الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 48 الفتح > الآية ٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ﴾ ، واختلفوا في الجالب لهذه اللام في (ليغفر) فالذين قالوا: هذا الفتح في الدين ومعناه الحكم له بالإسلام والهداية، تتعلق اللام بالفتح، لأن سبب مغفرة الذنب هو الدين والإسلام، فكأنه قال: هديناك للدين ليغفر لك، وهذا معنى قول الحسن (١) (٢) (٣) ثم قال: سألت أبا العباس عن اللام في قوله: ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ﴾ فقال هي لام كي معناها: إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً لكي يجتمع لك مع المغفرة [كا] (٤) (٥) ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ﴾ أعلمه أنه إذا جاءه الفتح واستغفر غفر له (٦) وقوله: ﴿ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر ﴾ قال مقاتل: يعني ما كان في الجاهلية وما تأخر بعد النبوة (٧) وروي عن ابن عباس: أي ط كان عليك من إثم الجاهلية وما تأخر مما يكون، وهذا على طريقة من جوز الصغائر على الأنبياء (٨) وقال عطاء الخراساني: (ما تقدم من ذنبك) يعني: ذنب أبويك آدم وحواء ببركتك، (وما تأخر) يعني: من ذنوب أمتك بدعوتك (٩) (١٠) وقال سفيان الثوري: ﴿ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ ﴾ ما عملت في الجاهلية وما تأخر، يعني: ما لم تعمله (١١) (١٢) قوله تعالى: ﴿ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ﴾ قال ابن عباس: في الجنة وروي عنه أي: بالنبوة والمغفرة، والمعنى: ليجتمع لك مع الفتح تمام النعمة بالمغفرة والهداية إلى صراط مستقيم وهو الإسلام (١٣) (١) انظر: "تفسير الثعلبي" 10/ 133 أ، "الدر المصون" 6/ 159، "تفسير الوسيط" 4/ 133.
(٢) أورد ذلك الثعلبي في "تفسيره" 10/ 133 ب، وانظر: "تفسير الوسيط" 4/ 134، "الدر المصون" 6/ 159.
(٣) أورد ذلك القرطبي في "الجامع" 16/ 262، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 44.
(٤) كذا في الأصل زيادة (كما) وليس لها معنى.
(٥) ذكره بنصه ابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 423، والمؤلف في "الوسيط" 4/ 134.
(٦) انظر: "تفسير ابن جرير" 13/ 68، "تفسير الثعلبي" 10/ 333 أ.
(٧) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 66.
(٨) هذا بنصه في "تفسير الثعلبي" 10/ 133 أ، "تفسير البغوي" 7/ 297، "زاد المسير" 7/ 423، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 262.
(٩) ذكر ذلك الثعلبي 10/ 133 أ، البغوي 7/ 298، والقرطبي 16/ 263.
(١٠) ذكر ذلك الثعلبي 10/ 133 أ.
(١١) ذكر ذلك الثعلبي، والبغوي، والقرطبي، والمؤلف في "الوسيط"؛ المواضع السابقة.
(١٢) ذكر ذلك البغوي في "تفسيره" 7/ 298.
(١٣) انظر: "تفسير البغوي" 7/ 298 من غير نسبه، وذكر ابن الجوزي القولين ونسبهما لابن عباس 7/ 423، ونسبهما القرطبي لابن عباس 16/ 263، ونسبهما في "الوسيط" لابن عباس، انظر 4/ 134.
<div class="verse-tafsir"