تفسير سورة الأنعام الآية ٦١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٦١

وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ٦١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ﴾ الآية.

﴿ فَوْقَ ﴾ يستعمل في كل ما يستحق أن يوصف بأفعل، ولا يراد به المكان العالي، كما يقال: هو فوقه في القدرة، أي: أقدر منه، و [هو] (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً ﴾ ، قال ابن عباس: (من الملائكة يحصون أعمالكم كقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ  ﴾ ) (٦) وقال قتادة: (يحفظون عليك أجلك ورزقك) (٧) (٨) قال الزجاج: (الحفظة: الملائكة، واحدهم حافظ) (٩) ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾ يعني: أعوان ملك الموت، عن ابن عباس (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقال أبو إسحاق: ( ﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾ أي: هؤلاء الحفظة؛ لأنه قال: ﴿ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً ﴾ ) (١٥) ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ﴾ توفوه، يريد: أن يرسلهم للحفظ في الحياة والتوفية عند مجيء الممات (١٦) ﴿ حَتَّى ﴾ هاهنا هي التي يقع بعدها الابتداء (١٧) (١٨) ﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ﴾ قال ابن عباس (١٩) (٢٠) (٢١) (١) لفظ: (هو) ساقط من (أ).

(٢) لفظ: (منه) ساقط من (ش)، وتكرر فيها لفظ (هو فوقه في العلم أي أعلم).

(٣) لفظ: (هو) ساقط من (أ).

(٤) في (ش): (الجيد)، وهو تحريف.

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2724 (فوق)، وابن عطية 5/ 225، والقرطبي 7/ 6، وهذا تأويل وقول نفاة العلو، والحق أنها تستعمل في فوقية المكان والمكانة، والله سبحانه وتعالى مستعل على كل شيء بذاته وقدره وقهره، وقد سبق الكلام على ذلك.

(٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 55، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 55، وفي "تنوير المقباس" 2/ 27 نحوه.

(٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 216، وابن أبي حاتم 4/ 1306، بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 30.

(٨) لم أقف عليه.

وقد أخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 216، وابن أبي حاتم 4/ 1306 بسند جيد عن السدي قال: (هي المعقبات من الملائكة يحفظونه ويحفظون عمله) وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 30، وانظر: "زاد المسير" 4/ 312.

(٩) "معاني القرآن" 2/ 258، وفيه: (والجمع حفظة مثل: كاتب، وكتبة، وفاعل، وفعلة) ا.

هـ.

(١٠) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 216، وابن أبي حاتم 4/ 1307 بسند جيد، عن إبراهيم النخعي عن ابن عباس، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 30، وفي "تهذيب التهذيب" 1/ 92 (النخعي لم يسمع من ابن عباس لكن مراسيله جيدة) ا.

هـ.

(١١) قال أبو حيان في "البحر" 4/ 148 - 149 (قال الحسن: إذا احتضر الميت احتضره خمسمائة ملك يقبضون روحه فيعرجون بها) ا.

هـ.

وقال ابن عطية في "تفسيره" 5/ 225.

قوله تعالى: ﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾ يريد به على ما ذكر ابن عباس وجميع أهل التأويل ملائكة مقترنين بملك الموت يعاونونه ويأتمرون له) ا.

هـ.

(١٢) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 1/ 209، والطبري 7/ 217، وأبو الشيخ في "العظمة" ص 211، بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 30.

(١٣) أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" ص 108، وعبد الرزاق 2/ 1/ 209، والطبري 7/ 217، وابن أبي حاتم 4/ 1307، وأبو الشيخ في "العظمة" ص 211، بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 30.

(١٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 217، وأبو الشيخ في "العظمة" ص 200 - 201، بسند لا بأس به، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 300.

(١٥) "معاني القرآن" 2/ 258.

(١٦) قال الفخر الرازي في "تفسيره" 13/ 16: (الأكثرون أن الذين يتولون الحفظ غير الذين يتولون أمر الوفاة، ولا دلالة في لفظ الآية تدل على الفرق) ا.

هـ.

وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 148: (الأكثرون على أن ﴿ رُسُلُنَا ﴾ عين الحفظة يحفظونهم مدة الحياة، وعند مجيء أسباب الموت يتوفونهم) ا.

هـ (١٧) انظر: "الفريد" 2/ 163.

(١٨) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 3/ 80 ب.

(١٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 218، وابن أبي حاتم 4/ 1307 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 310.

(٢٠) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 218 بسند جيد.

(٢١) "معاني القرآن" 2/ 258، وقال أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 194: (أي: لا يتوانون ولا يتركون شيئاً ولا يخلفونه ولا يغادرون) ا.

هـ.

وانظر: "معاني النحاس" 2/ 439، وقد تقدم بحث معنى فرط.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر