الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 51 الذاريات > الآية ٥٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: ما أريد أن يرزقوا من خلقي أحدًا، ونحوه قال مقاتل، والزجاج.
وقال الكلبي: ﴿ مِنْ رِزْقٍ ﴾ أن يرزقوا أنفسهم.
ونحوه قال الفراء (١) وقوله: ﴿ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ﴾ قال ابن عباس: أن يطعموا لي عبدًا.
وهو قول الفراء والزجاج.
قالا: أن يطعموا أحدًا من خلقي (٢) والآخرون قالوا: أن يرزقوني.
ومرادهم أن يرزقوا عبادي؛ لأن الله تعالى غير مرتزق ولا طاعم، ويستحيل في وصفه الاستطعام وسؤال الرزق، وإنما أسند الإطعام إلى نفسه؛ لأن الخلق عيال الله فمن أطعم عيال رجل ورزقهم فقد أطعمه ورزقه (٣) - فيما يخبر به عن ربه أن الله تعالى يقول: "عبدي استطعمتك فلم تطعمني" (٤) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 128 أ، "معاني القرآن" للفراء 3/ 90، "جامع البيان" للطبري 27/ 8، "معاني القرآن" للزجاج 5/ 59.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 95، "معاني القرآن" للزجاج 5/ 59.
(٣) انظر: "الوسيط" 4/ 181، "معالم التنزيل" 4/ 235، "فتح القدير" 5/ 92.
(٤) جزء من الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم في كتاب: البر، باب: فضل عيادة المريض 4/ 1991.
<div class="verse-tafsir"