الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 56 الواقعة > الآية ٥٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةوما بعدها ظاهر إلى قوله: ﴿ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ﴾ وقرئ شرب بضم الشين (١) (٢) - حين قال لأيام التشريق: "إنها أيام أكل وشَرب" (٣) قال المبرد: هذا كلام هائل لا يجترأ عليه إلا باليقين، وأكثر الرواية "أكل وشُرب" بالضم، والضم والفتح معروفان عند أهل اللغة أما الفتح فهو على أصل المصدر، والضم اسم للمصدر، والمعنى في ذلك واحد، تقول شغل شَغلا والاسم شُغلِ، وضعف ضَعفًا والاسم الضُعف وكذلك الفَقر والفُقر (٤) وأما ﴿ الْهِيمِ ﴾ فأكثر المفسرين على أنه الإبل العطاش، وهو قول مجاهد وقتادة وسعيد بن جبير (٥) (٦) وقال ابن عباس في رواية عطاء: هي الإبل التي بها الهيام لا تروى (٧) (٨) (٩) (١٠) قال الفراء: الهيم الإبل التي يصيبها داء فلا تروى من الماء واحدها أهيم (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقال شمر في حديث ابن عمر رضي الله: (إن رجلاً باع منه إبلاً هيما) (١٥) قال الأصمعي: الهيام داء شبيه بالحمى تسخن عليها جلودها يعني الإبل وقيل إنها لا تروى إذا كانت كذلك (١٦) (١٧) أجزت على معازفها بشعثٍ ...
وأطلاحٍ من المهري هيم وقال الضحاك والكلبي: الهيم السهلة من الرملة (١٨) (١٩) قال الليث: الهيام من الرمل ما كان ترابًا دقاقًا يابسًا، ومنه قول لبيد: بعجوب أنقاءٍ يميل هيامها (٢٠) قال مقاتل: يلقى على أهل النار العطش فيشربون كشرب الهيم.
(١) قرأ نافع وعاصم وحمزة وأبو جعفر: ﴿ شُرْبَ ﴾ بضم الشين، والباقون بفتحها.
انظر: "حجة القراءات" ص 696، و"النشر" 2/ 383، و"الإتحاف" ص 408.
(٢) انظر: "معاني القرآن" 5/ 113.
(٣) "صحيح مسلم": كتاب: الصيام، باب: تحريم صوم أيام التشريق 2/ 800، و"مسند أحمد" 4/ 152.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 702 - 703، و"الحجة" للقراء السبعة 6/ 260، و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 335 - 339، و"تهذيب اللغة" 11/ 352 (شرب).
(٥) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 649، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 272، و"جامع البيان" 27/ 113.
وروى ابن عباس وعكرمة والضحاك، وانظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 295.
(٦) انظر: "جامع البيان" 13/ 127، و"معالم التنزيل" 4/ 286.
(٧) انظر: "الوسيط" 4/ 236.
(٨) في (ك): (العظماء) والصواب ما أثبته.
(٩) انظر: "جامع البيان" 27/ 113.
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 139 أ.
(١١) في (ك): (الهيم) والصواب ما أثبته.
(١٢) العائط: هي التي لم تحمل سنين من غير عقم.
(١٣) كذا في (ك).
وفي "معاني القرآن" للفراء 3/ 128، وفي "اللسان" (هيم) عن الفراء: (عيط) وكلاهما صواب.
قال في "اللسان" 2/ 929 (عوط) قال الكسائي: إذا لم تحمل الناقة أول سنة يطرقها الفحل فهي عائط وحائل، فإذا لم تحمل السنة المقبلة أيضًا فهي عائط عُوط وعوطط، زاد الجوهري: عائط عيط.
(١٤) انظر: "معاني القرآن" 3/ 128.
(١٥) هذا جزء من حديث رواه البخاري في "صحيحه"، كتاب: البيوع، باب: شراء الإبل الهيم أو الأجرب 3/ 82 وفيه: (فجاءه، فقال: إن شريكي باعك إبلاً هيمًا ولم يعرفك ..) الحديث.
(١٦) انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 467، و"اللسان" 3/ 858 (هيم).
(١٧) "ديوانه" ص 185.
(١٨) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 338، و"جامع البيان" 27/ 113، و"تفسير ابن عيينة" ص 333، و"معالم النزيل" 4/ 286، وزاد نسبته لابن عيينة.
(١٩) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 215، و"روح المعاني" 27/ 146.
(٢٠) انظر: "ديوانه" ص 172، و"تهذيب اللغة" 6/ 467، و"اللسان" 3/ 858 (هيم)، و"المنصف" 3/ 52، و"شرح المعلقات" للزوزني ص 84، والبيت ورد في معلقة لبيد وصدره: تجتاف أصلاً قالصًا متنبذًا ومعناه أن البقر يستتر من البرد والمطر بأغصان الشجر ولا تقيها البرد والمطر لتقلصها، وتنهال كثبان الرمل عليها مع ذلك.
<div class="verse-tafsir"