الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٢٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ ﴾ .
(أنبيآء) لا ينصرف في معرفة ولا نكرة؛ لأنها مبنية على علامة التأنيث، وهي الألف الممدودة كألف حمراء، فلما بنوا الاسم على علامة التأنيث حتى صارت كبعض حروفه، صار كأن التأنيث قد تكرر فيه فلم ينصرف في النكرة (١) قال الكلبي: ﴿ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ ﴾ على عهد موس بن عمران، وهم السبعون (الذين) (٢) (٣) ﴿ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا ﴾ روى أبو سعيد الخدري عن رسول الله قال: كان بنو إسرائيل إذا كان لأحدهم خادم وامرأة ودابة يُكْتَبُ ملكًا (٤) وقال ابن عباس: جعل لكم الحشم والخدم (٥) وقال مجاهد: كل من لا يُدخل عليه إلا بإذنه فهو ملك (٦) (٧) وقال الضحاك: كانت منازلهم واسعة، فيها مياه جارية، فمن كان مسكنه واسعًا وفيه ماء جار فهو ملك (٨) وقال قتادة: كانوا أول من ملك الخدم، وسُخَّر لهم الخدم من بني آدم (٩) وقال السدي: يعني: وجعلكم أحرارًا تملكون أنفسكم بعدما كنتم في أيدي القِبْط بمنزلة أهل الجزية فينا (١٠) قال الزجاج: ومعناه: جعلتم تملكون أمركم لا يغلبكم عليه غالب (١١) وقوله تعالى: ﴿ وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ﴾ .
قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد ما آتاهم في الدنيا من النعمة والكرامة، حيث فلق لهم البحر، وأغرق عدوهم، ونصرهم على جميع من عاداهم (١٢) وقال مجاهد: يعني: المنّ والسلوى والحجر (١٣) (١٤) (١) انظر القرطبي في "تفسيره" 6/ 123.
(٢) في (ش): (الذي).
(٣) "بحر العلوم" 1/ 426، و"زاد المسير" 2/ 321.
وقد أشار إليه الطبري في "تفسيره" 6/ 168.
(٤) أخرجه المؤلف في "الوسيط" 3/ 845، وذكره البغوي في "تفسيره" 3/ 35 بصيغة التمريض وأورده ابن كثير في "تفسيره" 2/ 42، والسيوطي في "الدر المنثور" 2/ 478، وعزاه كل منهما إلى ابن أبي حاتم، وفي "سنده" ابن لهيعة.
قال ابن كثير في "تفسيره": هذا حديث غريب من هذا الوجه.
(٥) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 169، بمعناه، وانظر البغوي في "تفسيره" 3/ 35، و"زاد المسير" 2/ 321، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 42، و"الدر المنثور" 2/ 477.
(٦) في "تفسير مجاهد" 1/ 191: قال: جعل لهم أزواجًا وخدمًا وبيوتًا، ومن كان كذلك فهو ملك، ونحوه في الطبري في "تفسيره" 6/ 169، بلفظ المؤلف عزاه إلى ابن عباس السمرقندي في "بحر العلوم" 1/ 426، وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 162.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 162.
(٨) انظر: "زاد المسير" 2/ 322.
(٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 170، وانظر: "زاد المسير" 2/ 322.
وهذا القول انفرد به قتادة، وقد يكون فيه نظر؛ لأن القول بأن بني إسرائيل أول من ملك الخدم يحتاج إلى تثبت واستقراء تاريخي ما لم يرد دليل سمعي بذلك، والله أعلم.
(١٠) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 170، وانظر: "زاد المسير" 2/ 322.
(١١) "معاني الزجاج" 2/ 162.
(١٢) لم أقف على هذا الأثر، وقد أخرج الطبري في "تفسيره" 6/ 170 - 171 من طريق عطاء عن ابن عباس قال: الرجل يكون له الدار والخادم والزوجة، وضعف أحمد شاكر وإسناده.
(١٣) أي: الذي ضربه موسى فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا.
(١٤) "تفسيره" 1/ 191، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 170.
<div class="verse-tafsir"