الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ﴾ قال أبو عبيدة: (آن) بلغ إناه في شدة الحر وكل مدركٍ آن (١) وقال الفراء: هو الذي قد انتهى شدة حره (٢) قال الزجاج: أني يأني فهو آنٍ إذا انتها في النضج والحرارة (٣) قال عطاء: يريد قد انتهى غليانه كقوله ﴿ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ﴾ يريد حارة (٤) (٥) ومعنى الآية أنهم يسعون بين عذاب الجحيم وبين الحميم فإذا استغاثوا من النار جعل غياثهم الحميم الآني الذي قد صار كالمهل، وهو قوله: ﴿ وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا ﴾ الآية، نستجير بالله برحمته منهما (٦) قال أهل المعاني (٧) ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا ﴾ إلى هنا مواعظ ومزاجر وتهدد ووعيد وزجر وتخويف وهي كلها نعمة من الله تعالى بالانزجار به عن المعاصي ولذلك ختم كل آية بقوله ﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ .
(١) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 245.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 118.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 102.
(٤) لم أجده عن عطاء، وعن ابن عباس قال: يقول: غلي حتى انتهى عليه، ومثله عن الضحاك.
انظر: "جامع البيان" 27/ 84.
(٥) قال ابن كثير: وكذا قال مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، والحسن، والثوري، والسدي.
انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 276 (٦) في (ك): (قوله تعالى) زيادة لا فائدة منها.
(٧) انظر: "الوسيط" 4/ 225، و"التفسير الكبير" 29/ 121.
<div class="verse-tafsir"