تفسير سورة الطور الآية ٤١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 52 الطور > الآية ٤١

أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ٤١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد هل نزل عليهم وحي من السماء فهم يكتبون (١) قال: يريد كتبوه وعلموه، وهذا مجمل، وقد فسره مقاتل فقال: أعندهم علم الغيب بأن الله لا يبعثهم، وأن ما يقول محمد -  - غير كائن، ومعهم بذلك كتاب فهم يكتبون (٢) وهذا وهم؛ لأنهم لو علموا الغيب لم (٣)  -، ولكن المعنى ما قال قتادة: أن هذا جواب لقولهم: ﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾ يقول الله تعالى: أعندهم الغيب حتى علموا أن محمدًا يموت قبلهم (٤) ﴿ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴾ يجوز أن يكون معناه: يكتبون ذلك الذي عندهم من علم الغيب.

وقال ابن قتيبة (٥) ﴿ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ  ﴾ أي قضى وأوجب.

وكقوله: "سأقضي بينكم بكتاب الله" (٦) (١) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 288، "معالم التنزيل" 4/ 242، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 17/ 76.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 129 ب.

(٣) (لم) ساقطة من (ك).

(٤) انظر: "الوسيط" 4/ 190، "معالم التنزيل" 4/ 242، "القرطبي" 17/ 76.

قلت: قول المؤلف رحمه الله: (وهذا وهم) رد لقول مقاتل.

وظاهر الآية لا يرده.

إذا في قوله تعالى ﴿ أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ ..

﴾ ما يرد كل افتراءاتهم وتكذيبهم للنبي -  - حيث لم يستندوا على وحي أو عقل، ويدخل ضمن دلالة الآية دعواهم بأن النبي -  - سيموت في شبابه كما مات الشعراء من أمثاله النابغة وزهير.

والله أعلم.

(٥) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 242، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 76.

(٦) الحديث رواه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود 3/ 241، وفي مواضع أخرى ولفظه: "لأقضين بينكما بكتاب الله"، ومسلم في كتاب الحدود، وأحمد في المسند 4/ 115.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده