الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 50 ق > الآية ٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ﴾ اختلفوا في المراد بالقرين هاهنا فقال ابن عباس في رواية عطاء: يعني قرينه من الشياطين (١) وقال مقاتل: ﴿ قَرِينُهُ ﴾ هو شيطانه (٢) (٣) ﴿ وَلَكِنْ كَانَ ﴾ في الدنيا (في ضَلَالٍ بَعِيدٍ) طويل.
ذكره مقاتل (٤) ﴿ مَا أَطْغَيْتُهُ ﴾ ما أَضللته وأغويته.
أي لم أتول ذلك من نفسي ولكنه كان في ضلال عن الحق بخذلانك إياه، كأنه يقول: لم أكن سبب طغيانه (٥) وقال الكلبي: يقول الملك: ربنا ما أطغيته (٦) (٧) (٨) ﴿ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ ﴾ قال ابن قتيبة: وذكر الله اختصامهم في سورة الصافات وهو قوله: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (27) قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ الآيات إلى قوله: ﴿ فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ في الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴾ (٩) قوله تعالى: ﴿ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ﴾ يعني ما ذكر من الوعيد بالعذاب لمن عصى الرسل.
قال مقاتل: يقول قد أخبرتكم في الدنيا بعذابي في الآخرة (١٠) ﴿ بِالْوَعِيدِ ﴾ زائدة مؤكدة، وإن كان لازمًا بمعنى يقدم كما ذكرنا في قوله: ﴿ لَا تُقَدِّمُوا ﴾ (١١) (١٢) ثم ذكر أنه لا تبديل لقوله ولا خلف لوعده فقال: (١) انظر: "جامع البيان" 26/ 104، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 226.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 125 أ.
(٣) انظر: "تأويل المشكل" ص 422.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 125 أ.
(٥) انظر: "الوسيط" 4/ 167، "معالم التنزيل" 4/ 224.
(٦) لم أجده.
(٧) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 224، "الجامع" للقرطبي 17/ 17، "فتح القدير" 5/ 77.
وهو مروي عن ابن عباس، ومقاتل.
انظر: "تنوير المقباس" 5/ 259، "الكشف والبيان" 11/ 181 ب، "معالم التنزيل" 4/ 224 (٨) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 76.
(٩) من آية (27 - 33) من سورة الصافات.
وانظر: "تأويل المشكل" ص 423.
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 125 أ.
(١١) قال: قدم هاهنا بمعنى تقدم.
وهو لازم لا يقتضي مفعولاً ..
قال الفراء: يقال: قدمت في أمر كذا وكذا وتقدمت.
وقال الأزهري: ويقال: قدم ويقدم وتقدم يتقدم وأقدم يقدم واستقدم يستقدم بمعنى واحد.
(١٢) انظر: "البحر المحيط" 8/ 126، "فتح القدير" 5/ 77، "روح المعاني" 26/ 186.
<div class="verse-tafsir"