الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٦٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ﴾ انتصب رسلًا على البدل من قوله: (ورُّسُلًا) (١) (٢) وفي قوله: ﴿ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ﴾ دليل على أنهم بُعثوا ببيان الطاعة والمعصية؛ لأنهم إنما يبشرون بالثواب على الطاعة، وينذرون بالعقاب على المعصية، ولا يصح ذلك إلا بعد الكشف عنهما.
وفي قوله: ﴿ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ دليل على أنه لو لم يبعث الرسل لكان للناس حجة في ترك الطاعة والتوحيد والمعرفة، وقد قال في آية أخرى: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا} [طه: 134]، فبين أنهم كانوا يحتجون بعدم الرسول لو لم يبعث إليهم (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾ أي عزيزًا في اقتداره على إنجاز موعوده على ألسنة رسله، حكيمًا في إرساله وجميع تدبيره.
(١) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 474، و"مشكل إعراب القرآن" 1/ 213.
(٢) انظر: الطبري 6/ 30، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 474، و"مشكل إعراب القرآن" 1/ 213.
(٣) انظر: الطبري 306.
<div class="verse-tafsir"