الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 46 الأحقاف > الآية ٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم وصف الريح فقال: ﴿ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ قال مقاتل: تهلك كل شيء من الناس والدواب والأموال (١) وقال ابن عباس: يريد كل شيء بعثت إليه (٢) ﴿ بِأَمْرِ رَبِّهَا ﴾ بإذن ربها ﴿ فَأَصْبَحُوا ﴾ يعني: عادًا ﴿ لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ ﴾ قرأه عاصم وحمزة: ﴿ يُرَى ﴾ بالياء مضمومة ﴿ مَسَاكِنُهُمْ ﴾ بالرفع، قال أبو إسحاق: تأويله لا يرى شيئًا إلا مساكنهم؛ لأنهم قد هلكوا (٣) قال أبو علي: تذكير الفعل في هذه القراءة أحسن من لحاق علامة التأنيث، من أجل جمع المساكن، وذلك أنهم حملوا الكلام في هذا الباب على المعنى، فقالوا: ما قام إلا هند، ولم يقولوا: ما قامت، لما كان المعنى: ما قام أحد، حملوه على هذا، وإن كان المؤنث يرتفع بهذا الفعل والتأنيث فيه لم يجيء إلا في شذوذ وضرورة (٤) فما بَقِيتْ إلا الضُّلُوعُ الجَرَاشِعُ (٥) وقرأ الباقون: (لا تَرى) بفتح التاء (إلا مساكنَهم) بالنصب على معنى: لا ترى أيها المخاطب، والمساكن مفعول بها، و (ترى) في القراءتين جميعًا من رؤية العين، المعنى: لا تشاهد شيئًا إلا مساكنهم، كأنها قد زالت عما كانت عليه من كثرة الناس بها وما يتبعهم مما يقتنونه (٦) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 25.
(٢) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 206.
(٣) انظر: "معاني الزجاج" 4/ 446.
(٤) انظر: "الحجة للقراء السبعة" لأبي علي 6/ 186.
(٥) هذا عجز بيت لذي الرمة وصدره قوله: بَرَى النَّحْزُ والأجْرَازُ ما في غُرُوضِها انظر: "ديوانه" ص 341، و"المحتسب" 2/ 207، و"الحجة" 6/ 186، و"الدر المصون" 6/ 142.
(٦) انظر: "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي 2/ 274، و"إعراب القرآن" للنحاس 4/ 170.
<div class="verse-tafsir"