تفسير سورة الملك الآية ٢٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 67 الملك > الآية ٢٧

فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةًۭ سِيٓـَٔتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقِيلَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَلَمَّا رَأَوْهُ ﴾ يعني العذاب، ﴿ زُلْفَةً ﴾ يعني قريبًا.

قاله المفسرون وأصحاب العربية.

قال ابن عباس: يريد: فلما قرب منهم العذاب (١) وقال مقاتل: لما رأوا العذاب في الآخرة قريبًا (٢) (٣) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ قال ابن عباس وغيره: اسودت وعلتها الكآبة والقترة (٦) وقال أبو إسحاق: تبين فيها السوء (٧) (٨) (٩) ﴿ سِيئَتْ وُجُوهُ ﴾ ، أي: قبحت بالسواد وأثر الكآبة كما ذكر المفسرون (١٠) وقوله: ﴿ وَقِيلَ ﴾ أي: وقالت لهم الخزنة: ﴿ هَذَا ﴾ العذاب ﴿ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ﴾ قال الكلبي: تسألون في الدنيا (١١) وقال مقاتل: تمنون في الدنيا (١٢) (١٣) ﴿ تَدَّخِرُونَ ﴾ ﴿ وتدخرون ﴾ (١٤) (١٥) قال أبو إسحاق: تأويله في اللغة: هذا الذي كنتم من أجله تدعون الأباطيل والأكاذيب، أي: تدعون أنكم إذا متم وكنتم ترابًا أنكم لا تخرجون (١٦) (١٧) وقال غيره (١٨) (١٩) والقول هو الأول بدليل قراءة من قرأ ﴿ تَدَّعُونَ ﴾ من الدعاء.

وهذا لا يحتمل التكذيب، ومعناه: كنتم به تستعجلون وتدعون الله بتعجيله (٢٠) (١) انظر: "تنوير المقباس" 6/ 112، ولفظه ﴿ زُلْفَةً ﴾ قريبًا، ويقال: معاينة.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 162 أ - ب.

(٣) عند تفسيره الآية (64) من سورة الشعراء.

قال: الزلفى في كلام العرب القربى، وقال أبو عبيدة: أزلفنا: جمعنا، قال: ومن ذلك سميت مزدلفة جمعًا.

(٤) انظر: "جامع البيان" 12/ 29/ 8، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 220.

(٥) في (س): من قوله (وهو معنى) إلى (معاينة) زيادة.

(٦) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 159 أ، و"التفسير الكبير" 30/ 75، و"غرائب القرآن" 29/ 11.

(٧) انظر: "معاني القرآن" 5/ 201.

(٨) في (س): (وذكرنا هذا قديمًا) زيادة.

(٩) انظر: "اللسان" 2/ 231 (سوأ).

(١٠) في (س): (كما ذكر المفسرون) زيادة.

(١١) انظر "الكشف والبيان" 12/ 159 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 220، وهو قول أكثر المفسرين.

(١٢) انظر: "تفسير مقاتل" 162 ب، ولفظه: يعني تمترون في الدنيا.

(١٣) أشار الفراء بهذا إلى قراءة التخفيف (تدعون) وهي قراءه شاذة نسبت للحسن، == والضحاك وغيرهما، وقراءة الجمهور ﴿ تَدَّعُونَ ﴾ بتشديد الدال.

انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 712، و"المحتسب" 2/ 325، و"البحر المحيط" 8/ 204.

(١٤) (تذكرون) حيث وقع إذا كان بالتاء فقط خطابًا فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص (تذْكُرون) بتخفيف الذال، وقرأ الباقون (تَذَّكرون) بالتشديد.

و ﴿ تَدَّخِرُون ﴾ من سورة آل عمران: 49، فالجمهور بتشديد الدال وفي قراءة شاذة بتخفيفها.

انظر: "النشر" 2/ 266، و"الإتحاف" ص 220، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 171، و"الكشاف" 1/ 191، و"روح المعاني" 3/ 170.

(١٥) في (س): من (وقال المبرد) إلى هنا زيادة.

ولم أجد قول ابن عباس ولا المبرد.

(١٦) انظر: "معاني القرآن" 5/ 201.

(١٧) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 262.

(١٨) في (ك): (وقيل).

(١٩) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 75.

(٢٠) وهو اختيار الفراء وابن جرير والنحاس ورواية الكلبي عن ابن عباس.

== انظر: "تنوير المقباس" 6/ 112، و"معاني القرآن" 3/ 171، و"جامع البيان" 12/ 29/ 8، و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 476.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل