الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 61 الصف > الآية ١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ قال أبو إسحاق: هذا جواب ﴿ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ ﴾ لأن معناه معنى الأمر، المعنى: آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم يغفر (١) ﴿ آمَنُوا بِاللَّهِ ﴾ (٢) وقال الفراء: جزم ﴿ يَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ بهل، وتأويل ﴿ هَلْ أَدُلُّكُمْ ﴾ أمر كقولك: هل أنت ساكت، معناه: اسكت (٣) قال أبو إسحاق: وهذا غلط بين، ليس إذا دلهم النبي - - على ما ينفعهم غفر الله لهم، إنما يغفر الله لهم إذا آمنوا وجاهدوا، وهو جواب ﴿ تُؤْمِنُونَ ﴾ و ﴿ وَتُجَاهِدُونَ ﴾ (٤) وإدغام الراء في اللام في ﴿ يَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ وغيره غير جائز عند النحويين لقوة الراء (٥) (٦) (١) (في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم) ساقطة من (ك).
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاح 5/ 166.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 154.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 166، وقد وجُه قول الفراء بأن يحمل على المعنى.
قال المهروي: وهو أن يكون (تؤمنون) و (تجاهدون) عطف بيان على قوله (هل أدلكم) كأن التجارة لم يدر ما هي فبينت بالإيمان والجهاد، فهي هما في المعنى، فكأنه قال: هل تؤمنون وتجاهدون، قال: فإن لم تقدر هذا التقدير لم يصح.
لأنه يصير إن دللتم يغفر لكم، والغفران إنما يجب بالقبول والإيمان لا بالدلالة.
انظر: "البحر المحيط" 8/ 263، وبنحوه قال الزمخشري و"الكشاف" 4/ 94، قال الألوسي: والإنصاف أن تخريج الفراء لا يخلو عن بعد.
"روح المعاني" 28/ 89.
(٥) قرأ أبو عمرو (يغفر لكم) بإدغام الراء في اللام.
"النشر" 2/ 13،12.
(٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 167، ومما قال عن أبي عمرو، وهو إمام == عظيم، ولا أحسبه قرأها إلا وقد سمعها من العرب.
قلت: بل إمامته -رحمه الله- في العلم والقراءة تستلزم أنه لم يقرأ بهذه القراءة إلا وقد سمعها ممن نقلها عن النبي - - بسند صحيح، ولا عبرة بقول المخالف إذا ثبتت عن المصطفى - - مهما بلغ علمه وجلالة قدره، والله أعلم.
<div class="verse-tafsir"