الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 69 الحاقة > الآية ٢٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 8 دقيقة قراءة﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29)﴾ قال عطاءعن ابن عباس (١) (٢) وقال مقاتل: ضلت عني حجتي، يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك (٣) وقال الربيع: هلك عني سلطاني (٤) (٥) ونحو هذا قال ابن زيد: زال عني ملكي (٦) والأكثرون على أن (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) وقال الحسن: قد جعل لكل إنسان سلطانًا على نفسه ودينه وعيشه (١٢) وعلى هذا معنى الآية: زال (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) ﴿ خُذُوُه ﴾ فيبتدرونه (١٧) (١٨) قال المبرد: يقال: أصليته النار، إذا أوردته إياها، وصلّيته أيضًا، كما يقال: أكرمته (١٩) (٢٠) قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ﴾ وهي حلق (٢١) (٢٢) (٢٣) ﴿ ذَرْعُهَا ﴾ معنى الذرع في اللغة: التقدير بالذراع من اليد، يقال: ذرع الثوب يذرعه ذرعًا، إذا قدره بذراعه، ويقال: كم ذرع هذا الثوب؟
أي كم يبلغ إذا ذرع (٢٤) قوله: ﴿ سَبْعُونَ ذِرَاعًا ﴾ قال نوف: كل ذراع سبعون باعًا (٢٥) (٢٦) (٢٧) وقال مقاتل: الذراع منها بذراع الرجل الطويل من الخلق الأول، ولو أن حلقة منها وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص (٢٨) وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو (٢٩) وقال كعب: إن حلقة من تلك السلسلة مثل جميع حديد الدنيا (٣٠) قوله: ﴿ فَاسْلُكُوهُ ﴾ قال مقاتل: يعني فاجعلوه فيها (٣١) قال المبرد (٣٢) ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴾ ، وقال: ﴿ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴾ [[[الشعراء: 200] ، والآية بتمامها: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200)﴾.]].
قال عبد مناف الهذلي: وحتى إذا أَسْلَكُوهُمْ في قُتائِدَةٍ (٣٣) قال ابن عباس: يدخل في دُبره، ويخرج من حَلْقِه، ثم يجمع بين ناصيته وقدميه (٣٤) وقال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ، ثم يجعل في عنقه سائرها (٣٥) وقد قال سويد بن أبي نجيح (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) قال الفراء: المعنى: ثم اسلكوه (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (١) بياض في (ع).
(٢) ورد بمعناه في "جامع البيان" 29/ 62، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، == و"التفسير الكبير" 3/ 114، و"الدر المنثور" 8/ 273، وعزاه إلى ابن جرير، وعبارته: ضلت عني كل بينة، فلم تغن عني شيئًا.
(٣) ورد قوله في "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"التفسير الكبير" 3/ 114، و"فتح القدير" 5/ 285.
(٤) بياض في (ع).
(٥) ورد قوله في "النكت" 6/ 85 بنحوه.
(٦) ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 63، و"الكشف والبيان" 12/ 178/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"زاد المسير" 8/ 84، و"فتح القدير" 5/ 285.
(٧) بياض في (ع).
(٨) ورد هذا القول عن عكرمة، والسدي أيضًا.
انظر: "النكت" 6/ 85، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"زاد المسير" 8/ 84، و"فتح القدير" 5/ 285.
(٩) ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 63، و"النكت" 6/ 85، و"زاد المسير" 8/ 84، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"الدر المنثور" 8/ 273، وعزاه إلى عبد بن حميد.
(١٠) "النكت" 6/ 85، و"زاد المسير" 8/ 84، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 282، و"فتح القدير" 5/ 285.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٣) في (ع): زالت.
(١٤) في (ع): ملكتي.
(١٥) بياض في (أ)، (١٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٧) في (ع): فيبتدروه.
(١٨) لم أعثر على مصدر لقوله، وورد غير منسوب في "بحر العلوم" 3/ 400.
(١٩) غير واضحة في (ع).
(٢٠) لم أعثر على قوله فيما بين يدي من كتبه، وقد ورد قوله في "التفسير الكبير" 30/ 114.
(٢١) في (ع): خلق.
(٢٢) بياض في (ع).
(٢٣) في (أ): قوله، بغير واو.
(٢٤) قال الليث: الذراع: من طرف المرفق إلى طرف الأصبع.
انظر مادة: (ذرع) في "تهذيب اللغة" 2/ 314، و"لسان العرب" 8/ 92، و"تاج العروس" 5/ 333.
وجاء عن ابن فارس: أن الذال، والراء والعين: أصل واحد يدل على امتداد وتحرك إلى قُدُم، ثم ترجع الفروع إلى هذا الأصل فالذراع ذراع الإنسان معروفة، والذّرع: مصدر ذرعتُ الثوب والحائط وغيره.
"معجم مقاييس اللغة" 2/ 350.
(٢٥) الباع: والبُوعُ، والبَوْع: مسافة ما بين الكفَّيْن إذا بسطتهما، والجمع: أبْواع.
"لسان العرب" 8/ 21: مادة: (بوع)، و"المصباح المنير" 1/ 83: مادة: (بوع).
(٢٦) في (أ): درحبة.
(٢٧) رحبة الكوفة: يراد بالرحبة: الشيء الواسع، من الرَّحب، ورَحبة المسجد والدار: ساحتها ومتسعها، ويقال للصحراء بين أفنية القوم والمسجد: رحبة.
"لسان العرب" 1/ 414 - 415.
والكوفة: العصر المشهورة بأرض بابل من سواد العراق، سميت بذلك لاستدارتها، وقيل لاجتماع الناس فيها، من قولهم: قد تكوفت الرمل.
مصّرها سعد بن أبي وقاص بأمر عمر بن الخطاب سنة 17 هـ، وتقع على الجانب الأيمن لنهر الكوفة؛ أحد فروع الفرات، وكانت مقر خلافة علي بن أبي طالب - -، وبها مسجد الكوفة الشهير الذي قتل فيه الإمام علي.
انظر: "معجم ما استعجم من أسماء البلاد" للبكري 4/ 1141، و"معجم البلدان" لياقوت الحموي 4/ 490، و"مراصد الاطلاع" للبغدادي 3/ 1187، و"الموسوعة العربية الميسرة" 2/ 1505.
وقد ورد قوله في "تفسير" عبد الرزاق 2/ 315، و"جامع البيان" 2/ 639، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 178/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"المحرر الوجيز" 5/ 361، و"زاد المسير" 8/ 85، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272 و"لباب التأويل" 4/ 306، و"الدر المنثور" 8/ 373 - 374، وعزاه إلى ابن المبارك، وهناد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" == 5/ 385.
قال ابن عطية؛ معقبًا على رواية نوف: وهذا يحتاج إلى سند: 5/ 361.
قلت: وهذا التعقيب من ابن عطية لأن الرواية في الأمور الغيبية التي لا تدرك بالرأي والاجتهاد؛ بل من حديث مسند إلى رسول الله - -.
(٢٨) "تفسير مقاتل" 207/ ب، كما ورد أيضًا في "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"فتح القدير" 5/ 285، ويقال في هذه الرواية ما قيل في سابقتها من رواية نوف.
(٢٩) "معالم التنزيل" 4/ 389، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"التفسير الكبير" 30/ 114، و"لباب التأويل" 4/ 356، و"فتح القدير" 5/ 285.
(٣٠) "تفسير القرآن" لعبد الرزاق 2/ 312، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"الدر المنثور" 8/ 274، وعزاه إلى ابن المبارك، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣١) ورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 207/ ب، وقد ورد بمثله من غير نسبة في "فتح القدير" 5/ 385.
(٣٢) ورد قوله في "التفسير الكبير" 3/ 114.
(٣٣) غير واضحة في النسختين، وأورده ابن منظور في "اللسان" 10/ 442: مادة: (سلك)، والتصحيح منه، والشطر الثاني للبيت: شلًا كما تطرد الجمَّالة الشُّرُدا كما ورد في "المدخل" 244 رقم 242 برواية: شلًا كما تطلب.
معنى القتائدة: الطريق.
(٣٤) "جامع البيان" 29/ 63 - 64.
قلت: وهي من طريق العوفي، وهو ضعيف، وهو أيضًا في "الكشف والبيان" 12/ 178/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"المحرر الوجيز" 5/ 361، و"التفسير الكبير" 30/ 114، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 372 دون عزو، و"لباب التأويل" 6/ 304، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 444، و"الدر المنثور" 8/ 274 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والبيهقي في "البعث والنشور" 300، رقم: 541.
(٣٥) "التفسير الكبير" 30/ 114، و"فتح القدير" 5/ 285.
(٣٦) سويد بن نجيح؛ أبو قطبة، سمع عكرمة، والشعبي، قال عنه أحمد بن حنبل: لا أرى به بأسًا، وعن يحيى بن معين قال: إنه ثقة.
انظر: "الجرح والتعديل" 4/ 236: ت: 1014، و"الإكمال" لعلي بن ماكولا: 7/ 94.
(٣٧) بياض في (ع).
(٣٨) انظر قوله في "التفسير الكبير" 30/ 114، و"فتح القدير" 5/ 285.
(٣٩) ساقط من (أ).
(٤٠) بياض في (ع).
(٤١) في (أ): فيها.
(٤٢) القلنسوة: والقَلْسُوة، والقَلْساة، والقُلَنْسية: من ملابس الرؤوس معروف.
"لسان العرب" 6/ 181: ماله: (قلس).
(٤٣) بياض في (ع).
(٤٤) "معاني القرآن" 3/ 182 بتصرف يسير جدًّا، ومن قوله: "الخف يقال فيه" إلى آخره قد عزاه الفراء إلى محمد بن الجهم أبي عبد الله.
<div class="verse-tafsir"