الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٦٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ ﴾ الآية.
قال ابن عباس: إن جماعة من اليهود قالوا للنبي ما أوحى الله إليك ولا إلى أحد بعد موسى، فكذبهم الله تعالى وأنزل: ﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ﴾ (١) قال أبو عبيد عن الكسائي: وحي إليه الكلام يحي به وحيًا، وأوحى إليه، وهو أن يكلمه بكلام يُخفيه من غيره (٢) قال أبو إسحاق: أصل الوحي في اللغة كلها إعلام في خفاء، ولذلك صار الإلهام يسمى وحيًا (٣) قال غيره (٤) (٥) ﴿ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴾ أي أشار إليهم.
والإلهام قوله: ﴿ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ ﴾ ﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ﴾ .
وذكر في تقديم نوح على غيره من النبيين أنه أول نبي شرع الله تعالى على لسانه الأحكام والحلال والحرام (٦) وسمى بعض النبيين بعد أن ذكرهم جملةً في قوله: ﴿ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ﴾ تخصيصًا وتفضيلًا، كقوله: ﴿ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴾ الزبور كتاب داود.
قال ابن عباس: وكان (ما ....) (٧) (٨) قال أهل اللغة: الزبور الكتاب، وكل كتاب زبور، وهو فعول بمعنى مفعول، كالرسول والركوب والحلوب، وأصله من: زبرت، بمعنى كتبت (٩) وذكر ما فيه عند قوله: ﴿ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ ﴾ .
وقرأ حمزة: (زُبُورًا) بضم الزاي (١٠) (١١) (١٢) (١) أخرجه بمعناه الطبري 6/ 28، وانظر: ابن كثير 1/ 647، و"الدر المنثور" 2/ 435.
(٢) "تهذيب اللغة" 4/ 3852 (وحى).
(٣) "تهذيب اللغة" 4/ 3852 (وحى).
(٤) هو الأزهري.
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3852 (وحى).
(٦) "الكشف والبيان" 4/ 143 ب.
(٧) طمس باقي الكلمة في المخطوط، وقد تكون: "مائتين".
(٨) لم أقف عليه.
(٩) "العين" 7/ 362 (زبر)، و"غريب القرآن" لابن قتيبة ص (37)، و"تهذيب اللغة" 2/ 1506 (زبر).
(١٠) "السبعة" ص 240، و"الحجة" 3/ 193.
(١١) "الحجة": "اسم الزبر".
(١٢) "الحجة" 3/ 194، وانظر: "معاني القرآن" 1/ 323، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 1/ 402.
<div class="verse-tafsir"