تفسير سورة النساء الآية ٩٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ٩٠

إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَـٰقٌ أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَـٰتِلُوكُمْ أَوْ يُقَـٰتِلُوا۟ قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَـٰتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ ٱعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَـٰتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًۭا ٩٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 8 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ ﴾ الآية.

الاستثناء راجع إلى القتل (١) واختلفوا في معنى قوله: ﴿ يَصِلُونَ ﴾ ، فالأكثرون قالوا: معنى قوله: ﴿ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ ﴾ أي يتصلون بهم ويدخلون فيما بينهم بالحِلْف والجوار والالتجاء.

وبه قال الفراء (٢) (٣) (٤) وقال أبو عبيدة: ﴿ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ ﴾ أي ينتسبون، ووصل واتصل إذا انتسب (٥) إذا اتصلتْ قالتْ: أبكرَ بنَ وائلٍ ...

البيت (٦) وبه قال ابن الأعرابي (٧) (٨) وكلا القولين صحيح، وإن قال بعض الناس (٩) واختلفوا في القوم الذين بينهم وبين (....) (١٠) (١١) وقال ابن عباس في رواية الضحاك: هم بنو بكر بن زيد مَناة (١٢) وقال مقاتل: هم خزاعة وخزيمة بن عبد مناف، وبنو مُدلج (١٣) وقال الكلبي: هم قوم هلال بن عويمر الأسلمي (١٤) وزاد عكرمة: وسراقة بن مالك بن جُعْشُم (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ﴾ هذا وصف ثان معطوف على الوصف الأول للنكرة، وهو قوله: ﴿ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ﴾ (١٧) وحصرت معناه: ضاقت (١٨) جَرداء يَحصُر دونَها جُرَّامُها (١٩) يصف نخلة طويلة، يضيق قلبُ صارم ثمرها إذا نظر إلى أعلاها أن يرقى فيها لطولها (٢٠) وذكرنا ما في هذا الحرف عند قوله: ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ  ﴾ (٢١) واختلفوا في موضع قوله: ﴿ حَصِرَت ﴾ فالأكثرون قالوا: إنه في موضع الحال بإضمار قد (٢٢) أمُّ صبيِّ قد حبا أو دارج (٢٣) فكأنه قال: "أم صبي حاب أو دارج" (٢٤) فتأويل قوله: ﴿ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ﴾ قد حصرت، والعرب كثيراً ما تجعل الفعل الماضي حالًا.

قال الفراء: العرب تقول: أتاني فلان ذهب.

[..

الآيات من 91 - 93 ...] (٢٥) (..

(٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) وإلى هذا أشار الزجاج فقال: "هذا وعيد شديد في القتل، حرم الله عز وجل به وحظر الدماء (٣٠) وفي هذا يحمل (..

(٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) وسئل مسروق عن توبة القاتل فقال: "لا أغلق بابًا فتحه الله" (٣٨) (١) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 281، و"مجاز القرآن" 1/ 136، والطبري 5/ 197، و"معاني الزجاج" 2/ 89.

(٢) "معاني القرآن" 1/ 281.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 89.

(٤) ذكره البغوي 2/ 260، وأخرجه بمعناه من طريق عكرمة عن ابن عباس ابن أبي حاتم.

انظر: "الدر المنثور" 2/ 342، وقد عزاه السيوطي أيضًا لابن جرير، ولم أجده عنده.

(٥) من "مجاز القرآن" 1/ 136 كما يدل عليه مضمون سياقه لبيت الأعشى في تفسير هذِه الآية وكلامه عليهن وانظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 130، و"الكشف والبيان" 4/ 96/ ب.

(٦) عجز هذا البيت هو: وبكرٌ سَبتها والأنوفُ رواغمُ وهو في ديوان الأعشى الكبير ص 180، و"مجاز القرآن" 1/ 136، و"غريب القرآن" لابن قتيبة ص130، والطبري 5/ 198، و"الكشف والبيان" 4/ 96 ب.

والشاهد منه قوله: "إذا اتصلت" أي: انتسبت.

(٧) "تهذيب اللغة" 2/ 235 (وصل).

(٨) ابن قتيبة في "غريب القرآن" ص130.

(٩) لعله يريد الطبري كما في "تفسيره" 6/ 198 فقد رد هذا القول بشدة وتبعه في ذلك ابن عطية في "المحرر الوجيز" 4/ 164.

(١٠) طمس في المخطوط بمقدار كلمتين تقريبًا ، ولعله: "وبينكم ميثاق" أو "المؤمنين ميثاق".

(١١) "تفسير الهواري" 1/ 407، و"النكت والعيون" 1/ 516، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 374، و"زاد المسير" 2/ 156، و"تفسير ابن كثير" 1/ 585، و"الدر المنثور" 2/ 342.

(١٢) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" 2/ 261، وابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 158.

(١٣) "تفسيره" 1/ 395، وانظر: "زاد المسير" 2/ 158.

(١٤) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 96 ب، و"معالم التنزيل" 2/ 260، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 92.

(١٥) هو أبو سفيان سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك المدلجي الكناني، صحابي شاعر وكان قائفًا، وقصته حين أرسله أبو سفيان في طلب الرسول  مشهورة.

توفي  سنة 24 هـ.

انظر: "الاستيعاب" 2/ 148، و"أسد الغابة" 2/ 331، و"الإصابة" 2/ 19.

(١٦) أي: زاد عكرمة على قولي مقاتل والكلبي، والأثر أخرجه الطبري 5/ 198 ، عن عكرمة بلفظ: "قال: نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي، وسراقة بن مالك بن جعشم، وخزيمة بن عمر بن عبد مناف".

(١٧) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 96 ب، و"الكشاف" 1/ 288، و"المحرر الوجيز" 4/ 163، و"الدر المصون" 4/ 64.

(١٨) "مجاز القرآن" 1/ 136، و"غريب القرآن" لابن قتيبة ص 130، والطبري 5/ 198، و"الكشف والبيان" 4/ 96 ب.

(١٩) عجز بيت للبيد وصدره كما في شعره ص (43)، و"اللسان" 2/ 195: أعرضت وانتصبت كجذع منيفة وقافيته في "اللسان": "صرامها" بالصاد، ومعنى جرداء: انجرد عنها سعفهان ويحصر: يتعب ويكل.

وجرامها: قطاعها.

(٢٠) من "تهذيب اللغة" 1/ 837 - 838، وانظر: "اللسان" 2/ 195 (حصر).

(٢١) انظر: "البسيط" (النسخة الأزهرية) 1/ ل 119، 120.

(٢٢) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 89، و"معاني الحروف" للرماني ص 98، و"سر صناعة الإعراب" 2/ 641، و"مشكل إعراب القرآن" 1/ 205، و"المحرر الوجيز" 4/ 165، و"البحر المحيط" 3/ 317، و"الدر المصون" 4/ 66.

وقد أشار كل من أبي حيان والسمين الحلبي إلى عدم الاحتياج إلى إضمار "قد" لكثرة ما جاء بدونها.

(٢٣) هذا شطر من الرجز وقبله: "يا ليتني علقت غير خارج ...

قبل الصباح ذات خلق بارج" وهو في "معاني القرآن" للفراء 1/ 214، و"اللسان" 3/ 1351 (درج)، إضافة إلى الآتي، وهو الذي أخذه منه المؤلف.

(٢٤) "سر صناعة الإعراب" 2/ 641.

(٢٥) إلى هنا نهاية صفحة: (أ) من لوحة (18) في نسخة: (ش)، وفي صفحة (ب) تكميل لتفسير الآية (93) قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا  ﴾ ، فالظاهر وجود سقط هنا، وقد جعلت تفسير الآية (93) في الصفحة التالية.

وهذِه الجملة كاملة عند الفراء في "معاني القرآن" 1/ 282: "أتاني فلان ذهب عقله، يريدون: قد ذهب عقله ...

(٢٦) ما بين القوسين غير واضح في المخطوط.

وهذا الكلام للمؤلف بعد سقط في المخطوط أشرف إليه آنفًا وهذا السقط من تفسير الآية (93) وهي قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93)  ﴾ .

(٢٧) في هذا القول نظر لأنه مخالف لقوله تعالى: ﴿ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ  ﴾ بعد قوله: ﴿ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ﴾ .

== قال شيخ الإسلام ابن تيمية على هذِه الآية: "دليل على أن وعيده لا يبدل كما لا يبدل وعده ...

لكن التحقيق الجمع بين نصوص الوعد والوعيد، وتفسير بعضها ببعض من غير تبديل شيء منها".

"مجموع الفتاوى" 14/ 498.

وانظر: "أصول الدين" للبغدادي ص 243.

(٢٨) كلمة غير واضحة، وأظنها: "للمبالغة" أو نحو ذلك.

(٢٩) كلمة غير واضحة، والظاهر أنها: "مؤمن".

(٣٠) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 91.

(٣١) غير واضح في المخطوط، والظاهر أنه: "ما قاله" أو "ما ذهب إليه".

(٣٢) قال بهذا القول إضافة إلى ابن عباس: زيد بن ثابت والضحاك بن مزاحم، وروي عن ابن عمر وأبي هريرة.

انظر: الطبري 5/ 220، و"بحر العلوم" 1/ 376، و"النكت والعيون" 1/ 520.

قال البغوي -رحمه الله-: "والذي عليه الأكثرون، وهو مذهب أهل السنة: أن قاتل المسلم عمدًا توبته مقبولة لقوله تعالى: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا  ﴾ ." ...

وما روي عن ابن عباس  ما فهو تشديد ومبالغة في الزجر عن القتل".

"معالم التنزيل" 2/ 267، وانظر: ابن كثير 1/ 589.

(٣٣) في "الوسيط" للمؤلف 2/ 665: "فان" بالفاء.

(٣٤) ما بيِن القوسين غير واضح في المخطوط، والتسديد من "الوسيط" للمؤلف 2/ 165.

(٣٥) هو ابن عيينة.

(٣٦) ما بين القوسين غير واضح في المخطوط، والتسديد من "الوسيط" للمؤلف 2/ 665.

(٣٧) أورده البغوي في "معالم التنزيل" 2/ 267، والسيوطي في "الدر المنثور" 2/ 353.

(٣٨) لم أقف عليه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل