تفسير سورة الأنعام الآية ١٣٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١٣٩

وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلْأَنْعَـٰمِ خَالِصَةٌۭ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةًۭ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌۭ ١٣٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا ﴾ .

قال ابن عباس (١) (٢) (٣) وقال غيرهم من المفسرين (٤) وقوله تعالى: ﴿ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا ﴾ ذكر ابن الأنباري: في تأنيث خالصة ثلاثة أقوال: قولين للفراء، وقولًا للكسائي: (أحدها: أن الهاء ليست للتأنيث، وإنما هي للمبالغة في الوصف كما قالوا: راوية وعلامة ونسَّابة، والداهية والطاغية، وأنه لمنكر ومنكرة، وكذلك تقول: هو خالصة لي، وخالص لي، وهذا قول الكسائي (٥) وقال الفراء (٦) ﴿ إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ  ﴾ (٧) (٨) كُنتَ أمنيتي وكَنتَ خَالصتي ...

وليس كلُّ امرئ بمؤتمنِ القول الثالث (٩) (١٠) (١١) ﴿ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا ﴾ (١٢) ﴿ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا ﴾ (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا ﴾ يعني: النساء.

قال ابن عباس: (يريدون على نسائنا) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً ﴾ .

قرأ (١٨) قال أبو بكر: (الميتة: أريد بها الميت زيدت عليها الهاء للإبهام، كما قالوا: الدابة فارة، والشاة ذبحته، والأُرْويَّة (١٩) (٢٠) (٢١) وقال أبو علي: (لم يلحق الفعل علامة التأنيث لما كان الفاعل المسند إليه تأنيثه غير حقيقي، ولا يحتاج الكون إلى خبر لأنه بمعنى: وإن وقع ميتة، أو حدث ميتة.

وقرأ ابن عامر (وإن تَكُن) بالتاء (مَيْتةٌ) بالرفع، ألحق الفعل علامة التأنيث لما كان الفاعل المسند إليه في اللفظ مؤنثًا، وقرأ عاصم في رواية أبو بكر (وإن تَكُن) بالتاء (مَيْتَةً) بالنصب على تقدير: وإن تكن المذكورة أو المعينة ميتة، فأنث الفعل وإن كان المتقدم مذكرًا؛ لأنه حمله على المعنى.

وقرأ الباقون بالياء (ميتةً) بالنصب، تأويله: وإن يكن المذكور ميتة، ذكروا الفعل؛ لأنه مسند إلى ضمير ما تقدم في قوله: ﴿ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ  ﴾ وهو مذكر، وانتصب الميتة لما كان الفعل مسندًا إلى الضمير) (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ﴾ قال ابن عباس: (يريد: الرجال والنساء) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ﴾ قال (٢٦) (٢٧) وقال أبو إسحاق: (المعنى -والله أعلم-: سيجزيهم جزاء وصفهم الذي هو كذب) (٢٨) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴾ قال ابن عباس: (يريد: أنه أحكم وأعلم من أن يفعل هذا) (٢٩) (١) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 47، 48، وابن أبي حاتم 5/ 1395، بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 90 - 91.

(٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 48 بسند جيد، وذكره الثعلبي في "الكشف" 184ب، وابن عطية في "تفسيره".

(٣) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 219، والطبري 8/ 48، بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 90.

(٤) ومنهم مجاهد في "تفسيره" 1/ 224، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 48 - 49، وابن أبي حاتم 5/ 1395 بسند جيد عن مجاهد والسدي، وذكره السمرقندي في "تفسيره" 1/ 516 عن الكلبي، وذكره البغوي في "تفسيره" 3/ 194، عن ابن عباس، وقتادة والشعبي، والظاهر هو العموم من الأجنة والألبان، وهو قول مقاتل في "تفسيره" 1/ 592، والسدي، كما ذكره ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 132، ورجحه الطبري في "تفسيره" 8/ 49.

(٥) ذكره النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 584، وفي "معانيه" 2/ 498، عن الكسائي، وهو اختيار الأخفش في "معانيه" 2/ 288، والطبري في "تفسيره" 8/ 49.

(٦) هذا هو القول الثاني.

(٧) "معاني الفراء" 1/ 359، وهو اختيار الكرماني في "غرائب التفسير" 1/ 388.

(٨) لم أهتد إلى قائله، وهو في الكشف للثعلبي 185 أ، و"غرائب التفسير" 1/ 388، و"الدر المصون" 1/ 183.

(٩) جاء في النسخ: (القول الثاني)، وهو تحريف.

(١٠) حصل في (أ) تداخل في الأقوال، فقد جاء قول أبي علي الفارسي بعد قوله: (لتأنيث الأنعام)، وهو تحريف من الناسخ.

(١١) "معانى الفراء" 1/ 358.

(١٢) ذكره الرازي في "تفسيره" 13/ 208، عن ابن الأنباري، وذكره بعضه ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 133، وانظر: "الدر المصون" 5/ 183.

(١٣) "معاني الزجاج" 2/ 294 - 295، واختاره الأزهري في "تهذيب اللغة" 1/ 1081 (خلص).

(١٤) وهذا القول هو اختيار النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 584، ومكي في "المشكل" 1/ 272، وابن الأنباري في "البيان" 1/ 343.

(١٥) "الحجة" لأبي علي 6/ 74، ونحوه قال ابن جني في "المحتسب" 1/ 232 ، وانظر: "أمالي ابن الشجري" 3/ 31.

(١٦) المضامين، بالفتح وكسر الميم: ما في بطون الحوامل من كل شيء.

انظر: "اللسان" 5/ 2611 (ضمن).

(١٧) "تنوير المقباس" 2/ 65.

(١٨) قرأ ابن عامر، وعاصم في رواية (وإن تكن) بالتاء، وقرأ الباقون بالياء، وقرأ ابن عامر وابن كثير (مَيْتَةٌ) بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب).

انظر: "السبعة" ص270 - 271، و"المبسوط" ص 175 - 176، و"الغاية" ص 250 - 251، و"التذكرة" 2/ 412، و"التيسير" ص 107، و"النشر" 2/ 265 - 266.

(١٩) الأروية، بضم الهمزة، وسكون الراء، وكسر الواو، وتشديد الياء المفتوحة: الأنثى من الوعول.

انظر: "اللسان" 3/ 1787 مادة (روى)، وقال ابن الأنباري في "المذكر والمؤنث" 1/ 54 (الأروية: شاة الجبل) ا.

هـ.

(٢٠) في (ش): (إذ كان).

(٢١) لم أقف عليه، وقد ذكره الرازي في "تفسيره" 13/ 208، بدون نسبة.

وانظر: "معاني الفراء" 1/ 358، و"معاني الأخفش" 2/ 288، و"إعراب النحاس" 1/ 585.

(٢٢) "الحجة" لأبي علي، 3/ 415، بتصرف.

وانظر: "معاني القراءات" 1/ 390 - 391، و"إعراب القراءات" 1/ 171 - 172، و"الحجة" لابن خالويه ص 151، ولابن زنجلة ص 274 - 275، و"الكشف" 1/ 454 - 455، و"الدر المصون" 5/ 186.

(٢٣) "تنوير المقباس" 2/ 65، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 50، وابن أبي حاتم 5/ 1396 بسند ضعيف من طريق عطية العوفي عن ابن عباس.

وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 91.

(٢٤) في (ش): (ولأن) بالواو.

(٢٥) انظر: "الدر المصون" 5/ 186 - 187.

(٢٦) كذا ورد بدون نسبة، والظاهر أن المقصود ابن عباس  ما، ذكره عنه هود الهواري في "تفسيره" 1/ 565، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 127 بدون نسبة.

(٢٧) قال مجاهد في "تفسيره" 1/ 225: (يعني: قولهم الكذب في ذلك)، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 50، من عدة طرى جيدة، عن مجاهد وأبي العالية وقتادة ، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 5/ 1396 عن مجاهد، وقال: (وروي عن أبي العالية وقتادة نحو ذلك) اهـ.

(٢٨) "معاني الزجاج" 2/ 295، وقال النحاس في "معانيه" 2/ 499: (التقدير عند النحويين: سيجزيهم جزاء وصفهم الذي هو كذب) اهـ.

(٢٩) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 127، بدون نسبة، وانظر: "تفسير الطبري" 8/ 50.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله