تفسير سورة الرحمن الآية ٧٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ٧٢

حُورٌۭ مَّقْصُورَٰتٌۭ فِى ٱلْخِيَامِ ٧٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ﴾ تقدم تفسير الحور (١) (٢) (٣) (٤) وقال مجاهد: مقصورات قلوبهن على أزواجهن في خيام اللؤلؤ (٥) والخيام جمع خَيم وخيم: جمع خيمة، وهي أعواد تنصب وتظلل بالثياب في القيظ فيكون أبرد من الأخبية (٦) وقال ابن الأعرابي: الخيمة لا تكون إلا أربعة أعواد ثم تسقف بالثُّمام ولا تكون من ثياب (٧) فلم يبقَ إلا آلُ خَيْمٍ منصدٍ وسُفْعٌ ...

على آسٍ وَنُؤْيٌ مُعَثْلِبُ ويقال خيم فلان خيمته إذا بناها من جريد النخل ويخيم فيها إذا أقام، وتظلل بها قال زهير: (٨) وَضَعْنَ عِصِى الحَاضِرِ المتَخَيَّمِ هذا معنى الخيام في اللغة، قال أبو عبيدة (٩) شاقتك ظعن الحي يوم تحمَّلوا ...

فتكنَّسُوا قطنًا تَصرُّ خِيامُها (١٠) (١١) وروى قتادة عن ابن عباس قال: الخيمة درة مجوفة فرسخ في فرسخ فيها أربعة آلاف مصراع من ذهب (١٢) وروي عن النبي -  - "والخيمة مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم الآخرون" (١٣) قوله: ﴿ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ ﴾ قال صاحب النظم: قال الله تعالى: ﴿ وَمِن دُونِهِمَا جَنَّنَانِ ﴾ ولم يذكر لهما أهلًا كما ذكره لما قبلهما من الجنتين فلما قال (متكئين) دل أنه أراد أهلهما، وإنما كف عن ذكر أهلها اقتصارًا على ذكر أهل الجنتين اللتين قبلهما، واكتفاء بالذكر الأول عن الثاني، كما قال -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ  ﴾ .

قال في فصل آخر متصل بهذا الفصل ﴿ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ  ﴾ ، والتأويل: بعثناهم ليسوؤا فكف عن ذكره اكتفاء بالأول (¬4).

وأما الرفرف فقال الليث: الرفرف ضرب من الثياب خضر تبسط، والواحدة رفرفة (١٤) (١٥) وإنا لنزالون تغشى فعالنا ...

سواقط من أصناف ربط ورفزف (١٦) وقال أبو إسحاق: قالوا الرفرف هاهنا رياض الجنة.

وقالوا: الرفرف الوسائد.

وقالوا: الرفرف المحابس، وقالوا: الرفرف فضول المحابس للفرش.

(١٧)  - "فرفع الرفرف فرأينا وجهه كأنه ورقة" (١٨) قال ابن الأعرابي: الرفرف هاهنا طرف الفسطاط (١٩) (٢٠) (١) عند تفسيره الآية (54) من سورة الدخان.

والحَوَرُ: أن يشتد بياض العين وسواد سوادها، وتستدير حدقتها، وترق جفونها ويبيض ما حواليها.

وإنما قيل للنساء حور العين؛ لأنهن شبههن بالظباء والبقر.

"اللسان" 1/ 750 (حور).

(٢) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 246، ومعناه: سترن في الخيام.

والخدرُ سِتْرٌ يمد للجارية في ناحية البيت.

"اللسان" 1/ 736 (خدر).

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 137 أ.

(٤) انظر: "معاني القرآن" 3/ 120.

(٥) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 644، و"جامع البيان" 27/ 92، 93.

(٦) انظر: "اللسان" 1/ 933 (خيم)، و"فتح القدير" 5/ 143.

(٧) انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 607، و"اللسان" 1/ 933 (خيم).

والثُّمامُ: شجر واحدته ثمامة وثمة، وهو نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص.

"اللسان" 1/ 375 (ثمم).

(٨) وصدر البيت: فلما وردن الماء زرقاً جمامه انظر: "الديوان" 78، و"اللسان" 1/ 993 (خيم).

(٩) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 246.

(١٠) البيت ورد في معلقة لبيد.

انظر: "شرح المعلقات السبع" للزوزني 75.

(١١) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 267، وأخرجه ابن جرير عن ابن عباس وأبي الأحوص.

انظر: "جامع البيان" 27/ 93، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 28.

(١٢) "صحيح البخاري"، كتاب: التفسير، باب: حور مقصورات في الخيام، 6/ 182، و"صحيح مسلم"، كتاب: الجنة، باب (33).

"مسند أحمد" 3/ 103.

(١٣) انتهى كلام صاحب النظم ولم أجده فيما اطلعت عليه، وكتابه مفقود كما تقدم بيانه.

(١٤) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 190، و"فتح القدير" 5/ 143.

(١٥) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 171، و"اللسان" 1/ 12 (رفف).

(١٦) لم أجده عند أبي عبيدة.

وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 19.

(١٧) انظر: "معاني القرآن" 5/ 105.

(١٨) انظر: " النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 242) رفرف).

(١٩) انظر: "تهذيب اللغة"، و"اللسان" 1/ 1200 (رف، رفف).

(٢٠) هو عنترة بن عبد الرحمن الكوفي، ثقة، وهم من زعم أن له صحبة.

انظر: "تقريب التهذيب" 2/ 89.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله