تفسير سورة الأحقاف الآية ١٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 46 الأحقاف > الآية ١٢

وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًۭا وَرَحْمَةًۭ ۚ وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّسَانًا عَرَبِيًّۭا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ ١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى ﴾ والمعنى: وهذا كتاب مصدق له أي لكتاب موسى، فحذف للعلم به، و ﴿ لِسَانًا عَرَبِيًّا ﴾ منصوب على الحال، المعنى: مصدق لما بين يديه عربيًّا، وذكر (لسانًا) توكيد كما تقول: جاءني زيد رجلاً صالحًا، فتذكر رجلاً توكيدًا، قال وفيه وجه آخر وهو: وهذا كتاب مصدق النبي -  - فيكون التقدير مصدق ذا لسان عربي (١) (٢) قوله: ﴿ لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ ﴾ قال ابن عباس: أشركوا (٣) (٤) وفي قوله (لينذر) قراءتان (٥) ﴿ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا  ﴾ و ﴿ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ  ﴾ ﴿ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ  ﴾ والياء لتقدم ذكر الكتاب، فأسند الإنذار إلى الكتاب كما أسند إلى الرسول -  - في قوله: ﴿ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ﴾ ، ﴿ قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا  ﴾ .

وقوله: ﴿ وَبُشْرَى ﴾ ، قال إسحاق: الأجود أن يكون (وبشرى) في موضع رفع، المعنى: وهو بشرى للمحسنين.

قال: ويجوز أن يكون في موضع نصب على معنى: لتنذر الذين ظلموا وتبشر المحسنين بشرى (٦) (٧) قوله تعالى: ﴿ لِلْمُحْسِنِينَ ﴾ قال عطاء والكلبي (٨) (٩) (١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 441.

(٢) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 693.

(٣) انظر: "تنوير المقباس" ص 503.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 19.

(٥) قرأ ابن نافع وابن عامر والبزي بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.

انظر: "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي 2/ 271، و"حجة القراءات" لابن زنجلة ص 662.

(٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 441.

(٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 52، والكشف والبيان للثعلبي 10/ 110 أ.

(٨) انظر: "تنوير المقباس" ص 503.

(٩) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 19.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده