تفسير سورة المجادلة الآية ٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 58 المجادلة > الآية ٢

ٱلَّذِينَ يُظَـٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَـٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَـٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّـٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًۭا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًۭا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌۭ ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ذم الظهار والمظاهر فقال: ﴿ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ ﴾ أي: يقولون لهن: أنتن كظهور أمهاتنا، وذكرنا القراءات واللغات في (تظاهرون) في ابتداء سورة الأحزاب (١) قوله تعالى: ﴿ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ﴾ .

قال أبو إسحاق: المعنى: ما اللواتي يجعلن من الزوجات كالأمهات بأمهات (٢) ﴿ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ﴾ بكسر التاء، وهي في موضع نصب على خبر ما، المعني: ليس هن بأمهاتهم، فلما ألقيت الباء نصبت، وهي لغة الحجاز كقوله: ﴿ مَا هَذَا بَشَرًا  ﴾ ، قال الفراء: أهل نجد إذا ألقوا الباء رفعوا فقالوا: ﴿ مَا هَذَا بَشَرًا ﴾ ﴿ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ﴾ وأنشد: ويزعم حسل أنه فرع قومه ...

وما أنت فرع يا حسيل ولا أصل (٣) وبهذه اللغة قرأ المفضل بن عاصم فرفع الأمهات (٤) (٥) (٦) قوله تعالى: ﴿ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ﴾ مضى الكلام في: ﴿ اللَّائِي ﴾ في سورة الأحزاب عند قوله: ﴿ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي ﴾ الآية (٧) ﴿ وَإِنَّهُمْ ﴾ يعني المظاهرين ﴿ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ ﴾ قال ابن عباس: فظيعًا (٨) وقال مقاتل: لا يعرف ذلك في الشرع ﴿ وَزُورًا ﴾ كذبًا (٩) ﴿ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ﴾ عفا عنهم وغفر لهم بجعله الكفارة عليهم.

(١) عند تفسيره الآية (4) من سورة الأحزاب.

وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب ﴿ تَظَاهِرُونَ ﴾ بفتح التاء وتشديد الهاء والظاء، بلا ألف، وكذا هنا في المجادلة، وقرأ عاصم بضم التاء، وفتح الظاء، وألف بعدها، وكسر الهاء مخففة.

وقرأ حمزة، والكسائي، وابن عامر، وخلف، وأبو جعفر بفتح الياء وتشديد الظاء بعدها ألف مع فتح الهاء مخففة.

وفي لأحزاب قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح التاء، والهاء، وتخفيف الظاء، وألف بعدها.

وقرأ ابن عامر في الأحزاب بضم التاء، وتشديد الظاء، وألف بعدها، وكسر الهاء مع تخفيفها.

"حجة القراءات" ص 703، و"النشر" 2/ 347، و"الإتحاف" ص 353.

(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 134.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 139، و"الإنصاف في مسائل الخلاف" 2/ 694، ولم أجد البيت منسوبًا لقائل، والشاهد في قوله: وما أنت فرع يا حسيل ولا أصل فإنه أهمل (ما)، فلم يرفع بها الاسم وينصب الخبر على لغة تميم.

(٤) انظر: "الكشاف" 4/ 71، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 279، و"البحر المحيط" 8/ 232، وذكر أبو زرعة وجه قراءة الرفع دون ذكر خلاف في القراءة.

انظر: "حجة القراءات": 370.

(٥) انظر: "الكتاب" 1/ 29، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 279.

(٦) انظر: "الحجة" للقراء السبعة 6/ 277، و"معاني الحروف" لأبي الحسن الرماني ص 88.

(٧) من الآية (4) من سورة الأحزاب، حيث قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف (اللائي) بإثبات ياء ساكنة بغير الهمزة.

وقرأ الباقون (اللاي) بغير مد ولا همز.

انظر: "حجة القراءات" ص 571، و"النشر" 1/ 404، و"الإتحاف" ص 412.

(٨) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 279، ولم ينسبه لقائل.

وفي "تنوير المقباس" 6/ 6، قال: (قبيحًا).

(٩) "تفسير مقاتل" 144 ب، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 278، و"معالم التنزيل" 4/ 304، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 279.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله