الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 50 ق > الآية ٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله: ﴿ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ﴾ مفسَّر في سورة ص (٢) ﴿ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ﴾ قال مقاتل: يعنون هذا الأمر عجب أن يكون محمد رسولاً (٣) وقال الليث: يقال إنه عجيب وعجاب، ويقال: هذا شيء عجب وعجاب (¬4)، على معنى أنه ذو عجيب أي: يعجب منه.
وقوله: {فَقَالَ الْكَافِرُونَ} وقال في سورة ص: ﴿ وَقَالَ الْكَافِرُونَ ﴾ بالواو وهاهنا بالفاء.
ذكر صاحب النظم أن في سورة (ص) قراءة: ﴿ وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ ﴾ خبران: أحدهما قوله: ﴿ وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ﴾ فهذا خبر تام.
ثم نسق عليه خبر آخر فقال: ﴿ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴾ أخبر عنهم بالعجب وبقولهم: ﴿ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴾ .
وفي هذه السورة عطف بالفاء؛ لأن الآية كلها خبر واحد، والعجب سبب لقولهم: ﴿ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ﴾ لأنهم عجبوا فقالوا: هذا شيء عجيب، كما تقول: قام فمرَّ.
جعلت القيام سببًا للمرور.
ولو قلت: قام ومر.
كنت قد أخبرت عنه بشيئين ولم تجعل الأول سببًا للثاني، يدل على أن الآية في هذه السورة خبر واحد.
قوله: ﴿ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ﴾ فهذا من جنس قوله: ﴿ وَعَجِبُوا ﴾ وقال في سورة ص: ﴿ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴾ وهذا ليس من جنس عجبوا [[انظر: "التفسير الكبير" 28/ 151.]].
(١) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 386، "اللسان" 2/ 688 (عجيب).
وفي (ك): (عجيب وعجيب).
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 123 ب.
(٣) انظر: "التفسير الكبير" 28/ 151.
<div class="verse-tafsir"