الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة الذاريات
تفسيرُ سورةِ الذاريات كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 67 دقيقة قراءة﴿ وَالذَّارِيَاتِ ﴾ قال جماعة المفسرين (١) ﴿ تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ﴾ [[عند تفسيره لآية [الكهف: 45].
ومما قال: الهشم الكسر، والهاشم الذي يهشم الخبز ولكسره في الثريد، وبه سمي هاشمًا.
والهشيم ما تكسر وتهشم وتحطم من يبس النبات.
وقال المفسرون في الهثيم: إنه الكسير المتفتت.]] وقد مرَّ.
وذكر جميعُ أهل اللغة أن ذرت وأذرت بمعنى واحد (٢) قال أبو إسحاق: ﴿ وَالذَّارِيَاتِ ﴾ مجرور على القسم، المعنى: أحلف بالذاريات وبهذه الأشياء، قال: وقال قوم: المعنى: وربِّ الذاريات، كما قال -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ (٣) (١) وهو المروي عن عمر، وعلي، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة وغيرهم.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 241، "جامع البيان" 26/ 116، "فتح الباري" 8/ 598.
(٢) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 225، "تهذيب اللغة" (ذرا).
(٣) من (آية: 23) من هذه السورة" وانظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 51.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا ﴾ يعني السحاب التي تحمل وقرًا، أي ثقلاً من الماء.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ﴾ يعني السفن تجري ميسرةً في الماء جريًا سهلاً.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ﴾ .
قال الكلي ومقاتل: يعني الملائكة جبريل وميكائل وإسرافيل وملك الموت، يقسمون الأمر بين خلقه في الأرض، وهم المدبرات أمراً.
قال المبرد: يفرقون في الناس ما أمرهم الله به (١) وقال الفراء: جبريل صاحب الغلظة، وميكائل صاحب الرحمة، وملك الموت يأتي بالموت (٢) ﴿ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ﴾ إنهم الملائكة وهذا أولى من تخصيص الأربعة لقوله: ﴿ فَالْمُقَسِّمَاتِ ﴾ ومعناه: فالجماعات المقسمات، يعني جماعات الملائكة الذين وكلوا بالأمور يقسمونها على ما أمروا به.
وتفسير هذه الآيات على ما ذكرنا مروي عن أمير المؤمنين علي - - وتبعه المفسرون في ذلك فقالوا بقوله (٣) وانتصب ﴿ يُسْرًا ﴾ على تقدير: فالجاريات جريًا يسرًا، فهو نعت مصدر محذوف، وانتصب: ﴿ أَمْرًا ﴾ في قوله: ﴿ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ﴾ بالمقسمات، أي يقسمون أمراً أمروا به (٤) ويجوز أن يكون المدعي: فالمقسمات بالأمر.
أي بأمر الله تعالى أمروا بذلك أمرًا.
وأما معني القَسْم بهذه الأشياء، إن قلنا إنه على إضمار الرب كما ذكره الزجاج فهو ظاهر، وإن قلنا إنه أقسم بهذه الأشياء، فوجه ذلك أنه إنما أقسم بالرياح لما فيها من عظيم العبر في هبوبها تارة وسكونها تارة، وما فيها من الحاجة في تنشئة السحاب وتذرية الطعام، واختلافها في العصوف واللين، فهي تقتضي مصرفًا لها، ومسكنًا، ومحركاً، وأقسم بالسحاب لما فيه من الآيات، وهو أنه ينبئ عن مُحَمل حمله الماء وأمسكه من غير عماد وأغاث بمطره العباد، وأحيا البلاد، وصرفه في وقت الغنى عنه بما لو دام لصار الناس إلى الهلال، ولو انقطع أصلاً لأضرّ بهم جميعًا، وأقسم بالسفن لما فيه من الدلائل بتسخير البحر لجريانها، وتقدير الريح لها بما لو زاد لغرق وما في هداية النفوس إلى صنعتها، وما في عظم النفع فيما ينتقل من بلد إلى بلد بها، وأقسم بالملائكة لما فيه من اللطيفة وعظم الفائدة وجلالة المنزلة بتقسيم الأمور بأمر ربها.
وقد دل بهذه الأشياء على توحيده في قوله: ﴿ الْفُلْكَ تَجْرِي في الْبَحْرِ ﴾ الآية [البقرة: 164].
(١) انظر: "تفسير مقاتل" 126 أ، "معاني القرآن" للفراء 3/ 82، "القرطبي" 17/ 3.
(٢) (ك): (بالرحمة) وانظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 82 ..
(٣) وهو المروى عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 615، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 241، "جامع البيان" 26/ 116 - 117 ، "المستدرك" 2/ 467 عن علي بن أبي طالب.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(٤) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 229، "مشكل إعراب القرآن" 2/ 686.
<div class="verse-tafsir"
ثم ذكر جواب القسم فقال: ﴿ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ﴾ قال ابن عباس: يزيد ما توعدون من أمر الساعة لحق.
وهو قول كائن يقع بكم في الآخرة (١) وقال مقاتل: إن الذي توعدون من أمر الساعة لحق.
وهو قول مجاهد (٢) (١) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 266، "الوسيط" 4/ 173، "معالم التنزيل" 4/ 229.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 126 أ، "تفسير مجاهد" 2/ 615.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ﴾ قالوا: وإن الجزاء لكائن.
وقال أبو إسحاق: إن المجازاة على أعمالكم لواقعة (١) (١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 51.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ﴾ معني الحَبْك في اللغة: إجادة النسج.
وقال: حبك الثوب، أي أجاد نسخه، وحبل محبوك، إذا كان شديد الفتل، ومنه قول الراجز: وإن تجعَّرتْ بمَحْبُوكٍ مُمَرّ (١) وفرس محبوك الكفل، أي مدمجه.
قال لبيد: مُدْمَج الحَارِك مَحْبُوك الكَفَلْ (٢) قال شمر: والمَحبوك في اللغة ما أجيد عمله، ودابة محبوكة إذا كانت مُدْمَجَة الخَلْق (٣) (٤) مُكَلَّل بأصُولِ النَّبْتِ تْنَسِجُهُ ...
ريحُ الجنوبِ لِضاحِيِ مائِه حُبُكُ (٥) وأنشد للفرزدق: وأنت ابن جَبّارَيْ رَبِيعَة حَلَّقَتْ ...
بك الشمْسُ في الخَضْراء ذاتِ الحَبائِكِ (٦) وقال الفراء: الحبك تكَسُّرٌ بكل شيء كالرملة إذا مرت بها الريح، والماء الدائم إذا مرت به الريح، والدرع إذا كانت من الحديد لها حُبُك أيضًا، والشعرة الجعدة تكسُّرها حبك، وواحد الحُبُك حِبَاك وحَبِيكة، مثل طريقة وطرق، ومثال ومثل (٧) قال ابن عباس في رواية عطاء: ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ﴾ يريد الخلق الحسن (٨) قال الحسن: حُبكتْ بالخلق الحسن (٩) (١٠) وروى معمر عن قتادة: ﴿ ذَاتِ الْحُبُكِ ﴾ ذات الخلق الحسن الشديد (١١) وهو قول ابن زيد.
قال: ذات (١٢) ﴿ سَبْعًا شِدَادًا ﴾ وهو معنى قول مجاهد: متقنة البنيان (١٣) وقال في رواية الكلبي: ذات الطرائق، ولكنها بعيد عن العباد فلا يرونها كحبك الماء إذا ضربته الريح وكحبك الرمل، وكحبك الشَّعْر الجعد (١٤) (١٥) (١٦) وقال عبد الله بن عمرو: هي السماء السابعة (١٧) ﴿ ذَاتِ الْحُبُكِ ﴾ ذات الطرائق الحسنة (١٨) (١) ورد في "تهذيب اللغة" 1/ 362، "اللسان" 1/ 465 (جعر) وغيرهما ولم أجده منسوبًا.
ليس الجعارُ منجيًا من القَدرْ ...
وإن تجعَّرت بمحبوك مُمَرّ والجعار: الحبل.
يشد به وسط الرجل إذا نزل في البئر وطرفه في يد رجل.
والحبك: الشد.
والممر الحبل الذي أجيد قتله، وكل مفتول ممر.
انظر: "اللسان" 3/ 466 (مرر).
(٢) البيت في "ديوان لبيد بن ربيعة" ص 144، "تهذيب اللغة" 4/ 97 (حرك) والحارك: أعلى الكاهل.
ورواية الديون: ساهم الوجه شديد أسْرُهُ مُغبَط الحارِكِ مَحبوكُ الكَفلُ (٣) انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 108 (حبك).
(٤) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 224، "اللسان" 1/ 555 (حبك).
(٥) البيت في "ديوانه" ص 176، "المحتسب" 2/ 287، "اللسان" 1/ 555 (حبك).
وفي الألفاظ بعض الاختلاف، والشاهد فيه أن النجم هو نبت يمتد على وجه الأرض بلا ساق.
(٦) انظر: "ديوانه" 2/ 56.
(٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 82.
(٨) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 266، "جامع البيان" 26/ 117.
(٩) انظر: "جامع البيان" 26/ 118.
(١٠) انظر: "جامع البيان" 26/ 118، "الدر" 6/ 112.
(١١) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 242.
(١٢) انظر: "جامع البيان" 26/ 118، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 32.
(١٣) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 616، "معالم التنزيل" 4/ 229.
(١٤) مراد المؤلف من قوله: (وقال في رواية الكلبي) أي ابن عباس، وقد فصل بين الرواية الأولي وهذه بفاصل قد يوهم فوجب التنبيه.
انظر: "تنوير المقباس" 5/ 266، "معالم التنزيل" 4/ 229.
(١٥) انظر: "تفسير مقاتل" 126 أ.
(١٦) انظر: "جامع البيان" 26/ 118، "معالم التنزيل" 4/ 229.
(١٧) انظر: "جامع البيان" 26/ 118، للالجامع لأحكام القرآن" 17/ 31.
قال ابن كثير: وكل هذه الأقوال ترجع إلى شيء واحد وهو الحسن والبهاء، كما قال ابن عباس - ما- فإنها من حسنها مرتفعة شفافة صفيقة شديدة البناء ...
"تفسير القرآن العظيم" 4/ 232.
والصفيق جيد النسج.
(١٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 52.
وقال الشنقيطي -رحمه الله-: ﴿ ذَاتِ الْحُبُكِ ﴾ فيه العلماء أقوال متقاربة لا يكذب بعضها بعضًا ..
والآية تشمل الجميع، فكل الأقوال حق.
"أضواء البيان" 7/ 662 - 664.
<div class="verse-tafsir"
ثم ذكر جواب القسم فقال: ﴿ إِنَّكُمْ ﴾ يعني أهل مكة {لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ}.
قال عطاء عن ابن عباس: يعني في محمد - - بعضكم يقول شاعر، وبعضكم يقول مجنون.
وفي (١) (٢) وقال الكلبي: إنكم بين مصدق ومكذب بمحمد والقرآن (٣) (١) في (ك): (يعني في) والصواب ما أثبته.
(٢) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 267، "الوسيط" 4/ 174، "التفسير الكبير" 28/ 197.
(٣) انظر: "معالم التزيل" 4/ 229، "فتح القدير" 5/ 83.
<div class="verse-tafsir"
﴿ يُؤْفَكُ عَنْهُ ﴾ قال أبو عبيدة: يدفع عنه ويحرمه (١) وقال الفراء: يَضْرب عنه.
والكناية في ﴿ عَنْهُ ﴾ يجوز أن يكون للقرآن، أو للإيمان (٢) -، كل ذلك قد قيل.
قال ابن عباس: يكذب به من يكذب (٣) (١) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 224.
(٢) انظر: "معاني القرآن" 3/ 83.
(٣) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 267، "الوسيط" 4/ 174، "معالم التزيل" 4/ 229.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ﴾ قال جماعة المفسرين وأهل المعاني (١) (٢) وأما الخراصون فقال أبو إسحاق: هم الكذابون (٣) ﴿ الَّذِينَ هُمْ في غَمْرَةٍ سَاهُونَ ﴾ يكون الخراصون الذين يتظنون الشيء لا يُحقُّونه فيعملون بما لا يدرون صحته (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وقال مجاهد: هم الكهنة.
وهو اختيار أبي عبيدة (١٠) (١) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 242، "معاني القرآن" للفراء 3/ 83، "تفسير غريب القرآن" 421، "جامع البيان" 26/ 119، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 232، "فتح الباري" 8/ 599.
(٢) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 33، "فتح القدير" 5/ 84.
(٣) انظر: "معاني القرآن" 5/ 52.
(٤) من قوله: (يقال: قد تخرص) من كلام الزجاج، انظر "معاني القرآن" 5/ 52.
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" 7/ 13 (خرص).
(٦) قوله (فقال) يدل على إسقاط صاحب القول، ونحوه عن ابن عباس، وابن زيد وغيرهما.
انظر: "تنوير المقباس" 5/ 268، "جامع البيان" 26/ 119.
(٧) انظر: "معاني القرآن" 3/ 83.
(٨) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 229، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 34، ومراده من المقتسمين.
أي اقسموا القول في النبي - - فمنهم من رماه بالسحر، ومنهم من رماه بالشعر، ومنهم من رماه بالكهانة.
(٩) انظر "تفسير مقاتل" 126 أ.
(١٠) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 225، "معالم التنزيل" 4/ 229، "جامع البيان" 26/ 119، عن ابن عباس.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ هُمْ في غَمْرَةٍ سَاهُونَ ﴾ الغمرة ما غمر الشيء فغطاه.
يقال: هذا نهر غمر.
أي يغمر فيه مَنْ دخله (١) ﴿ غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ﴾ وقد مرَّ [[عند تفسيره للآية [الأنعام: 93] قال: الغمرة شدة الموت وما يغشي الإنسان من همومه وسكراته.
وغمرة كل شيء كثرته ومعظمة، ومنه غمرة الماء وغمرة الحرب.
ويقال: غمره الشيء إذا علاه وغطاه.
قال الزجاج: ويقال لكل من كان في شيء كثير قد غمره ذلك.
وغمره الدين إذا كثر عليه.
هذا هو الأصل ثم يقال للشدائد والمكاره الغمرات.]].
قال ابن عباس: في عمى وجهالة عن أمر الآخرة ساهون لاهون غافلون (٢) (٣) (١) انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 128، "اللسان" 2/ 1013 (غمر).
(٢) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 268، "معالم التنزيل" 4/ 229.
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 266، (سهو)، "اللسان" 2/ 23.
(سها).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ﴾ قال ابن عباس: متى يوم القيامة الذي فيه الثواب والعقاب (١) وقال الكلبي، ومقاتل: يسألون النبي يقولون: يا محمد متى الساعة وقيامها، واليوم الذي توعدنا به وتزعم أنا نعذب فيه تكذيبًا منهم بالحساب، واستهزاء (٢) و ﴿ أَيَّانَ ﴾ معناه في اللغة متى، وفيه لغتان، فتح الهمزة وكسرها (٣) وكأنه مركب من أي والآوان (٤) (١) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 52.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 126 أ، "الوسيط" 4/ 174، "معالم التنزيل" 4/ 229.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 52، "تهذيب اللغة" 15/ 549 (أيان)، "الكشاف" 2/ 107، وقراءة الكسر لعبد الرحمن السلمي، وهي لغة لسُليم.
(٤) في (ك): (والألوان) والصواب ما أثبته.
<div class="verse-tafsir"
ثم أخبر الله تعالى عن ذلك اليوم الذي يسألون عنه فقال: ﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ﴾ قال أبو إسحاق: نصب (يوم) على وجهين: أحدهما: على معنى يقع الجزاء يوم هم على النار.
والثاني: أن يكون لفظه نصبًا، ومعناه معنى رفع؛ لأنه مضاف إلى جملة، نقول: يعجبني يوم أنت قائم، ويوم تقوم، وإن شئت تحت، وهو في موضع رفع، وهذا كقوله: ﴿ وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ﴾ ففتح يوم وهو في موضع خفض، لأنك أضفته إلى غير متمكن [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 52 - 53.
وفتح (يوم) في [هود: 66] نافع ، والسكاكي، وأبو جعفر، والباقون بكسرها.
انظر: "حجة القراءات" ص 344، "النشر" 2/ 289، "الإتحاف" ص 257.]].
وقد ذكرنا هذه المسألة عند قوله: ﴿ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ﴾ (١) قال المبرد: يقال: فتنت الدينار، إذا أحرقت عنه ما زيد فيه من الغش (٢) (٣) (٤) قال الزجاج: ويقال للحجارة التي كأنها قد أحرقت بالنار الفَتِين (٥) (١) وفتح (يوم) نافع، والباقون قرأوا بالرفع.
انظر: "حجة القراءات" ص 242 ، "النشر" 2/ 256، "الإتحاف" ص 204.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) انظر: "جامع البيان" 26/ 12، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 233.
(٤) انظر: "جامع البيان" 26/ 12، "الوسيط" 4/ 174.
(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 53.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ ذُوقُواْ ﴾ أي يقول لهم خزنة النار ذوقوا فتنتكم.
قال جاهد والكلبي: حريقكم (١) وقال آخرون: عذابكم (٢) قوله تعالى: ﴿ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ يجوز أن يكون متصلاً بالكلام الأول ويكون هذا إشارة إلى الفتنة وذكر إرادة الإحراق والعذاب (٣) (٤) ولما ذكر الله تعالى أن الجزاء على الأعمال كائن بقوله: ﴿ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ﴾ ذكر جزاء أهل النار، ثم أعلم ما لأهل الجنة عنده من الجزاء بقوله (٥) (١) انظر: "جامع البيان" 26/ 121، "الوسيط" 4/ 174، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 35، "اللسان" 2/ 1137 (فتن).
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب، "جامع البيان" 26/ 121، "معالم التنزيل" 4/ 229، وفي "تنوير المقباس" 5/ 268، قال: حرقكم وعذابكم ونضجكم.
(٣) انظر: "التفسير الكبير" 28/ 199، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 35، "فتح القدير" 5/ 84.
(٤) انظر: "مجار القرآن" 2/ 226، "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 232.
(٥) (ك): (بقوله قوله).
<div class="verse-tafsir"
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ في جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ قال ابن عباس، والمفسرون (١) (٢) ثم أثنى عليهم فقال: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ﴾ يعني في الدنيا.
قال مقاتل: كانوا قبل ذلك الثواب محسنين في أعمالهم (٣) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب، "الوسيط" 4/ 175، "معالم التنزيل" 4/ 23.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 53، "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 233.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب، "الوسيط" 4/ 175.
<div class="verse-tafsir"
ثم ذكر إحسانهم فقال: ﴿ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ﴾ والهجع معناه النوم بالليل دون النهار، ومنه يقال: لقيته بعد هجعة.
أي بعد نومه من الليل (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وقال مطرف بن الشِّخِّير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها (٦) وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل (٧) ﴿ مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ﴾ وهذا على نفي النوم عنهم البتة.
وهو قول مقاتل والضحاك قالا: كانوا قليلاً (٨) - وصدقوه فذكرهم الله في غير موضع من القرآن (٩) أحدهما: أن ﴿ مَا ﴾ في هذه الآية ما المصدر، ويكون التقدير: كانوا قليلاً من الليل هجوعهم.
وهذا الوجه ذكره أبو إسحاق والفراء، وكذلك الوجه الأول (١٠) ﴿ قَلِيلًا ﴾ (١١) والآخر: أن (ما) بمعني الذي والتقدير: كانوا قليلاً من الليل الذي يهجعون.
وهذا قول الكلبي.
قال: كانوا قليلاً من الليل الذي يناموا (١٢) (١٣) (١) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 129، "اللسان" 3/ 774 (هجع).
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 84، "معاني القرآن" للزجاج 5/ 53.
(٣) في (ك): (وعلى هذا التأويل قال عطاء) مكررة.
(٤) انظر: "المصنف" لابن أبي شيبة 2/ 238، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 36، "الدر" 6/ 113، ونسب تخريجه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن نصر.
(٥) انظر: "جامع البيان" 26/ 122، "الوسيط" 4/ 175، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 233، "المستدرك" 2/ 467 وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(٦) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 243، "جامع البيان" 26/ 122، "المصنف" 2/ 238، "معالم التنزيل" 4/ 23.
(٧) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 617، "جامع البيان" 26/ 122، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 233، "المصنف" 13/ 568.
(٨) انظر: "جامع البيان" 26/ 123، "المصنف" 2/ 239، "الوسيط" 4/ 175، "التفسير الكبير" 28/ 202، وفي "تفسير مقاتل" 126 ب قال بقلة نومهم، والله أعلم.
وهذا القول رده بعض العلماء لما فيه من تفكيك للنظم، وتقدم معمول العامل المنفي بـ (ما) على عامله لا يجوز عند البصريين.
انظر: "الكشاف" 4/ 28، "البحر المحيط" 8/ 135، "فتح القدير" 5/ 84.
(٩) انظر: "الوسيط" 4/ 175.
(١٠) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 84، "معاني القرآن" للزجاج 5/ 53.
(١١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 36، وما ذكره القرطبي هو نقل يعقوب له لا اختياره.
ثم قال: قال ابن الأنباري: وهذا فاسد؛ لأن الآية إنما تدل على قلة نومهم، لا على قلة عددهم.
قلت: مراد المؤلف - رحمه الله أن يعقوب اختار == الوجه الأول وهو المتقدم على هذا الوجه، حيث قال: ووجه آخر وهو الوقف على قوله ﴿ قَلِيلًا ﴾ .
وانظر "القطع والائتناف" ص680 - 681.
(١٢) انظر: "جامع البيان" 26/ 123، واختار ابن جرير حيث قال: لأن الله تبارك وتعالى وصفهم بذلك مدحًا لهم وأثني عليهم به، فوصفهم بكثرة العمل وسهر الليل ومكابدته فيما يقربهم منه ويرضيه عنهم، أولي وأشبه من وصفهم من قلة العمل وكثرة النوم، مع أن الذي اخترنا في ذلك هو أغلب المعاني على ظاهر التنزيل.
(١٣) لم أقف عليه.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ وأجاز الفراء وأبو إسحاق النصب مع كون (ما) للمصدر (١) (٢) وروي قتادة عن أنس في هذه الآية قال: كانوا يصلون بين المغرب والعشاء (٣) ﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ .
قال عطاء، والكلبي، ومقاتل، ومجاهد: يصلون (٤) (٥) (١) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 84، "معاني القرآن" للزجاج 5/ 53.
(٢) انظر: "جامع البيان" 26/ 122، "معالم التنزيل" 4/ 320، "الجامع الأحكام القرآن" 17/ 36.
(٣) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 243، "معالم التنزيل" 4/ 23.
(٤) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 618، "تفسير مقاتل" 126 ب، "جامع البيان" 26/ 124، "المصنف" 13/ 327، عن ابن عمر، "الوسيط" 4/ 175.
(٥) لم أجده.
<div class="verse-tafsir"
ثم ذكر صدقاتهم فقال: ﴿ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾ معنى المحروم في اللغة: الذي حرم الخير حرمانًا.
روي أبو عبيد عن الأصمعي: حَرَمْتُ الرجل العطيةَ أَحْرِمه حِرْمَانًا.
وزاد أبو نصر (١) (٢) واختلفوا في المحروم هاهنا مَنْ هو؟
فقال ابن عباس: هو المُحارَفُ.
وهو قول نافع، وسعيد بن المسيب، ورواية قيس بن كَرْكَم (٣) (٤) (٥) (٦) - بعث سرية فغنموا فجاء بعدهم قوم لم يشهدوا فنزلت هذه الآية.
وقال قتادة، والزهري: المحروم المتعفف الذي لا يسأل.
وذكر الزهري قوله - -: "ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، والأكله والأكلتان".
قالوا: فمن المسكين يا رسول الله؟
قال: "الذي لا يجد غنى ولا يُعْلم بحاجته فيتصدق عليه" (٧) قال الزهري: فذلك المحروم (٨) وقال عكرمة: هو الذي لا ينمو له مال (٩) وقال ابن زيد: هو المصاب ثمره أو زرعه أو نسل ماشيته.
وهو قول القرظي.
قال: المَحروم صاحب الجائحة.
واحتج بقوله: ﴿ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴾ (١٠) وقال الشعبي: أعياني أن أعلم ما المحروم في هذا الحق (١١) وقال ابن سيرين: هو الزكاة (١٢) (١٣) وروى ابن أبي نجيح عنه قال: حق سوى الزكاة (١٤) (١) أحمد بن حاتم النحوي: إمام مشهور، كتب: النحو واللغة، وصنف فيهما.
قال الأصمعي: لا يُصَدَّق عليَّ إلا أبو نصر.
حدث عنه ثعلب، مات سنة (231 هـ).
انظر: "الأعلام" 1/ 104، "إنباه الرواة" 6/ 36، "تاريخ بغداد" 4/ 114، "معجم الأدباء" 2/ 283، "معجم المؤلفين" 1/ 186.
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" 5/ 46 (حرم) (٣) قيس بن كَرْكَم.
قال ابن حبان: هو قيس بن شُقَي، روي عن ابن عباس، وعنه أبو == إسحاق الهمداني، وأبو إسحاق السبيعي، قال الأزدي: ليس بذاك، ولا أحفظ له حديثاً مسندًا.
انظر: "لسان الميزان" 4/ 479، "التاريخ الكبير" 4/ 1/ 149، "الجرح والتعديل" 7/ 103، "الثقات" لابن حبان 5/ 312.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 84، "جامع البيان" 26/ 124، "الكشف والبيان" 11/ 183 ب، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 234.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب، "جامع البيان" 26/ 125، "القرطبي" 17/ 38، المحارف: الذي لا يصيب خيرًا من وجه توجه له.
"اللسان" 1/ 610 (حرف).
(٦) أبو محمد الحسن بن محمد بن الحنيفة: ثقة، فقيه.
يقال: إنه أول من تكلم في الإرجاء.
مات سنة (100 هـ) أو قبلها بسنة.
انظر: "جامع البيان" 26/ 125 ، "الكشف والبيان" 11/ 183 ب، "الدر" 6/ 113.
(٧) حديث متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: قول الله تعالى: ﴿ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ﴾ 2/ 153، وفي ألفاظه اختلاف.
ومسلم في كتاب: الزكاة، باب: المسكين الذي لا يجد غنى ..
2/ 719، والنسائي في كتاب: الزكاة، باب: تفسير المسكين 2/ 453، وأحمد في "المسند" 2/ 26.
(٨) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 243 "الكشف والبيان" 11/ 183 ب، "الوسيط" 4/ 175، "معالم التنزيل" 4/ 231.
(٩) انظر: "جامع البيان" 26/ 126، "الكشف والبيان" 11/ 183 ب، "الدر" 6/ 113.
(١٠) انظر: "جامع البيان" 26/ 126، "معالم التنزيل" 4/ 231 "القرطبي" 17/ 39.
(١١) انظر: "جامع البيان" 26/ 126، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 39.
(١٢) انظر: "الدر" 6/ 113، عن ابن عمر، "فتح القدير" 5/ 84.
(١٣) لم أجده.
(١٤) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 618، "جامع البيان" 26/ 126، أخرجه عن زيد بن أسلم ثم قال بعد إيراده للأقوال: فلا قول في ذلك أولى بالصواب من أن تعم كما قال جل ثناؤه: ﴿ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾ .
وبهذا قال النحاس، وأبو حيان، والشوكاني، وغيرهم.
انظر.
"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 234، "البحر المحيط" 8/ 136، "فتح القدير" 5/ 85.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ﴾ قال ابن عباس في رواية الكلبي، ومقاتل: يعني ما فيها من الجبال والبحار والأشجار والثمار والنبت عامًا بعام.
وزاد الكلبي: وما فيها من آثار الأمم المهلكة، ففي هذا كله عبر وآيات للموقنين بالله يعرفونه بصنعه ويوحدونه (١) (١) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 27، "تفسير مقاتل" 126 ب، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 39 - 40، "فتح القدير" 5/ 85.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ ﴾ المعنى: وفي الأرض وفي أنفسكم آيات، قاله الفراء (١) قال مقاتل: وفي خلق أنفسكم حين كان نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظمًا ثم لحمًا ثم نفخ فيه الروح (٢) (٣) وقال عطاء عن ابن عباس: اختلاف الألسنة والألوان والصور والطبائع (٤) (٥) (٦) ﴿ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾ (٧) (٨) (١) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 84.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب (٣) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 244، "جامع البيان" 26/ 126.
(٤) انظر: "الوسيط" 4/ 176، "معالم التنزيل" 4/ 231.
(٥) انظر: "جامع البيان" 26/ 126، "الوسيط" 4/ 176، "معالم التنزيل" 4/ 231.
(٦) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 270.
(٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 84.
(٨) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل ومجاهد: يريد المطر (١) قوله تعالى: ﴿ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾ قال عطاء: من الثواب والعقاب (٢) (٣) (٤) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب، "جامع البيان" 26/ 127، "الوسيط" 4/ 176.
(٢) انظر: "الوسيط" 4/ 176، "معالم التنزيل" 4/ 231.
(٣) انظر: "الوسيط" 4/ 176، "فتح القدير" 5/ 85، "الكشف والبيان" 11/ 187 أونسبه للضحاك، وروي عن مجاهد قال: يعني الخير والشر، وعن الضحاك: الجنة والنار، والمعاني متقاربة، ولعل من قال: الخير والشر، أقرب إلى الصواب، حيث يشمل الدنيا والآخرة، وما فيمها من خير وشر.
والله أعلم.
انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 618، "جامع البيان" 26/ 127، "معالم التنزيل" 4/ 231.
(٤) انظر: "فتح القدير" 5/ 85.
<div class="verse-tafsir"
ثم أقسم الرب بنفسه فقال: ﴿ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ ﴾ قال الكلبي: يعني هذا الذي قصصت في الكتاب لكائن (١) قال أبو إسحاق: يعني أن الذي ذكر من أمر الرزق والآيات وأمر النبي - - حق (٢) (٣) ﴿ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ﴾ قرئ ﴿ مِثْلَ ﴾ رفعًا ونصبًا (٤) (٥) ﴿ أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ﴾ وإن كان قوله: ﴿ أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ﴾ بمنزلة نطقكم (٦) ﴿ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ ﴾ فقال الفراء: العرب تجمعُ بين الشيئين من الأسماء والأدوات إذا اختلف لفظهما كقول الشاعر: ما إنْ رأيتُ ولا سَمِعْتُ به (٧) فجمع بين ما وإن وهما (٨) (٩) ﴿ أَن ﴾ فكأنه قيل: مثل نطقكم.
وقال المبرد: ﴿ مَا ﴾ زائدة.
وبه قال أبو علي -وأبى أن تكون التي بمنزلة أن مع الفعل فتكون مصدرًا- وقال: لأنه لا فعل معها، والتي تكون مع الفعل بمنزلة اسم المصدر تكون مقرونة مع الفعل كقوله: ﴿ فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ﴾ (١٠) ﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ﴾ وقوله: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ ﴾ و ﴿ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ ﴾ .
وأما منتصب ﴿ مِثْلَ ﴾ فقال أبو إسحاق: هو في موضع رفع إلا أنه لما أضيفت إلى ﴿ أَن ﴾ فتح (١١) وشرحه أبو علي فقال: من نصب (مثل) فإنه لما أضاف مثل إلى مبنيٍّ وهو قوله: ﴿ أَنَّكُمْ ﴾ بناه كما بُنَى (يومئذ) في قوله: ﴿ مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ ﴾ و ﴿ وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ﴾ و: عَلى حِينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ على الصِّبَا (١٢) وقوله: لم يَمْنَعِ الشُّرْبَ منها غيرُ أن نَطَقَتْ (١٣) فغير في موضع رفع بأنه فاعل، (يمنع) وإنما بنيت هذه الأسماء المبهمة نحو مثل، ويوم، وحين، وغير، إذا أضيفت إلى المبنيِّ لأنها تكتسي منه البناء، لأن المضاف يكتسي من المضاف إليه ما فيه من التعريف والتنكير والجزاء والاستفهام.
تقول: هذا غلام زيد، وصاحب القاضي.
فيتعرف الاسم بالإضافة إلى المعرفة، وتقول: غلام (١٤) (١٥) (١٦) ﴿ مِثْلِ مَا ﴾ : أحدهما: أن تجعل (ما) مع مثل بمنزلة شيء واحد بنيته على الفتح، وإن كانت ما زائدة، وهذا قول أبي عثمان وأنشد في ذلك: وَتَدَاعَى مَنْخِرَاهُ بِدَمٍ ...
مِثْلَ ما أثْمَرَ حُمَّاضُ الجَبَلْ (١٧) فذهب إلى أن (مثل ما) بمنزلة شيء واحد، ويدل على جواز بناء مثل مع (ما) وكونه معه بمنزله شيء واحد قول حميد بن ثور: ووَيَحْا لِمنْ لم يَدْرِ ما هُنَّ وْيحَمَا (١٨) ومثله ما أنشده أحمد بن يحيى: أثَوْرَ ما أصِيدُكُمْ أمْ ثَوْرَيْنْ (١٩) أراد أثوراً أصيدكم؟
فبني الثور على الفتح وجعله مع (ما) شيئًا واحداً.
القول الثاني: أن ينتصب على الحال من النكرة الذي هو (حق) في قوله: ﴿ إِنَّهُ لَحَقٌّ ﴾ والعامل في الحال هو الحق؛ لأنه مصدر.
وإلى هذا ذهب أبو عمر الجرمي.
وقد حمل أبو الحسن (٢٠) ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا ﴾ على الحال، وذو الحال قوله: ﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا﴾ وهو نكرة (٢١) (٢٢) قال الفراء: من نصب (مثل ما) جعله في مذهب مصدر كقولك: إنه لَحَقُّ حقًا (٢٣) وقال الزجاج: يجوز أن يكون منصوبًا على التوكيد على معنى: إنه لَحَقُّ حقًّا، مثل نطقكم (٢٤) وأما المعنى؛ فقال أبو عبيدة: مجازه كما أنكم تنطقون (٢٥) (٢٦) قال الفراء: إنه لحق كما أن الآدمي ناطق، وللآدمي نطق لا لغيره (٢٧) (٢٨) (١) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 84، "الوسيط" 4/ 176، "فتح القدير" 5/ 85.
(٢) انظر: "معاني القرآن" 5/ 54.
(٣) انظر: "تفسر مقاتل" 126 ب، "الوسيط" 4/ 176.
(٤) قرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر، ﴿ مِثْلَ ﴾ بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب.
انظر: "حجة القراءات" ص 679، "النشر" 2/ 377 "الإتحاف" ص 399.
(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 85، "معاني القرآن" للزجاج 5/ 54.
(٦) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 216.
(٧) البيت لدريد بن الصمة يصف الخنساء، وقد رآها تهنأ بعيرًا أجرب وتمام البيت: كاليوم طالي أيْنقُ جُرْب انظر: "ديوان دريد بن الصمة" ص 34، "شرح شواهد المغني" 2/ 955، "شرح المفصل" 5/ 82، "مغني اللبيب" ص 679.
(٨) (ك): (وإنهما).
(٩) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 85.
(١٠) انظر: "المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات" ص 334.
(١١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 54.
(١٢) البيت للنابغة الذبياني، وتمامه: وقلت ألمَّا أصْحُ والشَّيْبُ وازع انظر: "ديوانه" ص 163، "الكتاب" لسيبويه 2/ 332، "الكامل" 1/ 158، "الخزانة" 2/ 456، "المصنف" 1/ 58، "ارتشاف الضرب" 2/ 520.
(١٣) صدر بيت لأبي قيس بن الأسلت، وتمامه: حمامة في غصون ذات أوقال انظر: "الكتاب" 1/ 369، "أمالي" بن الشجري 1/ 69، "الإنصاف" ص 287، "الخزانة" 3/ 406، والأوقال: هي الثمار، مفردها وَقْل.
"اللسان" 3/ 971 (وقيل).
(١٤) (ك): (علا).
(١٥) (ك): (أيامها).
(١٦) (ك): (الاختصان).
(١٧) البيت للنابغة الجعدي، والحمَّاض بقلة برية تنبت أيام الربيع في مسايل الماء ولها ثمرة حمراء.
انظر: "ديوانه" ص 87، "أمالي" ابن الشجري 2/ 604، "شرح المفصل" لابن يعيش 8/ 135، "اللسان" 1/ 719 (حمض)، "رصف المباني" 379.
(١٨) صدر البيت: ألاَ هَيَّمًا مِمَّا لَقِيْتُ وَهَيَّمَا وانظر: "ديوانه" ص 6، "اللسان" 3/ 996، (ويح) "الخصائص" 2/ 181، ونسبه لحميد بن الأرقط "ديوان ابن الأرقط" ص 7: "الحجة" 6/ 219.
(١٩) من الرجز، والآخر: أمْ تِيكُم الجَمَّاءَ ذَات القَرْنَيْنْ وهو للنضر بن سلمة، كما في "الخصائص" 2/ 18، "اللسان" 1/ 386 (ثور)، "التصريح بمضمون التوضيح" 1/ 24، "الحجة" 6/ 220.
(٢٠) هو الأخفش، وتقدمت ترجمته.
(٢١) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 4/ 348، 351، 6/ 222 - 217.
(٢٢) انظر: "البحر المحيط" 8/ 137.
(٢٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 85.
(٢٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 54.
(٢٥) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 226.
(٢٦) لم أجده.
(٢٧) انظر: "معاني القرآن" 3/ 85.
(٢٨) انظر: "معاني القرآن" 5/ 54.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ﴾ قصة ضيف إبراهيم قد سبق في سورة هود والحجر [[من [هود: 69 إلى 76]، ومن [الحجر: 51 إلى 60].]].
قال ابن عباس ومقاتل: يريد قد أتاك (١) وقال الكلبي: لم يكن ذلك أتاه حدثيهم في القرآن (٢) قال الفراء: لم يكن علمه النبي - - حتى أنزله عليه (٣) وقوله: ﴿ الْمُكْرَمِينَ ﴾ يعني عند الله -عَزَّ وَجَلَّ- كما قال في صفة الملائكة: ﴿ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ ﴾ وعلى هذا دل كلام ابن عباس؛ لأنه ذكر أسماءهم فقال: يريد إسرافيل وجبرائيل وميكائيل (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب، "الوسيط" 4/ 177.
(٢) انظر: "الوسيط" 4/ 177، ولم ينسبه لقائل.
(٣) انظر: "معاني القرآن" 3/ 86.
(٤) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 271، "الوسيط" 4/ 177، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 44.
(٥) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 232، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 45.
(٦) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب، "فتح القدير" 5/ 87.
(٧) انظر: "جامع البيان" 26/ 128، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 45.
(٨) انظر: "الوسيط" 4/ 177، "فتح القدير" 5/ 87.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ ﴾ الكلام في إعراب هذه الآية والقراءات فيها قد مر مستوفى في سورة هود [[عن تفسيره [هود: 69] ومما قال: (سلام) التقدير فيه سلام عليكم فحذف الخبر كما حذف من قوله: (فصبر جميل) أي صبر جميل أمثل، أو يكون المعني سلام، وشأني كما أن قوله: (فصبر جميل) يصلح أن يكون المحذوف منه المبتدأ.
ومثل ذلك قوله: ﴿ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ ﴾ على حذف الخبر أو المبتدأ الذي سلام == خبره.
اهـ.
وفي قوله (سلام) قرأ حمزة والكسائي (سِلْمُ) بكسر السين وإسكان اللام من غير ألف.
وقرأ الباقون (سلام) بفتح السين واللام وألف بعدها.
انظر: "حجة القراءات" 346، "النشر" 2/ 290، "الإتحاف" ص 258، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 60، "الحجة للقراء السبعة" 4/ 359.]].
قوله تعالى: ﴿ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ﴾ .
قال الفراء والزجاج: رفعه على معنى: أنتم قوم منكرون (١) وقال ابن عباس: قال في نفسه قوم منكرون (٢) ﴿ مُنْكَرُونَ ﴾ غير معروفين.
واختلفوا لم أنكرهم إبراهيم - -؟
فقال مقاتل: ظن أنهم من الإنس.
أي ظنهم إنسًا ولم يعرفهم، فلذلك أنكرهم (٣) (٤) (١) انظر: "معاني القرآن للزجاج" 3/ 86، "معاني القرآن" للزجاج 5/ 54.
(٢) "الوسيط" 4/ 178، "معالم التنزيل" 4/ 232.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب.
(٤) انظر: "تفسير القرآن العظيم" 5/ 272.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ ﴾ قال ابن عباس: فمضى إلى منزل سارة (١) وقال مقاتل: فعمد إلى أهله (٢) (٣) ومعنى راغ في اللغة: عدل ومال.
قال الفراء: فرجع إلى أهله.
والروغ وإن كان على هذا المعنى فإنه لا ينطق به حتى يكون صاحبه مُخْفيًا لذهابه ومجيئه.
ألا ترى أنك لا تقول: قد راغ أهل مكة، وأنت تريد رجعوا وصدروا (٤) (٥) وقال المبرد: راغ إليه، أي مال وعدل إليه.
ولو قلت: راغ عنه، كان معناه مال عنه وتباعد (٦) (١) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 272، ولفظه: (فرجع إبراهيم إلى أهله).
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب.
(٣) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 226.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء3/ 86.
(٥) انظر: "معاني القرآن" 5/ 54.
(٦) انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 186، "اللسان" 1/ 1257 (روغ).
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴾ قال أبو إسحاق: المعنى فقربه إليهم ليأكلوا منه، فلم يأكلوا.
فقال على النكير لحالهم ﴿ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴾ أي: أمركم في ترك الأكل مما أنكره (١) ﴿ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ ﴾ [[عند تفسير للآيات [هود: 69 - 70] ومما قال: المراد بالرسل هاهنا الملائكة الذين أتوا على سورة الآدميين وظنهم أضيافاً.
قال ابن عباس: وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل.
والبشري هي البشارة بالولد.
والحنيذ اشتواء اللحم بالحجارة المسخنة.
وقيل النضيج ...
وأوجس أي أضمر منهم خوفًا قاله أبو عبيدة والزجاج وابن قتيبة ..
وقال عامة المفسرين لما رآهم إبراهيم شبانًا أقوياء ولم يتحرموا بطعامه لم يأمن أن يكونوا جاءوا ليلاً أن سُنتهم كانت في ذلك الدهر إذا ورد عليهم القوم فأتوا بالطعام فلم يمسوه ظنوا أنهم عدو ولوصوص فهناك أوجس في نفسه فزعًا ورأوا علامة ذلك في وجهه فقالوا: لا تخف.]].
قال الفراء: لم تقبل من موضع إلى موضع، إنما هو كقولك: أقبل يشتمني.
أي: أخذ في شتمي (٢) وروي عن ابن عباس أنه قال: إقبالها في الصرة، أخذها فيها (٣) (٤) (٥) فلولا الرِّيحُ أسْمعَ أَهْل حَجْرٍ ...
صَرِيرَ البَيْضِ يُقْرَعُ بالذُّكورِ (٦) قال المفسرون: في ضجَّةٍ وصيحة.
قال الفراء: وذكروا أن تلك الصحية أوَّه بوزن: عَوّه (٧) (٨) ﴿ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا ﴾ قال ابن عباس: وضعت أصابعها على وجهها (٩) (١٠) (١١) قوله: ﴿ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ﴾ قال الفراء: رفعها بضمير تلد عجوز عقيم (١٢) ﴿ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ ﴾ (١٣) (١٤) (١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 55.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 87.
(٣) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 274، "جامع البيان" 26/ 129.
(٤) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 227، وتمام كلامه: أي يصوتوا صوتًا شديدًا.
(٥) هو مهلهل بن ربيعة الثعلبي، تقدمت ترجمته.
(٦) البيت ورد في (ديوانه) ص 41، "الأصمعيات" ص 155.
(٧) انظر: "معاني القرآن" 3/ 87، "اللسان" 2/ 428 (صرر).
(٨) انظر: "الوسيط" 4/ 178، "معالم التنزيل" 4/ 232.
(٩) لم أجده، والذي ذكره المفسرون هو المروي عن الكلبي، ومقاتل، وعند الطبري عن سفيان قال: وضعت يدها على جبهتها تعجبًا.
"جامع البيان" 26/ 129.
انظر: "تنوير المقباس" 5/ 274، "معالم التنزيل" 4/ 232، "الجامع لأحكام القرآن " 17/ 47.
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 127 أ، "الوسيط" 7/ 178، "فتح القدير" 5/ 88.
(١١) انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 428، "اللسان" 2/ 459 (صكك).
(١٢) انظر: "معاني القرآن" 3/ 87.
(١٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 55.
(١٤) لم أجده عند الكلبي والمعنى ظاهر، ونحوه روي عن عامة المفسرين.
انظر: "جامع البيان" 26/ 129، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 236.
<div class="verse-tafsir"
﴿ قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ ﴾ أي: كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلامًا أي: إنما نخبرك عن الله -عَزَّ وَجَلَّ-.
<div class="verse-tafsir"
وما بعد هذا مفسر فيما مضى [[عند "تفسيره" للآيات [الحجر: 74 - 75].]].
إلى قوله: ﴿ لِلْمُسْرِفِينَ ﴾ قال ابن عباس، ومقاتل: للمشركين، والشرك أسرف الذنوب وأعظمها (١) (١) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 275، "تفسير مقاتل" 127 أ، "المصنف" 11/ 523 عن مجاهد، "الوسيط" 4/ 178، "معالم التنزيل" 4/ 232.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا ﴾ يعني في قرى قوم لوط ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ وذلك قوله: ﴿ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ﴾ وهو أن الله تعالى أمر لوطًا بأن يخرج هو ومن معه من المؤمنين، لئلا يصيبهم العذاب.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ قال مجاهد، ومقاتل والمفسرون: يعني: لوطًا وبنتيه (١) ﴿ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ ﴾ وقوله: {لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ} [العنكبوت: 2] وقوله: ﴿ إِلَّا آلَ لُوطٍ ﴾ الآيات.
والتقدير في الآية: غير أهل بيت، وكثر استعمال هذا حتى انطلق البيت على أهله، فيقال: بيت شريف، يراد به الأهل (٢) ﴿ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا ﴾ .
(١) انظر: "تهذيب اللغة" 14/ 333 ، "اللسان" 1/ 292 (بيت).
(٢) انظر: "الوسيط" 4/ 178، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 236، "فتح القدير" 5/ 89.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴾ قال أبو إسحاق: تركنا في مدينة قوم لوط علامة للخائفين تدلهم على أن الله أهلكهم فينكل غيرهم عن فعلهم (١) (٢) (١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 56.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 87.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَفِي مُوسَى ﴾ ذكر صاحب النظم أن هذا عطف على قوله: ﴿ وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ﴾ .
﴿ وَفِي مُوسَى ﴾ أي وفي شأنه وقصته آية.
وهو ما ذكر بعد من غرق فرعون (١) قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون عطفًا على قوله: ﴿ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً ﴾ (٢) (١) وهو قول الزجاج، والزمخشري، وابن عطة، ونسبه القرطبي للفراء.
انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 56، "الكشاف" 4/ 30، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 49 ، "فتح القدير" 5/ 90، وقال أبو حيان: وهذا بعيد جدًّا ينزه القرآن عن مثله.
(٢) انظر: "معاني القرآن" 5/ 56.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ ﴾ قال ابن عباس، ومقاتل: أي بجمعه وجنده ورهطه (١) ﴿ بِرُكْنِهِ ﴾ للتعدية، أي جعلهم يتولون (٢) وقال الفراء: أعرض بقوته في نفسه (٣) (٤) (٥) (٦) (١) انظر: "جامع البيان" 27/ 3، "الوسيط" 4/ 179، "معالم التنزيل" 4/ 233، وبه قال ابن زيد، ومجاهد.
(٢) انظر: "التفسير الكبير" 28/ 22.
(٣) انظر: "معاني القرآن" 3/ 87.
(٤) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 227.
(٥) انظر: "تفسير غريب القرآن" 422 (٦) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 5 <div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ﴾ ، قال جماعة المفسرين (١) قال سعيد بن المسيب: هي الجنوب (٢) وقال مقاتل: هي الدبور (٣) وروى عكرمة عن ابن عباس: هي النكباء (٤) وقال عبيد بن عمير: مسكنها الأرض الرابعة، وما فتح على عاد منها إلا كقدر منخر الثور (٥) ﴿ الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ﴾ وسميت بالعقيم هاهنا حين لم تلقح الشجر ولم تحمل المطر، ثم وصف تلك الريح فقال: (١) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 62، "تفسير مقاتل" 127 أ، "جامع البيان" 27/ 4، "فتح القدير" 8/ 90.
(٢) انظر: "جامع البيان" 27/ 4، "الدر" 6/ 115.
والجنوب: ريح تخالف الشمال تأتي عن يمين القبلة، وهي رياح حارة ومهبها ما بين مهبي الصبا والدبور، وقيل غير ذلك.
"اللسان" 1/ 507 (جنب).
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 127 أ، وهو المروي عن ابن عباس وغيره، انظر: "تنوير المقباس" 5/ 276 وهذا هو الثابت في الحديث المتفق عليه عن النبي - - قال: "نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور".
صحيح البخاري، كتاب: بدء الخلق، باب ما جاء في قوله: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ ﴾ 4/ 132، كتاب: الاستسقاء، باب: (نصرت بالصبا) 2/ 40.
صحيح مسلم، كتاب: الاستسقاء: باب في ريح الصبا والدبور 2/ 617، "المسند" 1/ 223 - 228 والدبور: ريح تأتي من دبر الكعبة مما يذهب نحو الشرق.
"اللسان" 1/ 940 (دبر).
(٤) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 5، "الدر" 6/ 115، عن علي بن أبي طالب.
والنكباء: كل ريح من الرياح الأربع انحرفت ووقعت بين ريحين، وهي تهلك المال وتحبس القطر.
"اللسان" 3/ 712 (نكب).
(٥) لم أجده.
وفي العظمة 4/ 1333: عن عطاء بن يسار - - قال: قلت لكعب رحمه الله تعالى: من ساكن الأرض الثانية؟
قال: الريح العقيم، لما أراد الله -عَزَّ وَجَلَّ- أن يهلك قوم عاد أوحي إلى خزنتها أن افتحوا منها بابًا قالوا: يا ربنا مثل منخر الثور؟
قال: إذًا تكفي الأرض بمن عليها.
فقال: افتحوا منها مثل حلقة الخاتم.
قال والأقرب أن يكون موقوفًا على عبد الله بن عمرو - ما- من زاملتيه اللتين أصابهما يوم اليرموك والله أعلم.
<div class="verse-tafsir"
﴿ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ ﴾ قال مقاتل: من أنفسهم وأنعامهم وأموالهم (١) ﴿ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ﴾ كالشيء الهالك البالي.
وذكر تفسير الرميم عند قوله: ﴿ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾ [[عند تفسيره لآية [الحجر: 78] ومما قال: قال أبو عبيدة: الرميم مثل الرمة.
يقال رم العظيم وهو يرم رمًّا وهو رميم.
وقال ابن الأعرابي: رمت عظامه وأرمت إذا بليت.
وقال أبو عبيدة: الروم الرفات.]] قال الفراء: الرميم نبات الأرض إذا يبس وديس (٢) وقال أبو إسحاق: هو الورق الجاف المتحطم (٣) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 127 أ، "معالم التنزيل" 4/ 233.
(٢) انظر: "معاني القرآن" 3/ 88.
(٣) انظر: "معاني القرآن" 5/ 57 <div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ وَفِي ثَمُودَ ﴾ أي وفي ثمود أيضًا آية: ﴿ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا ﴾ قال صالح لهم ذلك فعقروها، فقال تمتعوا.
أي: عيشوا، وقد مر (١) قوله تعالى: ﴿ حَتَّى حِينٍ ﴾ قال عطاء، والكلبي: يعني ثلاثة أيام (٢) (١) عند ذكره سبحانه لقصتهم في سورة هود.
(٢) انظر: "جامع البيان" 27/ 5، "الوسيط" 4/ 179، "التفسير الكبير" 28/ 223.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ﴾ حين يأتيكم العذاب فأتاهم يوم الرابع.
وقد قال في سورة هود {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا في دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} [هود: 65].
قوله تعالى: ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد الموت، والصاعقة الموت (١) وقال مقاتل: يعني العذاب (٢) (٣) وقرأ الكسائي (الصَّعْقَةُ) (٤) (٥) لاحَ سَحَابٌ فرأَيْنَا بَرْقَه ...
ثم تَدَانَى فسَمِعْنَا صعْقَه وقوله: ﴿ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ﴾ أي يرون ذلك.
والمعنى: أخذتهم الصاعقة عيانًا (٦) (٧) وقال مجاهد: فجأة (٨) (٩) (١٠) (١) انظر: "الوسيط" 4/ 179، "معالم التنزيل" 4/ 234.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 127 ب، "الوسيط" 4/ 179.
(٣) عند تفسيره لآية 19 من البقرة، ومما قال: الصاعقة والصعقة الصحية.
يغشي منها على من سمعها أو يموت ..
ويقال لها الصواعق الشديد من الرعد يسقط معها قطعة نار.
وانظر: "تهذيب اللغة" 1/ 777، "اللسان" 2/ 442 (صعق).
(٤) قرأ الكسائي (الصَّعْقَةُ) بإسكان العين من غير ألف.
وقرأ الباقون (الصاعقة) بالألف وكسر العين.
انظر: "حجة القراءات" 680 "النشر" 2/ 377، "الإتحاف" 399.
(٥) عويف بن معاوية بن عتيبة، شاعر أموي مقل، مدح الوليد، وسليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، سمي عويف القوافي لقوله: سأكذب من قد كان يزعم أنني ...
إذا قلت شعرًا لا أجيد القوافيا انظر: "ألقاب الشعر" ص 309، "الأغاني" 19/ 184، "الخزانة" 6/ 384، والبيت في "اللسان" 2/ 442 (صعق)، "الحجة للقراء السبعة" 6/ 222.
(٦) انظر: "الوسيط" 4/ 179، "معالم التنزيل" 4/ 234، "فتح القدير" 5/ 91.
(٧) لم أجده، وهو بمعنى الأول.
(٨) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 620، "جامع البيان" 27/ 5.
(٩) انظر: "جامع البيان" 27/ 5، "الوسيط" 4/ 179.
(١٠) الأنطاع: جمع نطع بالكسر من الأدَمِ والصَبرِ: شجر ورقه كقرب السكاكين طوال غلاظ، في خضرتها غُبْرة، وكُمْدَة مُقشَعرَّة المنظر.
انظر: "اللسان" 2/ 403 (صبر) 3/ 117 (قطع).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ﴾ أي ما أطاقوا عذاب الله ولم يقوموا له حين أتاهم، كما تقول: فلان لا يقوم بهذا الأمر ولا يقاومه، أي لا يطيق ولا يحتمله (١) (٢) وقال عطاء عن ابن عباس: يريد ذهبت أجسامهم وبقيت أرواحهم في العذاب (٣) والقيام على هذا يراد به النهوض.
والمعنى أنهم لم ينهضوا من تلك الصرعة ولم يستقلوا بعد تلك النكبة.
وهذا معنى قول قتادة: من نهوض (٤) وقال الكلبي: فما استطاعوا أن يقوموا فيردوا العذاب حين غشيهم (٥) (٦) ﴿ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ﴾ قال مقاتل: يعني ممتنعين من العذاب حين أهلكوا (٧) (١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 52.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 127 ب (٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 52.
(٤) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 245، "جامع البيان" 27/ 5.
(٥) لم أجده عن الكلبي، وتقدم مثله عن مقاتل.
(٦) في (ك): (معنى) ولعل الصواب ما أثبته.
(٧) انظر: "تفسير مقاتل" 127 ب، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 52.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَقَوْمَ نُوحٍ ﴾ قرئ بالنصب والخفض (١) ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ﴾ يدل على أهلكناهم، فكأنه قال: أهلكناهم وأهلكنا قوم نوح.
وهذا قول الفراء، والزجاج (٢) ﴿ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ في الْيَمِّ ﴾ ألا ترى أن هذا الكلام يدل على أغرقناهم، فكأنه قال: أغرقناهم وأغرقنا قوم نوح (٣) قال المبرد: والنصب أحسن لتراخيه عن عامل الجر، والعرب إذا تراخى المجرور عن عامل الجر حملته على المعنى، والدليل على حسن النصب أن الجار ذكر في قصص الأمم وهو في ﴿ وَقَوْمَ نُوحٍ ﴾ لم يلحق معهم حرف الجر فعمل النصب (٤) ﴿ وَفِي عَادٍ ﴾ ﴿ وَفِي ثَمُودَ ﴾ وأولئك قوم قص الله، النصب على أنه أشركهم فيما فُعِل بالأمم من العقوبة إذ لم يخبرنا عنهم بخبر خاص (٥) (١) قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (وقوم) بالكسر وقرأ الباقون بالنصب.
انظر: "حجة القراءات" ص 680، "النشر" 2/ 377، "الإتحاف" ص 400.
(٢) انظر "معاني القرآن" للفراء 3/ 88 - 89.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 57.
"الحجة للقراء السبعة" 6/ 223.
(٤) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 242 - 243.
(٥) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 243، "التفسير الكبير" 28/ 225.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴾ يقال: أوسع الرجل، إذا صار ذا وسع وَسَعَة، وهو الغنى والجدة، والموسع المليء ومنه قوله: ﴿ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ ﴾ .
واختلفت العبارات في تفسير: ﴿ لَمُوسِعُونَ ﴾ هاهنا فقال (١) ﴿ لَمُوسِعُونَ ﴾ لخلقي (٢) (٣) قال الفراء: لذو سَعَة لخلقنا (٤) (٥) وقال الحسن: مطيعون (٦) وقال مجاهد: لقادرون أن نخلق سماء مثلها (٧) وقال أبو إسحاق: جعلنا بين السماء والأرض سعة (٨) قال الأزهري: جعل أبو إسحاق أوسع بمعنى وسع (٩) (١٠) (١) كذا العبارة في (ك) وفيها سقط ظاهر.
(٢) لم أجده بهذا اللفظ، وعنه قال: (لموسعون بالرزق) "تنوير المقباس" 5/ 277.
(٣) لم أجده، انظر: "معالم التنزيل" 4/ 234، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 52.
(٤) في (ك): (حلقنا).
انظر: "معاني القرآن" 3/ 89.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 127 ب (٦) انظر: "الكشف والبيان" 11/ 190 ب، "معالم التنزيل" 4/ 234، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 52.
(٧) انظر: "التفسير الكبير" 28/ 227.
(٨) انظر: "معاني القرآن" 5/ 57.
(٩) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 96 (وسع).
(١٠) انظر: "الكشف والبيان" 11/ 190 ب، "معالم التنزيل" 4/ 234، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 52.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴾ قال ابن عباس: فنعم ما وطأت لعبادي (١) قال أبو إسحاق: المعنى: فنعم الماهدون نحن، ولكن اللفظ بقوله: ﴿ فَرَشْنَاهَا ﴾ يدل على المضمر المَحذوف (٢) (١) انظر: "الوسيط" 4/ 180، "معالم التنزيل" 4/ 234.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 5/ 57.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ ﴾ أي صنفين ونوعين، فالزوجان في الحيوان الذكر والأنثى، وفي غير الحيوان المختلفان باللون والطعم.
فيدخل في هذا الأبيض والأسود والمر والحلو.
قال مقاتل: يعني الليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والصيف والشتاء، والبرد والحر، والسهل والجبل، والنور والظلمة (١) قوله تعالى: ﴿ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ أي: تذكرون أنه ليس فيما خلق له عدل ولا مثل.
قاله مقاتل (٢) (٣) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 127 ب، وهو قول مجاهد أيضًا.
انظر: "جامع البيان" 27/ 6، "تفسير القاسمي" 15/ 5535.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 127 ب، وهو قول مجاهد أيضًا.
انظر: "جامع البيان" 27/ 6، "تفسير القاسمي" 15/ 5535.
(٣) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 234.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللهِ ﴾ قال ابن عباس: يريد بالتوبة من ذنوبكم (١) والمعنى على هذا فروا من العصيان والكفران إلى الطاعة والإيمان.
يدل على هذا قوله: ﴿ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ أي: أنذركم عقابه على الكفر والمعصية.
وكذلك الآية التي نهى عن الشرك، وهو قوله: (١) انظر: "الوسيط" 4/ 180، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 53.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ ﴾ الآية.
وجميع المفسرين على أنه أمر محمدًا - - أن يقول هذا للناس (١) ﴿ مِنْهُ ﴾ تعود على اسم الله.
والنذير هو النبي - - وهذا هو الظاهر.
وروى عطاء عن ابن عباس على الضد من ذلك، فجعل الآية خطابًا من الله تعالى للخلق.
يقول: لا تجعلوا مع الله إلهًا آخر ﴿ إِنِّي لَكُمْ ﴾ يعني نفسه تعالى وعز، ﴿ مِنْهُ ﴾ من محمد وسيوفه.
﴿ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ أي: أنذرتكم بأسه وسيفه إن أشركتم بي (٢) (١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 53، "فتح القدير" 5/ 91.
(٢) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 54.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ كَذَلِكَ ﴾ قال أبو إسحاق: المعنى: الأمر كذلك.
أي: كما فعل من قبلهم من الأمم في تكذيب الرسل (١) ﴿ أَوْ مَجْنُونٌ ﴾ قال مقاتل: يعني كقول كفار مكة لمحمد - -.
يقول الله تعالى: (١) انظر: "معاني القرآن" 5/ 58.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَتَوَاصَوْا بِهِ ﴾ أي بهذا القول.
قال مقاتل: يعني أوصى الأول الآخر يقول ذلك لرسوله (١) وقال قتادة: أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب (٢) قال الزجاج: والألف فيه للتوبيخ (٣) قوله تعالى: ﴿ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾ يعني أهل مكة طاغون.
قال ابن عباس: حملهم الطغيان فيما أعطيتهم ووسعت عليهم على تكذيبك (٤) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 127 ب.
(٢) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 245، "جامع البيان" 27/ 7.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 58، ونصه: (وهذه ألف التوبيخ وألف الاستفهام).
(٤) انظر: "الوسيط" 4/ 180، "معالم التنزيل" 4/ 235.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ﴾ يقول: فأعرض عن هؤلاء المشركين فقد بلغت وأنذرت، وهو قوله: ﴿ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ﴾ أي لا لوم عليك إذ أديت الرسالة.
قال ابن عباس: فحزن رسول الله - - لما نزلت هذه الآية مخافة أن تنزل بقومه العذاب.
ونحو هذا قال مقاتل، وقتادة، وغيرهما.
قالوا: واشتد على أصحابه وظنوا أن الوحي قوإنقطع، أي: العذاب حضر، فأنزل الله قوله تعالى: ﴿ وَذَكِّرْ ﴾ (١) ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ قال الكلبي: عظ بالقرآن من آمن من قومك، فإن الذكرى تنفعهم (٢) القول الثاني: أنه أمر أن يُذكر ويعظ الكفار.
وهو قول مقاتل.
يقول: عظ كفار مكة بوعيد القرآن، فإن الذكرى تنفع المؤمنين، يعني من في علم الله أن يؤمن منهم (٣) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 127 ب، "جامع البيان" 27/ 7، "الكشف والبيان" 11/ 190 ب، "الدر" 6/ 116.
(٢) انظر: "الوسيط" 4/ 181، "معالم التنزيل" 4/ 235.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 127 ب، "معالم التنزيل" 4/ 235، "فتح القدير" 5/ 92.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ تعلقت القدرية بهذه الآية وقالوا: دلت الآية على أن الله تعالى خلق كل مكلف لعبادته وأراد منهم العبادة.
ولا حجة لهم في هذه الآية إذا تدبرت قول العلماء فيها ومذاهبهم في تفسيرها (١) أحدهما: التخصيص، وهو أن المراد بالجن والإنس مؤمنو الفريقين.
وهو قول الكلبي، والضحاك، والفراء، وعبد الله بن مسلم.
قال الكلبي: هذا خاص لأهل طاعته.
يعني: ما خلقت مؤمني الجن والإنس إلا ليعبدون (٢) ﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ﴾ والذين ذرأهم للنار لا يكونون ممن ذرأهم لعبادته.
وهذه الآية التي نحن فيها مطلقة، وآية الذرء مقيدة، والمطلق يحمل على المقيد، وإذا جمعنا بين الآيتين علمنا أن الذين خلقوا للعبادة غير أولئك (٣) وقال الفراء: هذه الآية خاصة.
يقول: وما خلقت أهل السعادة من الفريقين إلا ليوحدوني ...
(٤) وقال عبد الله بن مسلم: يعني المؤمنين (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) -، ومقاتل، واختيار الزجاج.
قال مقاتل: يعني إلا لآمرهم بالعبادة، ولو أنهم خلقوا للعبادة ما عصو .....
(١٠) وقال الزجاج: المعنى: وما خلقت الجن والإنس إلا لأدعوهم إلى عبادتي (١١) (١٢) ﴿ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ وأنتم تقولون إلا لآمرهم بذلك.
قيل: قد يقال ...
(١٣) (١٤) واختار صاحب النظم هذا المذهب، واستشهد بقوله تعالى: ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا ﴾ (١٥) المذهب الثالث: أن المفسرين قالوا في قوله: ﴿ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ إلا ليوحدوني، والمؤمنون يوحدون الله تعالى طوعًا في الشدة والرخاء، الكفار يوحدونه في الشدة والبلاء وعند العباس.
وهذا معنى رواية حبان عن الكلبي (١٦) وأما أهل المعاني فلهم أيضًا أقوال سديدة في معنى الآية: أحدها: أن المعنى قوله: ﴿ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ إلا ليخضعوا لي ويتذللوا.
وهذا معنى العبادة في اللغة، وكل أحد من مؤمن وكافر، وبر وفاجر، فهو خاضع لقضاء الله متذلل لمشيئته، خَلَقه على ما أراد، ورزقه كما قضى، لا يملك أحد لنفسه خروجًا عما خلق عليه، فقد حصل هذا الخضوع والتذلل من كل أحد (١٧) القول الثاني: أن معنى الخلق في قوله: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ ﴾ خلق التكليف والاختيار، لا خلق الجبلة والطبيعة (١٨) (١٩) - هذا المعنى بقوله: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له" (٢٠) (١) انظر: "جامع البيان" 27/ 8، "دقائق التفسير" لابن تيمية 4/ 527، "فتح القدير" 5/ 92.
(٢) انظر: "الكشف والبيان" 11/ 190 ب، "الوسيط" 4/ 181، "معالم التنزيل" 4/ 235.
(٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 55، "فتح القدير" 5/ 92.
(٤) في (ك): بياض.
وتمام العبارة في "معاني القرآن" 3/ 89، (وقال بعضهم: خلقهم ليفعلوا ففعل بعضهم وترك بعض وليس فيه).
(٥) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 422.
(٦) كذا في (ك).
ولعل في العبارة سقطاً، حيث لم يذكر من قال بهذا القول وهو القول الثاني، وقد فسروا قوله تعالى: ﴿ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ أي لأدعوهم إلى عبادتي.
(٧) (ك): كلمة لم تظهر ولعلها (وما خلقت).
(٨) وبها قرأ ابن مسعود، وأبى.
انظر: "الكشف والبيان" 11/ 191 أ، "الوسيط" 4/ 181، "معالم التنزيل" 4/ 235، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 55، "روح المعاني" 27/ 22.
(٩) في (ك): كلمة لم تقرأ وهي (علي) وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 235، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 55.
(١٠) في (ك): كلمة لم تقرأ وهي (طرفة عين) انظر: "تفسير مقاتل" 127 ب.
(١١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 58.
(١٢) في (ك): الكلمة غير واضحة، لعلها (وتفسير).
(١٣) كذا في (ك).
والعبارة مستقيمة ولعل الكلمة الساقطة (مثل).
(١٤) انظر: "البحر المحيط" 8/ 143، "روح المعاني" 27/ 20 - 21.
(١٥) ورجح الشنقيطي في تفسيره 7/ 673 هذا القول لدلالة آيات القرآن عليه.
(١٦) انظر: "الكشف والبيان" 11/ 192 أ، "معالم التنزيل" 4/ 235، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 56.
(١٧) انظر: "الكشف والبيان" 11/ 191 ب، 192 أ، "الوسيط" 4/ 181، "معالم التنزيل" 4/ 235، "فتح القدير" 5/ 92.
وهو اختيار ابن جرير أيضًا "جامع البيان" 27/ 8.
(١٨) انظر: "دقائق التفسير" 4/ 529، "فتح القدير" 8/ 600.
(١٩) في (ك): (لها).
(٢٠) حديث متفق عليه.
أخرجه البخاري في كتاب: التفسير سورة ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾ 6/ 212، كتاب: القدر، باب: جف القلم على علم الله 8/ 153، ومسلم في كتاب: القدر، باب: كيفية الخلق الآدمي 4/ 2041.
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/ 82، 129، انظر: "شرح الطحاوية" 318 وما ذكره المؤلف هنا جزء من الحديث.
اقتصر على مكان الشاهد منه.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: ما أريد أن يرزقوا من خلقي أحدًا، ونحوه قال مقاتل، والزجاج.
وقال الكلبي: ﴿ مِنْ رِزْقٍ ﴾ أن يرزقوا أنفسهم.
ونحوه قال الفراء (١) وقوله: ﴿ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ﴾ قال ابن عباس: أن يطعموا لي عبدًا.
وهو قول الفراء والزجاج.
قالا: أن يطعموا أحدًا من خلقي (٢) والآخرون قالوا: أن يرزقوني.
ومرادهم أن يرزقوا عبادي؛ لأن الله تعالى غير مرتزق ولا طاعم، ويستحيل في وصفه الاستطعام وسؤال الرزق، وإنما أسند الإطعام إلى نفسه؛ لأن الخلق عيال الله فمن أطعم عيال رجل ورزقهم فقد أطعمه ورزقه (٣) - فيما يخبر به عن ربه أن الله تعالى يقول: "عبدي استطعمتك فلم تطعمني" (٤) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 128 أ، "معاني القرآن" للفراء 3/ 90، "جامع البيان" للطبري 27/ 8، "معاني القرآن" للزجاج 5/ 59.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 95، "معاني القرآن" للزجاج 5/ 59.
(٣) انظر: "الوسيط" 4/ 181، "معالم التنزيل" 4/ 235، "فتح القدير" 5/ 92.
(٤) جزء من الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم في كتاب: البر، باب: فضل عيادة المريض 4/ 1991.
<div class="verse-tafsir"
ثم بين أن الرزاق هو لا غيره.
فقال: ﴿ إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ قال ابن عباس: الرزاق لجميع خلقه.
﴿ ذُو الْقُوَّة ﴾ على جميع ما خلق (١) (٢) وقوله: ﴿ الْمَتِينُ ﴾ معناه في صفة الله القوي (٣) (٤) (١) انظر: "الوسيط" 4/ 182، "معالم التنزيل" 4/ 236.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 128 أ (٣) انظر: "روح المعاني" 27/ 23.
(٤) انظر: "تهذيب اللغة" 14/ 305، "اللسان" 3/ 434 (متن).
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ قال مقاتل: يعني مشركي مكة (١) ﴿ ذَنُوبًا ﴾ الذَّنوب في كلام العرب: الدلو العظيم.
أنشد الفراء: إنَّا إذا نَازَعَنَا سَرَيْت ...
لنا ذَنُوبٌ من نَدَاك ذنوب (٢) وأنشد المبرد لعلقمة بن عبدة: وفي كلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بنِعْمَةٍ ...
فحُقَّ لِشَأسٍ من نَداك ذَنُوبُ (٣) قال ابن قتيبة: كانوا يستقون فيكون لكل واحد ذنوب، فحمل الذنوب مكان الحظ والنصيب (٤) (٥) (٦) وقال مجاهد: سجلاً.
وقال إبراهيم: طرفًا (٧) قوله تعالى: ﴿ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ ﴾ أي بالعذاب، يعني أنهم أخِّروا إلى يوم القيامة، يدل على ذلك قوله: (١) انظر: "تفسير مقاتل" 128 أ.
(٢) البيت لرؤبة.
انظر: "ديوانه" ص 132، "أمالي ابن الشجري" 2/ 181، "شرح المفصل" 5/ 48، "المفضليات" 696، "تهذيب اللغة" 14/ 438، "اللسان" 1/ 1079 (ذنب).
(٣) البيت في "ديوان علقمة" ص 48، الكتاب 4/ 471، "شرح المفصل" 5/ 48، "المفضليات" ص 396، "المذكر والمؤنث" ص 337، "الإيضاح في شرح المفصل" 2/ 516، "المصنف" 2/ 332، وشأس هو أخو علقمة.
والبيت من قصيدة يمدح بها الحارث بن شمر الغساني.
(٤) انظر: "تأويل المشكل" 150، "تفسير غريب القرآن" 423.
(٥) انظر: "معاني القرآن" 5/ 59.
(٦) انظر: "تفسير مقاتل" 128 أ، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 245.
وهو المروي عن ابن عباس.
انظر: "تنوير المقباس" 5/ 279، "جامع البيان" 27/ 9.
(٧) انظر: "جامع البيان" 27/ 9.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴾ قال الكلبي، وعطاء، ومقاتل: يعني يوم القيامة (١) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 128 أ، "معالم التنزيل" 4/ 236، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 238.