الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٧٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ ﴾ ، ذُكر معنى الغلو في النساء (١) (٢) وما زال (٣) (٤) قال الحسن: ودين الله بين الغلو والتقصير (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) ﴿ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ ﴾ أي في عيسى.
وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ ﴾ الأهواء جمع هوى، وهوى فَعَلٌ، وجمعه أفعال (١٠) (١١) (١٢) ﴿ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ ﴾ ﴿ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى ﴾ ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴾ ، ومثله كثير (١٣) قال أبو عبيد: لم نجد الهوى يوضع إلا في موضع الشر، لا يقال: فلان يهوى الخير، إنما يقال في الخير: يريد ويحب، وقال بعضهم: الهوى إله يعبد من دون الله، قال الله تعالى: ﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ﴾ ، وقيل: سمي الهوى هوى لأنه يهوي بصاحبه في النار، وأنشدوا في ذم الهوى: إن الهوان هو الهوى حرم اسمه ...
فإذا هويت فقد لقيت هوانا ومثل ذلك أيضًا: نون الهوان من الهوى مسروقة ...
وأسير كل هوى أسير هوان وقال رجل لابن عباس: الحمد لله الذي هواي على هواك.
فقال ابن عباس: كل هوى ضلالة (١٤) والآية خطاب للذين كانوا في عصر النبي ، نهوا أن يتبعوا أسلافهم فيما ابتدعوه بأهوائهم، وأن يقلدوهم فيما هووا (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴾ ، إن قيل: أي فائدة لهذا بعد قوله ﴿ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ ﴾ ؟، قيل: معناه: ضلوا عن سواء السبيل بإضلالهم الكثير، فالمعنى: أنهم ضلوا بإضلال غيرهم، فيكون معنى هذا الثاني (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴾ تفسيرًا لقوله: ﴿ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ ﴾ لأنه بين في الثاني أن ضلالهم عمَّاذا كان.
(١) عند تفسير قوله تعالى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ﴾ (171) النساء.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" 6/ 316.
(٣) في (ج): (وما زاد)، وفي ديوان ذي الرمة: فما زال.
(٤) "ديوانه" ص 164.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) انظر: "تفسير الطبري" 6/ 316.
(٨) انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 496، "تفسير الطبري" 6/ 316، "زاد المسير" 2/ 405.
(٩) في (ج): (أحدها) بالإفراد.
(١٠) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 197.
(١١) انظر: "تفسير الوسيط" 2/ 214، 3/ 83.
(١٢) في (ج): (ذمة) بالتاء.
(١٣) لم أقف عليه عن الشعبي، معناه في "معاني القرآن" للنحاس 2/ 346.
(١٤) لم أقف عليه.
(١٥) انظر: "تفسير الوسيط" 2/ 214، "تفسير البغوي" 3/ 83، "زاد التفسير" 2/ 405.
(١٦) أخرجه عن مجاهد الطبري 6/ 316، انظر: "زاد المسير" 2/ 405.
(١٧) سقطت هذه الكلمة من (ج).
(١٨) في (ج): (هوا).
(١٩) بعد هذه الكلمة وجد سقط في نسخة (ج) بمقدار لوحتين تقريبًا.
(٢٠) بداية السقط.
(٢١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 198.
<div class="verse-tafsir"