الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 46 الأحقاف > الآية ٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقال ابن عباس: فلم يبق إلا هود ومن آمن معه.
ثم خوف كفار مكة وذكر فضل عاد بالقوة والأجسام عليهم فقال: ﴿ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ ﴾ قال مقاتل: أي: من الخير والتمكين في الأرض (١) وقال الكلبي: يعني: ملكنا عالاً وأمهلناهم من العمر فيما لم نمكن لكم من العمر والمهلة (٢) قال المبرد: (مَا) في قوله: ﴿ فِيمَا ﴾ بمنزلة (الذي)، و (إِن) بمنزلة (ما) وتقديره: ولقد مكناهم في الذي ما مكناكم فيه (٣) (٤) (٥) وقال ابن قتيبة: معنى الآية: ﴿ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ ﴾ فزيدت (أن) (٦) (٧) ما إنْ رأيتُ ولا سُمِعتُ به ...
كاليَوْمِ طالي أَيْنُقٍ صُهْب (٨) أراد: ما رأيت، وقال لبيد: غُودِرت بعدَهم وكنتُ بطُولِ صُحْبتِهِم ضَنِينَا ...
ما إنْ رِأيْتُ ولا سَمِعْتُ بمِثْلِهِم في العَالَمِينا (٩) ﴿ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴾ .
و (ما) في هذه الآية بمعنى (الذي) فلا يزاد معها (إن) لا يقال: ما إن قبضت ديناراك، بمعنى الذي قبضت ديناراك، ثم ذكر الله تعالى أنهم أعرضوا عن قبول الحجج والتفكر فيما يدلهم على التوحيد مع ما أعطاهم الله تعالى من الحواس التي بها تدرك الأدلة قال: ﴿ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً ﴾ الآية، وفي هذا تخويف لأهل مكة، وضرب المثل لهم بحالة من قبلهم، فإنهم لما لم يستدلوا على توحيد الله ولم يقبلوا ممن دعاهم إليه لزمتهم الحجة ولم تغن عنهم مدارك الأدلة شيئاً، فأهل مكة إن صنعوا كصنعهم استحقوا مثل عذابهم، ثم زاد في التخويف فقال: (١) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 26.
(٢) انظر: "تنوير المقباس" 505.
(٣) انظر: "الدر المصون" 6/ 142، و"تفسير الفخر الرازي" 28/ 29.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء 6/ 56، و"إعراب القرآن" للنحاس 4/ 170.
(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 446.
(٦) انظر: "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة 2/ 130، و"تفسير غريب القرآن" ص 408.
(٧) ذكر في "كتاب الاضداد" حول هذه الآية ﴿ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ ﴾ معناه: في الذي قد مكناكم فيه.
انظر: "كتاب الأضداد" ص 189.
(٨) لم أقف عليه.
(٩) لم أقف عليه.
<div class="verse-tafsir"