تفسير سورة الذاريات الآية ١٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 51 الذاريات > الآية ١٧

كَانُوا۟ قَلِيلًۭا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ذكر إحسانهم فقال: ﴿ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ﴾ والهجع معناه النوم بالليل دون النهار، ومنه يقال: لقيته بعد هجعة.

أي بعد نومه من الليل (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وقال مطرف بن الشِّخِّير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها (٦) وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل (٧) ﴿ مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ﴾ وهذا على نفي النوم عنهم البتة.

وهو قول مقاتل والضحاك قالا: كانوا قليلاً (٨)  - وصدقوه فذكرهم الله في غير موضع من القرآن (٩) أحدهما: أن ﴿ مَا ﴾ في هذه الآية ما المصدر، ويكون التقدير: كانوا قليلاً من الليل هجوعهم.

وهذا الوجه ذكره أبو إسحاق والفراء، وكذلك الوجه الأول (١٠) ﴿ قَلِيلًا ﴾ (١١) والآخر: أن (ما) بمعني الذي والتقدير: كانوا قليلاً من الليل الذي يهجعون.

وهذا قول الكلبي.

قال: كانوا قليلاً من الليل الذي يناموا (١٢) (١٣) (١) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 129، "اللسان" 3/ 774 (هجع).

(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 84، "معاني القرآن" للزجاج 5/ 53.

(٣) في (ك): (وعلى هذا التأويل قال عطاء) مكررة.

(٤) انظر: "المصنف" لابن أبي شيبة 2/ 238، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 36، "الدر" 6/ 113، ونسب تخريجه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن نصر.

(٥) انظر: "جامع البيان" 26/ 122، "الوسيط" 4/ 175، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 233، "المستدرك" 2/ 467 وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

(٦) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 243، "جامع البيان" 26/ 122، "المصنف" 2/ 238، "معالم التنزيل" 4/ 23.

(٧) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 617، "جامع البيان" 26/ 122، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 233، "المصنف" 13/ 568.

(٨) انظر: "جامع البيان" 26/ 123، "المصنف" 2/ 239، "الوسيط" 4/ 175، "التفسير الكبير" 28/ 202، وفي "تفسير مقاتل" 126 ب قال بقلة نومهم، والله أعلم.

وهذا القول رده بعض العلماء لما فيه من تفكيك للنظم، وتقدم معمول العامل المنفي بـ (ما) على عامله لا يجوز عند البصريين.

انظر: "الكشاف" 4/ 28، "البحر المحيط" 8/ 135، "فتح القدير" 5/ 84.

(٩) انظر: "الوسيط" 4/ 175.

(١٠) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 84، "معاني القرآن" للزجاج 5/ 53.

(١١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 36، وما ذكره القرطبي هو نقل يعقوب له لا اختياره.

ثم قال: قال ابن الأنباري: وهذا فاسد؛ لأن الآية إنما تدل على قلة نومهم، لا على قلة عددهم.

قلت: مراد المؤلف - رحمه الله أن يعقوب اختار == الوجه الأول وهو المتقدم على هذا الوجه، حيث قال: ووجه آخر وهو الوقف على قوله ﴿ قَلِيلًا ﴾ .

وانظر "القطع والائتناف" ص680 - 681.

(١٢) انظر: "جامع البيان" 26/ 123، واختار ابن جرير حيث قال: لأن الله تبارك وتعالى وصفهم بذلك مدحًا لهم وأثني عليهم به، فوصفهم بكثرة العمل وسهر الليل ومكابدته فيما يقربهم منه ويرضيه عنهم، أولي وأشبه من وصفهم من قلة العمل وكثرة النوم، مع أن الذي اخترنا في ذلك هو أغلب المعاني على ظاهر التنزيل.

(١٣) لم أقف عليه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد