الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 58 المجادلة > الآية ١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ذكر أن ما يفعله اليهود والمنافقون من جهة الشيطان، وأن ذلك لا يضر المؤمنين، فقال: ﴿ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ ﴾ قال مقاتل: من تزيين الشيطان (١) ﴿ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أي: إنما يزين لهم ذلك ليحزن الذين آمنوا، وذلك أن المؤمنين إذا رأوهم متناجين قالوا: ما نراهم إلا وقد بلغهم عن أقربائنا وإخواننا الذين خرجوا في السرايا قتل أو موت أو هزيمة، فيقع ذلك في قلوبهم ويحزنون له (٢) قال الله تعالى: ﴿ وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا ﴾ أي وليس النجوى بضارهم.
قال أبو إسحاق: أي ليس يضر التناجي المؤمنين شيئًا، ويجوز أن يكون المعنى: وليس بضارهم الشيطان شيئًا، ﴿ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ أي إلا ما أراد الله -عَزَّ وَجَلَّ- (٣) قال مقاتل: يقول إلا بإذن الله في الضر (٤) قوله تعالى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ أي يكلون أمورهم إلى الله، ويستعيذون به من الشيطان.
(١) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 308، و"الجامع" 17/ 295، ولم أجده في "تفسير مقاتل".
(٢) وهو سبب نزول الآية كما قال قتادة -رحمه الله- وأخرجه الأئمة عنه باختصار.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 279، و"جامع البيان" 28/ 12، و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 378، وقال: أصح ما قيل فيه قول قتادة ..
، و"التفسير الكبير" 29/ 267.
(٣) انظر: "معاني الزجاج" 5/ 138.
(٤) "تفسير مقاتل" 145 ب.
<div class="verse-tafsir"