الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 51 الذاريات > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةثم ذكر صدقاتهم فقال: ﴿ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾ معنى المحروم في اللغة: الذي حرم الخير حرمانًا.
روي أبو عبيد عن الأصمعي: حَرَمْتُ الرجل العطيةَ أَحْرِمه حِرْمَانًا.
وزاد أبو نصر (١) (٢) واختلفوا في المحروم هاهنا مَنْ هو؟
فقال ابن عباس: هو المُحارَفُ.
وهو قول نافع، وسعيد بن المسيب، ورواية قيس بن كَرْكَم (٣) (٤) (٥) (٦) - بعث سرية فغنموا فجاء بعدهم قوم لم يشهدوا فنزلت هذه الآية.
وقال قتادة، والزهري: المحروم المتعفف الذي لا يسأل.
وذكر الزهري قوله - -: "ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، والأكله والأكلتان".
قالوا: فمن المسكين يا رسول الله؟
قال: "الذي لا يجد غنى ولا يُعْلم بحاجته فيتصدق عليه" (٧) قال الزهري: فذلك المحروم (٨) وقال عكرمة: هو الذي لا ينمو له مال (٩) وقال ابن زيد: هو المصاب ثمره أو زرعه أو نسل ماشيته.
وهو قول القرظي.
قال: المَحروم صاحب الجائحة.
واحتج بقوله: ﴿ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴾ (١٠) وقال الشعبي: أعياني أن أعلم ما المحروم في هذا الحق (١١) وقال ابن سيرين: هو الزكاة (١٢) (١٣) وروى ابن أبي نجيح عنه قال: حق سوى الزكاة (١٤) (١) أحمد بن حاتم النحوي: إمام مشهور، كتب: النحو واللغة، وصنف فيهما.
قال الأصمعي: لا يُصَدَّق عليَّ إلا أبو نصر.
حدث عنه ثعلب، مات سنة (231 هـ).
انظر: "الأعلام" 1/ 104، "إنباه الرواة" 6/ 36، "تاريخ بغداد" 4/ 114، "معجم الأدباء" 2/ 283، "معجم المؤلفين" 1/ 186.
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" 5/ 46 (حرم) (٣) قيس بن كَرْكَم.
قال ابن حبان: هو قيس بن شُقَي، روي عن ابن عباس، وعنه أبو == إسحاق الهمداني، وأبو إسحاق السبيعي، قال الأزدي: ليس بذاك، ولا أحفظ له حديثاً مسندًا.
انظر: "لسان الميزان" 4/ 479، "التاريخ الكبير" 4/ 1/ 149، "الجرح والتعديل" 7/ 103، "الثقات" لابن حبان 5/ 312.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 84، "جامع البيان" 26/ 124، "الكشف والبيان" 11/ 183 ب، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 234.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب، "جامع البيان" 26/ 125، "القرطبي" 17/ 38، المحارف: الذي لا يصيب خيرًا من وجه توجه له.
"اللسان" 1/ 610 (حرف).
(٦) أبو محمد الحسن بن محمد بن الحنيفة: ثقة، فقيه.
يقال: إنه أول من تكلم في الإرجاء.
مات سنة (100 هـ) أو قبلها بسنة.
انظر: "جامع البيان" 26/ 125 ، "الكشف والبيان" 11/ 183 ب، "الدر" 6/ 113.
(٧) حديث متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: قول الله تعالى: ﴿ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ﴾ 2/ 153، وفي ألفاظه اختلاف.
ومسلم في كتاب: الزكاة، باب: المسكين الذي لا يجد غنى ..
2/ 719، والنسائي في كتاب: الزكاة، باب: تفسير المسكين 2/ 453، وأحمد في "المسند" 2/ 26.
(٨) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 243 "الكشف والبيان" 11/ 183 ب، "الوسيط" 4/ 175، "معالم التنزيل" 4/ 231.
(٩) انظر: "جامع البيان" 26/ 126، "الكشف والبيان" 11/ 183 ب، "الدر" 6/ 113.
(١٠) انظر: "جامع البيان" 26/ 126، "معالم التنزيل" 4/ 231 "القرطبي" 17/ 39.
(١١) انظر: "جامع البيان" 26/ 126، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 39.
(١٢) انظر: "الدر" 6/ 113، عن ابن عمر، "فتح القدير" 5/ 84.
(١٣) لم أجده.
(١٤) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 618، "جامع البيان" 26/ 126، أخرجه عن زيد بن أسلم ثم قال بعد إيراده للأقوال: فلا قول في ذلك أولى بالصواب من أن تعم كما قال جل ثناؤه: ﴿ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾ .
وبهذا قال النحاس، وأبو حيان، والشوكاني، وغيرهم.
انظر.
"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 234، "البحر المحيط" 8/ 136، "فتح القدير" 5/ 85.
<div class="verse-tafsir"