الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله: ﴿ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ﴾ قال أبو عبيدة: التذكير لـ: ما (١) (٢) ﴿ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ يعني النعمة بتسخير ذلك لكم، مراكب في البر والبحر، وقال الكلبي: هو أن تقول: الحمد لله الذي رزقني هذا وحملني عليه (٣) (٤) ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ﴾ .
وقوله: ﴿ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا ﴾ قال مقاتل: ذلل لنا هذا المركب (٥) ﴿ بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ﴾ ويعلمكم إذا ركبتم الإبل أن تقولوا: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴾ (٦) قال ابن عباس: يريد: ولا طاقة لنا بالإبل ولا بالفلك ولا بالبحر لولا أن الله سخره لنا (٧) (٨) ولَسْتُم للصِّعَابِ بمُقرنِينَا (٩) وقال الليث: أقرنت لهذا البرذون والبعير، أي قد أطقته، وكان اشتقاقه من قولك: صوت له قرنًا مطيقًا (١٠) (١١) وقال صاحب النظم: هذا كله خبر عن ظاهره، ومعناه في الباطن أمر؛ لأنه لو كان خبرًا لوجب أن يكون ذلك عامًا في الإتيان والعمل به، فلما لم يكن ذلك عامًا، وكان خاصًّا في بعض، دل ذلك عليه أنه أمر أخرج مخرج الخبر، قال: وقد قيل إن معناه: ليأمركم إذا استويتم عليه أن تذكروا نعمة ربكم كقوله: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ إلا لآمركم أن تعبدونِ، ولو كان على ظاهر النظم لوجب أن يعبدوه كلهم.
والله أعلم.
(١) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 202.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 28.
(٣) ذكر ذلك في "الوسيط" 4/ 65 ونسبه لمقاتل والكلبي.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 790.
(٦) أخرجه الطبري 13/ 54 عن قتادة، ونسبه في "الوسيط" لقتادة.
(٧) نسبه في "الوسيط" لابن عباس.
انظر: 4/ 65.
(٨) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 55، "الماوردي" 5/ 218، "القرطبي" 16/ 66.
(٩) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 202، والبيت للكميت وصدره قوله: ركبتم صعبتي أنشرًا وحيفًا والشاهد قوله: مقرنينا: أي ضابطين.
وقد استشهد به النحاس في "معاني القرآن" 6/ 341، والقرطبي في "الجامع" 16/ 66.
(١٠) انظر: كتاب: العين 5/ 143 (قرن) بلفظ: صرت له قرينا أي مطيقًا (١١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 406، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 395.
<div class="verse-tafsir"