الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٤٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ الدابر: التابع (١) قال الليث: (الدبر التابع (٢) (٣) قال أمية بن أبي (٤) فَاستؤصلُوا بِعَذَابٍ حَصَّ دَابِرَهُمْ ...
فَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ صَرْفًا وَلا انْتَصرُوا (٥) وقال أبو عبيدة: ( ﴿ دَابِرُ الْقَوْمِ ﴾ : آخرهم الذي يدبرهم (٦) آلُ المُهَلَّبِ جَذَّ اللهُ دابِرَهُمْ ...
أَضْحَوْا رَمَادًا فلا أصْلٌ ولا طَرَفُ) (٧) وقال الأصمعي وغيره: (الدابر: الأصل، يقال: قطع الله دابره، أي: أذهب الله أصله، وأنشده (٨) فِدًى لكُمَا رجْلَيَّ رحلي وناقتي ...
غَداةَ الكُلاَّبِ إذ تُحَزُّ الدَّوابِرُ أي: يقتل القوم فتذهب (٩) (١٠) وقال ابن بزرج (١١) (١٢) (١٣) فأما التفسير: فقال الكلبي: ( ﴿ دَابِرُ الْقَوْمِ ﴾ غابرهم الذي يتخلف في آخر القوم) (١٤) (١٥) (١٦) وقال السدي وابن زيد: ( ﴿ دَابِرُ الْقَوْمِ ﴾ : أصل القوم) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ قال الزجاج [["معاني الزجاج" 2/ 249، وجاء بعده: [لأنه جل وعز أرسل إليهم الرسل، وأنظرهم بعد كفرهم، وأخذهم بالبأساء والضراء، فبالغ جل وعز في إنذارهم وإمهالهم فحمد نفسه؛ لأنه محمود في إمهاله من كفر به وانتظاره توبته).]]: (حمد الله عز وجل نفسه على أن قطع دابرهم واستأصل شأفتهم) (٢١) وأصحابه ربهم إذ أهلك المشركين المكذبين (٢٢) (١) انظر: "جمهرة اللغة" 1/ 296، و"الصحاح" 2/ 653، و"مقاييس اللغة" 2/ 324، و"مجمل اللغة" 2/ 345، و"المفردات" ص 307، و"عمدة الحفاظ" ص 173 (دبر).
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٣) النص في "العين" 8/ 32، والرازي 12/ 226، و"الدر المصون" 4/ 635، بلا نسبة، ولعل الواحدي تأثر برأي الأزهري في "تهذيب اللغة" 2/ 1142 حيث زعم أن العين لليث وليس للخليل.
(٤) لفظ: (أبي) ساقط من (ش).
(٥) "ديوانه" ص 389، والطبري 7/ 196، والرازي 12/ 226، والقرطبي 6/ 427، و"البحر" 4/ 141، و"الدر المصون" 4/ 635، وحص أي: لم يبق شيئًا، والحص بالفتح: حلق الشعر، انظر: "اللسان" 2/ 899 (حص).
(٦) "مجاز القرآن" 1/ 192.
(٧) "الشاهد" لجرير في ديوانه ص 308، و"مجاز القرآن" 2/ 40، و"الكامل" للمبرد 3/ 135، والجذ، بالفتح: القطع المستأصل.
انظر: "اللسان" 1/ 591 (جذ).
(٨) الشاهد لوعلة بن الحارث الجرمي شاعر جاهلي.
في "اللسان" 3/ 1318، و"التاج" 6/ 388 (دبر)، وهو للحارث بن وعلة الجرمي في "المفضليات" ص 165، وبلا نسبة في "الزاهر" 1/ 465، و"تهذيب اللغة" 14/ 111 (دبر)، وفي هذه المراجع: أمي وخالتي، بدل: رحلي وناقتي، وفي "الزاهر": رجلاي، بدل: رجلي، والكلاب بالضم هو يوم كلاب الثاني بين تميم واليمن حيث أكثرت تميم من قتلهم وحز عراقيبهم، وتحز أي: تقطع، والدوابر الأصول، أي: يقتل القوم فتذهب أصولهم ولا يبقى لهم أثر.
انظر: حاشية المفضليات.
(٩) في (ش): (فيذهب).
(١٠) النص عن الأصمعي في المراجع السابقة سوى المفضليات.
(١١) عبد الرحمن بن بزرج اللغوي، تقدمت ترجمته.
(١٢) في (ش): (عليهم).
(١٣) "تهذيب اللغة" 2/ 1142.
(١٤) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 39، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 40 - 41.
(١٥) قطرب: محمد بن المستنير بن أحمد اللغوي النحوي أبو علي البصري، تقدمت ترجمته.
(١٦) ذكره الثعلبي 177 ب.
(١٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 196، وابن أبي حاتم 4/ 1293 بسند جيد عن السدي، ولفظه: (قطع أصل الذين ظلموا)، وعن عبد الرحمن بن زيد، ولفظه: قال: (استؤصلوا)، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 23.
(١٨) في (ش): (فلم يبق).
(١٩) في (ش): (فإذا انقطع الأصل وذهب ففي قطع الدابر).
(٢٠) هذا قول أكثر أئمة اللغة والتفسير.
انظر: المراجع السابقة في دبر، وانظر: "غريب القرآن" لليزيدي ص 137، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 164، و"معاني القرآن" للنحاس 2/ 425، و"تفسير ابن عطية" 5/ 201.
(٢١) الشأفة: قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب.
أي: إذا قطعت مات صاحبها، واستأصل الله شأفته: أذهبه كما تذهب تلك القرحة، أو أزاله من أصله.
انظر: "القاموس" ص 822 (شأفه).
(٢٢) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 196، والبغوي 3/ 144، والرازي 12/ 226.
<div class="verse-tafsir"