، 2421 (عز)، و"زاد المسير" 2/ 227.
(٤) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 134 أ، و"زاد المسير" 2/ 226.
(٥) لعل المراد أن العزة على وجه الإطلاق لا تكون إلا لله.
<div class="verse-tafsir"