تفسير سورة الأحقاف الآية ٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 46 الأحقاف > الآية ٨

٨

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ﴾ وذلك أن كفار مكة قالوا: ما هذا القرآن إلا شيء ابتدعته من تلقاء نفسك فقال الله: ﴿ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ﴾ .

قال مقاتل: لا تقدروا لحى أن تردوا عني عذابه (١) ﴿ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا  ﴾ ومثله في التنزيل كثير.

وقال ابن عباس: لا تمنعونني من الله (٢) ﴿ هُوَ ﴾ أي: الله ﴿ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾ أي: بما تقولون في القرآن وتخوضون فيه من التكذيب به، والقول فيه أنه سحر وكهانة، قاله المفسرون (٣) (٤) ﴿ إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ  ﴾ وقد مر.

﴿ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ﴾ قال مقاتل: يعني فلا شاهد أفضل من الله بيني وبينكم أن القرآن جاء من الله ﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ في تأخير العذاب عنكم حين لا يعجل عليكم بالعقوبة (٥) وقال ابن عباس: يريد لأوليائه وأهل طاعته (٦) وقال أبو إسحاق: معنى الغفور الرحيم هاهنا دعاهم إلى التوبة، معناه: أن من أتى من الكبائر العظام بمثل ما أتيتم به من الافتراء على الله (٧) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 16.

(٢) لم أقف عليه (٣) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 2/ 5، و"زاد المسير" 7/ 371، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 184، و"تفسير الوسيط" 4/ 104.

(٤) انظر: اللسان (خوض) 7/ 147.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 16، 17.

(٦) لم أقف عليه.

(٧) نص العبارة عند الزجاج: (من افتراء على الله جل وعلا ثم تاب فإن الله غفور رحيم) 4/ 439.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.7 / 29.5
الإضاءة 83%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56