الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 46 الأحقاف > الآية ٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ﴾ وذلك أن كفار مكة قالوا: ما هذا القرآن إلا شيء ابتدعته من تلقاء نفسك فقال الله: ﴿ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ﴾ .
قال مقاتل: لا تقدروا لحى أن تردوا عني عذابه (١) ﴿ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ﴾ ومثله في التنزيل كثير.
وقال ابن عباس: لا تمنعونني من الله (٢) ﴿ هُوَ ﴾ أي: الله ﴿ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾ أي: بما تقولون في القرآن وتخوضون فيه من التكذيب به، والقول فيه أنه سحر وكهانة، قاله المفسرون (٣) (٤) ﴿ إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾ وقد مر.
﴿ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ﴾ قال مقاتل: يعني فلا شاهد أفضل من الله بيني وبينكم أن القرآن جاء من الله ﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ في تأخير العذاب عنكم حين لا يعجل عليكم بالعقوبة (٥) وقال ابن عباس: يريد لأوليائه وأهل طاعته (٦) وقال أبو إسحاق: معنى الغفور الرحيم هاهنا دعاهم إلى التوبة، معناه: أن من أتى من الكبائر العظام بمثل ما أتيتم به من الافتراء على الله (٧) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 16.
(٢) لم أقف عليه (٣) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 2/ 5، و"زاد المسير" 7/ 371، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 184، و"تفسير الوسيط" 4/ 104.
(٤) انظر: اللسان (خوض) 7/ 147.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 16، 17.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) نص العبارة عند الزجاج: (من افتراء على الله جل وعلا ثم تاب فإن الله غفور رحيم) 4/ 439.
<div class="verse-tafsir"