الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 53 النجم > الآية ٤٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد الجماع، وقال في رواية الكلبي: تهراق في الرحم، وهو قول الضحاك، قال: تصب في الرحم، ويقال: مني الرجل، وأمنى من المني (١) (٢) (٣) ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ ﴾ هذا قول المفسرين.
وقال أبو عبيدة، والمبرد، وابن قتيبة: ﴿ تُمْنَى ﴾ أي تقدر، ويقال: إنك لا تدري ما يَمني لك الماني أي ما يقدر لك المقدر (٤) وأنشد الفراء فقال: ولا تقولنَّ لشيء سوف أفعله ...
حتى تبين ما يَمني لك الماني (٥) والمني الماء الذي يخلق ويقدر منه الولد، ثم يقال منه: مني وأمنى إذا أصب ذلك الماء.
فمعنى قوله: ﴿ إِذَا تُمْنَى ﴾ إذا تُصَب وتلقى على تقدير ولد في الرحم، هذا هو الأصل، ثم يقال: أمنى ومنى بمعنى صب من غير تقدير (٦) ﴿ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ﴾ (٧) (١) انظر: المراجع السابقة.
(٢) مِنَى: المكان المعروف من مهبط العقبة إلى محسر.
سميت بذلك لما يمنى من الدماء.
وقيل لأن الكبش مُني بها أي ذبح.
انظر: "معجم البلدان" 5/ 229.
(٣) قاله الليث، وقال ابن شميل: سمي مني؛ لأن الكبش مُنِي به، أي: ذبح.
وانظر: "تهذيب اللغة" 15/ 530 (منا).
(٤) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 238، و"تفسير غريب القرآن" ص 429.
(٥) البيت لأبي قلابة الهذلي، وقيل: لأبي المثلم الهذلي، كما في "ديوان الهذليين" 3/ 39، ولم أجده عند الفراء.
وانظر: "تهذيب اللغة" 15/ 530، و"اللسان" 3/ 538 (مني).
(٦) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 531، و"اللسان" 3/ 538 (مني).
(٧) عند تفسيره لآية (20) من سورة العكبوت.
انظر: "البسيط" 4/ 121 أحيث قال: أي ثم الله الذي خلقها وبدأ خلقها ينشئها نشأة ثانية ...
<div class="verse-tafsir"