تفسير سورة الواقعة الآية ٢٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 56 الواقعة > الآية ٢٢

وَحُورٌ عِينٌۭ ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ حُورٌ عِينٌ ﴾ أكثر القراءة بالرفع، وقرأ حمزة والكسائي بالخفض (١) قال أبو عبيد: هي عندنا بالرفع بمعنى: وعندهم حور عين، ولا أحب الخفض لأنه ليس يطاف عليهم بالحور، هذا كلامه (٢) (٣) ﴿ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ﴾ إلي قوله: ﴿ وَحُورٌ عِينٌ ﴾ دل على أن معنى الكلام لهم كذا ولهم كذا، فحمل: (حُورٌ) على المعنى كأنه قيل: ولهم حور، ومثله مما حمل على المعنى قول الشاعر (٤) إلا رواكد جمرهن هباء ومشجج ............

فحمل ومشجج على المعنى لأن المعنى إلا رواكد ومشجج.

ذكر ذلك المبرد والزجاج وأبو علي (٥) وأما الخفض فقال الفراء: هو وجه الكلام على أن تتبع آخر الكلام أوله وان لم يحسن في آخره ما حسن في أوله، وأنشد: إذا ما الغانيات برزن يومًا ...

وزججن الحواجب والعيونا (٦) والعين لا تزجج إنما تكحل، فردها على الحواجب لأن المعنى يعرف، قال: وكان ينبغي لمن رفع -لأنهن لا يطاف بهن- أن يرفع ﴿ فَاكِهَةٍ ﴾ ﴿ وَلَحْمِ طَيْرٍ ﴾ .

لأن الفاكهة واللحوم لا يطاف بها وفي ذلك بيان أن الخفض وجه الكلام (٧) (٨) وقال أبو علي: وجه الجر أن تحمله على قوله: ﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ التقدير: في جنات النعيم، وفي حور عين أي في مقام به حور عين أو معاشرة حور عين، ثم حذف المضاف (٩) وتفسير اللؤلؤ المكنون سبق في سورة الطور (١٠) (١) قرأ حمزة، والكسائي، وأبو جعفر ﴿ وَحُورٌ عِينٌ ﴾ بالخفض.

وقرأ الباقون برفعهما.

انظر: "النشر" 2/ 383، و"الإتحاف" ص 407 - 408 (٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 324، و"حجة القراءات" ص 695.

(٣) انظر: "الكتاب" 1/ 173.

(٤) البيت الأول بتمامه: بادت وغير آيهن مع البلى ...

إلا رواكد جمرهن هباء والبيت الثاني: ومشجج أما سواء قذاله فبدا ...

وغير سارة المعزاء والبيتان ينسبان إلى ذي الرمة، كما في "ملحقات ديوانه" 3/ 1840.

وينسبان إلى الشماخ كما في "ملحقات ديوانه" ص 427، 428، و"الكتاب" 1/ 173، و"اللسان" 2/ 354 (شجج)، و"الحجة" 6/ 256، والرواكد الأثافي، والمشجج هو الوتد، وتشجيجه ضرب رأسه لثبت، وسواء قذالة: وسطه.

والمعزاء.

أرض صلبة ذات حصى.

(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 111، 1/ 254، و"الحجة للقراء السبعة" 6/ 255 - 256، و"البغداديات" ص 219 - 220.

(٦) البيت للراعي النميري، انظر: "ديوانه" ص 150، و"الخصائص" 2/ 432، و"شرح شواهد المغني" 2/ 775، و"الدرر اللوامع" 1/ 191، و"الإنصاف" ص 610، و"الخزانة" 9/ 141.

(٧) انظر: "معاني القرآن" 3/ 123 - 124.

قلت: قوله: (لأن الفاكهة واللحوم لا يطاف بها) تعقبه النحاس بقوله: (وهذا الاحتجاج لا ندري كيف هو إذ كان القراء قد أجمعوا على القراءة بالخفض في قوله جل وعز ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ فمن أين له أنه لا يطاف بهذه الأشياء التي ادعى أنه لا يطاف بها؟

وإنما يسلم في هذا لحجة قاطعة، أو خبر يجب التسليم به.

"إعراب القرآن" 3/ 324 - 325.

(٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 111.

(٩) انظر: "الحجة" 6/ 257.

(١٠) في (ك): (الذاريات).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله