تفسير سورة الطور الآية ٣٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 52 الطور > الآية ٣٢

أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـٰمُهُم بِهَـٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌۭ طَاغُونَ ٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد التكذيب (١) ﴿ بِهَذَا ﴾ إلى ما ذكر عنهم مما يدل على تكذيبهم.

يقول: أم تأمرهم أحلامهم بترك القبول ممن يدعوهم إلى التوحيد، ويأتيهم على ذلك بالدلائل، وهم يعبدون أحجارًا.

قال الفراء: الأحلام في هذا الموضع العقول والألباب (٢) (٣) (٤) وقوله: ﴿ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾ أي: أم يكفرون طغيانًا، وقد ظهر لهم الحق.

وأول الآية إنكار عليهم، وآخرها إيجاب.

وهو قوله: ﴿ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد حملهم الطغيان على تكذيبك (٥) ﴿ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ﴾ قال عطاء: افتعله (٦) وقال الكلبي: تكذّبه من تلقاء نفسه (٧) وقال مقاتل: اختلق محمد القرآن من تلقاء نفسه (٨) والتقوّل: تكلف القول، ولا يستعمل إلا في الكذب، لأنه تكلف القول من غير حقيقة بمعنى يرجع إلى أجل (٩) قوله تعالى: ﴿ بَلْ ﴾ أي ليس الأمر على ما زعموا ﴿ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ بالقرآن استكبارًا.

ثم ألزمهم الحجة على أنهم كذبوا فيما قالوا بقوله: (١) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 286.

(٢) انظر: "معاني القرآن" 3/ 93.

(٣) أزرى بالشيء إزراء: تهاون به.

انظر: المصباح (زرى).

(٤) انظر: "جامع البيان" 27/ 19، "الوسيط" 4/ 189، "معالم التنزيل" 4/ 241.

(٥) انظر: "الوسيط" 4/ 189.

(٦) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 73.

(٧) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 287، "الوسيط" 4/ 189.

(٨) انظر: "تفسير مقاتل" 129 أ.

(٩) انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 311، "اللسان" 3/ 1089 (قول) "الجامع لأحكام == القرآن" 17/ 73، "فتح القدير" 5/ 99 وقوله: (بمعنى يرجع إلى أصل) ليست في المراجع السابقة، ولعل معناها إن صحت، أي ليس للتقول وهو الكذب أصل وإنما هو اختلاق وافتراء فقط.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله