الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ٤٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ﴾ قال أبو عبيدة: الأفنان: الأغصان واحدها فَنَن وهو الغصن المستقيم طولًا، ويقال لخصل الشعر أفنان تشبيها لها بالأغصان.
ومنه قول حميد: يَنْقُضْنَ أفنانَ السَّبيبِ والعُذُرْ (١) يصف الخيل ويقصد خصل شعر نواصيها وعرفها، وقال المرار: أعلاقةً أمَّ الوُلَيدِ بعدَما ...
أفْنانُ رأسِك كالثغام المُخْلِسِ (٢) (٣) وقال أبو إسحاق: الأفنان: الألوان (٤) وأنشد الليث (٥) قد لَبِسْتُ الدَّهْر من أفنْانِه ...
كل فنّ ناعمٍ منه حَبِرْ وذكر المفسرون أيضًا القولين، فقال مجاهد: أغصان، وهو معنى قول الحسن: ذواتا ظلال لأنه يريج ظل الأغصان وقد صرح به عكرمة فقال: ظل الأغصان على الحيطان، وهذه رواية عطية عن ابن عباس، والكلبي (٦) وقال الضحاك: ذواتا ألوان من الفاكهة، وهو قول سعيد بن جبير (٧) (٨) (١) "اللسان" 2/ 1138 ولم ينسبه.
والسبيب: من الفرس شعر الذنب والعرف والناصية.
"اللسان" 2/ 79 (سبب).
والعُذُرُ: جمع عذار وهو ما وقع منه على خدي الدابة.
وقيل: عذَارُ اللجام السيران اللذان يجتمعان عند القفا.
"اللسان" 2/ 718 (عذر).
(٢) ورد البيت منسوبًا في "الكتاب مع شرح شواهده" للأعلم 1/ 60، و"المقتضب" 2/ 54، و"تهذيب اللغة" 15/ 466 (فنن)، و"أمالي الشجري" 2/ 242، و"الخزانة" 4/ 493.
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 466، و"اللسان" 2/ 1138 (فنن).
(٤) انظر: "معاني القرآن" 5/ 102.
(٥) البيت للمرار بن منقذ العدوي كما ذكر في "المفضليات" ص 82، و"تهذيب اللغة" 5/ 34، (حبر) والحبر: النعم.
وقال شمر: الحبر صفرة تركب إنسان وهي الحِبْرَةُ.
وانظر: "تهذيب اللغة"، و"اللسان" 2/ 1137 (فنن).
(٦) انظر: "جامع البيان" 27/ 86، و"الكشف والبيان" 12/ 43 ب، و"الوسيط" 4/ 226، و"معالم التنزيل" 4/ 274.
(٧) انظر: "جامع البيان" 27/ 86، و"معالم التنزيل" 4/ 274.
(٨) انظر: "الوسيط" 4/ 226، و"معالم التنزيل" 4/ 274.= قال ابن كثير -بعد ذكره للأقوال- وكل هذه الأقوال صحيحة ولا منافاة بينها، والله أعلم.
"تفسير القرآن العظيم" 4/ 277.
<div class="verse-tafsir"