الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 44 الدخان > الآية ٥٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله: ﴿ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ﴾ قال أبو عبيدة: جعلناهم أزواجاً كلما يزوج النعل بالنعل، جعلناهم اثنين اثنين (١) (٢) ﴿ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ﴾ ولو كان على تزوجت بها، لكان زوجناك بها، قال ابن سلام وقال أبو البيداء تميم (٣) (٤) وقال الفراء: هي لغة في أزد شنوءة (٥) ﴿ وَزَوَّجْنَاهُمْ ﴾ من التزويج الذي هو بمعنى: جعل الشيء زوجًا، لا بمعنى عقد النكاح، ومن هذا يجوز أن يقال: كان فردًا وزوجته بآخر، كما يقال شفعته بآخر، فإنما يمتنع الباء عند من يمتنع إذا كان بمعنى التزويج، ونحو هذا قال الأخفش في هذه الآية: جعلناهم أزواجًا بالحور (٦) وقال مجاهد: أنكحناهم الحور العين التي يحار فيها الطرف، باديًا مخ سوقهن من وراء ثيابهن، ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمِرْآة، من رقة الجلد وصفاء اللون (٧) (٨) وقال ابن عباس: الحور في لغة العرب: البيض (٩) وقال مقاتل: الحور: البيض الوجوه، العين: الحسان الأعين (١٠) وأصل الحور البياض والتحوير التبييض، وذكرنا ذلك في تفسير الحوريين، وعين حوراء، إذا اشتد بياضُها، واشتد سوادُ سوادها، ولا تسمى المرأة [حمراء] (١١) (١٢) وقال أبو عبيد: الحوراء: الشديدة بياض العين الشديدة سوادها (١٣) (١٤) (١٥) قال الحسن: الحور العين، عجائزكم ينشئهن الله خلقًا آخر (١٦) (١٧) (١) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 209.
(٢) انظر: "الصحاح" (زوج) 1/ 320.
(٣) لم أهتد إلى ترجمته.
(٤) انظر: "تهذيب اللغة" (زاج)) 1/ 152 بلفظ: تقول العرب زوجته، و"اللسان" (زوج) 2/ 293.
(٥) انظر: قول الفراء في "تهذيب اللغة" (زاج) 11/ 152، ولم أقف عليه في معاني الفراء.
(٦) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 691.
(٧) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد 13/ 136، وانظر: "تفسير مجاهد" ص 598، ونسبه ابن حجر في "تغليق التعليق" لمجاهد، انظر: 4/ 310.
(٨) ذكره الطبري بلفظ: (بيض عين)، ونسبه لقتادة، انظر.
"تفسير الطبري" 13/ 136، وقال القرطبي: الحور: البيض في قول قتادة والعامة، انظر: "الجامع" 16/ 152.
(٩) ذكر ذلك الألوسي ونسبه لابن عباس والضحاك وغيرهما، انظر: "روح المعاني" 25/ 135، ونسبه القرطبي لقتادة والعامة، انظر: "الجامع" 16/ 152.
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 826.
(١١) كذا في الأصل وهو تصحيف والصحيح (حوراء).
(١٢) انظر: "تهذيب اللغة" (حار) 5/ 229.
(١٣) انظر: اللسان (حور) 4/ 218، وغريب الحديث لأبي عبيد (حور) 1/ 217.
(١٤) كذا في الأصل وفي "تهذيب اللغة": (والجميع منها عين).
انظر: قول اللحياني في "تهذيب اللغة" (عان) 3/ 206.
(١٥) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 136، و"معاني القرآن" للزجاج 6/ 416، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 44، و"المحتسب" لابن جني 2/ 261، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 152.
(١٦) لم أقف عليه.
(١٧) لم أقف عليه.
<div class="verse-tafsir"