الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 45 الجاثية > الآية ٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ﴾ ذكر المفسرون في هذا قولين: روى سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية قال: كان أحدهم يعبد الحجر، فإذا رأى ما هو أحسن منه رمى به وعبد الآخر، ونحو هذا قال الكلبي (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قوله: ﴿ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ﴾ قال ابن عباس: يريد علم ما يكون قبل أن يخلقه (٦) (٧) (٨) قولى تعالى: ﴿ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ ﴾ وقال ابن عباس: يريد بالأمر الذي سبق في أم (٩) (١٠) قوله تعالى: ﴿ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ﴾ قالا: يعني: ظلمة فلا يبصر الهدى (١١) ﴿ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴾ الآية، وليس يبقى للقدرية مع هذه الآية عذر ولا حيلة؛ لأن الله تعالى صرح بمنعه إياهم عن الهدى حين أخبر أنه ختم على قلب هذا الكافر وسمعه (١٢) ﴿ فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ ﴾ قال مقاتل: بعد إذ أضله الله، والتقدير: بعد إضلال الله ﴿ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ أيها المنكرون قدرة الله وتوحيده فتعرفون أنه قادر على ما يشاء (١٣) (١) انظر: "تفسير الثعلبي" 10/ 10 ب، و"تفسير الماوردي" 5/ 265، و"تفسير البغوي" 7/ 245، و"تفسير الوسيط" 4/ 99، و"تنوير المقباس" ص 501.
(٢) هو: الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم السهمي كان أحد المستهزئين الذين يؤذون النبي - -، وهو ابن العيطلة رهط أمه، وكان يأخذ حجرًا يعبده فإذا رأى أحسن منه ترك الأول وعبد الثاني، أكل حوتًا مملوحًا فلم يزل يشرب الماء حتى مات.
انظر: "الكامل" لابن الأثير 2/ 48.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 839، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 167.
(٤) أخرج ذلك الطبري عن قتادة.
انظر: تفسيره 13/ 150، و"تفسير البغوي" 7/ 245.
(٥) انظر: "تفسير الحسن البصري" 2/ 281، و"تفسير البغوي" 7/ 245، و"تفسير الوسيط" 4/ 99، و"تفسير الشوكاني" 5/ 8.
(٦) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 151، و"تفسير الماوردي" 5/ 265، و"تفسير البغوي" 7/ 245 ولم ينسبه.
(٧) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 840، و"تفسير الوسيط" 4/ 99 عن سعيد بن جبير.
(٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 433.
(٩) لم أقف عليه.
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 840.
(١١) انظر: "تنوير المقباس" ص 551، و"تفسير مقاتل" 3/ 840.
(١٢) قال ابن جرير: في قوله: ﴿ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ﴾ يقول تعالى ذكره: وخذله عن محجة الطريق وسبيل الرشاد في سابق علمه على علم منه بأنه لا يهتدي ولو جاءته كل آية.
﴿ فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ ﴾ يقول تعالى ذكره: فمن يوقفه لإصابة الحق وإبصار محجة الرشد بعد إضلال الله إياه ﴿ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ أيها الناس فتعلموا أن من فعل الله به ما وصفنا فلن يهتدي أبدًا، ولن يجد لنفسه وليًّا مرشدًا، 13/ 150، 151.
(١٣) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 840.
<div class="verse-tafsir"