الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 64 التغابن > الآية ١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ قال مقاتل: ما أطقتم (١) وقال ابن حيان: هو أن يجتهد المؤمن في تقوى الله ما استطاع (٢) قال قتادة: نسخت هذه الآية ﴿ اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ (٣) قوله: ﴿ وَاسْمَعُوا ﴾ أي لله ولرسوله ولكتابه ﴿ وَأَطِيعُوا ﴾ الله فيما يأمركم ﴿ وَأَنْفِقُوا ﴾ من أموالكم في حق الله ﴿ خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ ﴾ منصوب بما دل عليه ﴿ وَأَنْفِقُوا ﴾ كانه قيل: وقدموا خيرًا لأنفسكم وهو كقوله: ﴿ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ ﴾ (٤) ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ﴾ حتى يعطي حق الله.
قوله تعالى: ﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ وقد مر هذا في سورة الحشر (٥) والله تعالى أعلم.
(١) "تفسير مقاتل" 158 أ.
(٢) "التفسير الكبير" 30/ 27، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 377، ولم ينسباه لقائل.
(٣) قوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ .
وانظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 295، و"جامع البيان"28/ 82، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 377، ذكره عن سعيد بن جبير، ومما قال: (وروي عن أبي العالية، وزيد بن أسلم، وقتادة، والربيع بن أنس، والسدي، ومقاتل بن حيان نحو ذلك).
وقال مكي بن أبي طالب: (وأكثر العلماء على أنه محكم لا نسخ فيه، لأن الأمر بتقوى الله لا ينسخ، والآيتان ترجعان إلى معنى واحد.
وهذا القول حسن؛ لأن معنى ﴿ اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ اتقوه بغاية الطاقة، فهو قوله: ﴿ فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ إذ لا جائز أن يكلف الله أحدًا ما لا يطيق ..) "الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه"، ص 203 - 204.
(٤) من آية (170) من سورة النساء وانظر: "الكتاب" 1/ 143، و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 448، و"مشكل إعراب القرآن" 2/ 738.
(٥) آية رقم (9) من سورة الحشر.
<div class="verse-tafsir"