التفسير البسيط سورة الحاقة

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة الحاقة

تفسيرُ سورةِ الحاقة كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 105 دقيقة قراءة

تفسير سورة الحاقة كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

ٱلْحَآقَّةُ ١

﴿الْحَاقَّةُ (1)﴾: أجمعوا (١) واختلف (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) ويحتاج فيه إلى شرح، وهو: أن ما ذكره يتضمن قولين في معنى الحاقة: أحدهما: أنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصَّادقة الواجبة الصدق والثواب والعقاب، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود، فهي كلها حواقٌّ.

القول الثاني: أن الحاقة بمعنى الحق.

قال الليث: الحاقة: النازلة التي حقت، فلا كاذبة لها (٨) وهذا الذي ذكره معنى قوله: ﴿ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2)  ﴾ ، وقال غيره: ﴿ الْحَاقَّةُ ﴾ : الساعة التي يحق فيها الجزاء على كل ضلال وهدى، وهي القيامة (٩) (١٠) (١١) وقال المبرد: اشتقاقها (١٢) (١٣) (١٤) وقال الزجاج (١٥) (١٦) ولا أدري ما معنى هذا القول، ولا أيش (١٧) (١٨) قال الأزهري: والذي عندي في الحاقة: أنها سميت (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) قال أبو إسحاق: ﴿الْحَاقَّةُ (1)﴾ مرفوع بالابتداء، و (ما) في قوله: ﴿مَا الْحَاقَّةُ (2)﴾ (٢٤) ﴿ الْحَاقَّةُ ﴾ الثانية خبرها، والعائد على ﴿ الْحَاقَّةُ ﴾ الأولى الثانية على تقدير: الحاقة ما هي.

والمعنى تفخيم شأنها، واللفظ لفظ الاستفهام، كما تقول: زيد مَا هُوَ؟

على تأويل التعظيم لشأنه في مدح كان أو (في) (٢٥) (٢٦) وقال صاحب النظم: قوله: ﴿مَا الْحَاقَّةُ (2)﴾ هو تفخيم وتهويل لها، (و) (٢٧) ﴿ الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2)  ﴾ .

قال امرؤ (٢٨) دَعْ (٢٩) (٣٠) قوله: ﴿ مَا ﴾ حديث تفخيم وتهويل (له) (٣١) ﴿ مَا ﴾ مَوْضعها رفع، وإن كان بعد "أدراك" لأن ما كان في لفظ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، المعنى: ما أعلمك أي شيء الحاقة (٣٢) وقال أهل المعاني: إنما قيل له: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3)﴾ مع أنه يعلمها؛ لأنه إنما يعلمها بالصفة، فقيل تفخيماً لشأنها: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3)﴾، أي: كأنك (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) قال مقاتل: ثم أخبر عنها فقال: (١) وهو قول ابن عباس، وعكرمة، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، ومقاتل.

انظر "تفسير مقاتل" 206/ ب، و"جامع البيان" 14، 29/ 47، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 397، وممن نقل الإجماع الرازي في "التفسير الكبير" م 15 جـ 30/ 102، والشوكاني في "فتح القدير" عن الواحدي 5/ 278، وإليه ذهب الطبري (المرجع السابق)، والثعلبي في "الكسثف والبيان" جـ12، 174/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 385، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 356، والزمخشري في "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" 4/ 132، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 78، والقرطبى في "الجامع لأحكام القرآن" م9 جـ18/ 385 نقلاً عن الطبري، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 440، والسعدي في "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان" 5/ 295.

كما ذهب إلى القول إنها القيامة، اليزيدي في "غريب القرآن وتفسيره" 386، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 383، والسجستاني في "نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز" 210، والراغب في "المفردات في غريب القرآن" 125، والخزرجي في "نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه" 2/ 730، وأنجو حيان في "تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب" 107.

وقد خالف الإجماع == ابن بحر، فقد ذهب إلى أن معنى (الحاقة) أنه ما حق من الوعد والوعيد بحلوله.

انظر: "النكت والعيون" للماوردي 6/ 75.

وهذا القول المخالف للجمهور لم يذكره الواحدي، واعتمد قول الجمهور، واعتبره إجماعًا.

وهذا منهج سلكه الإمام الواحدي في حكايته الإجماع، فما كان عليه الجمهور من المفسرين وموافقًا للغة هو الإجماع عنده.

والله أعلم.

(٢) في (أ): اختلف بغير واو.

(٣) في (ع): فقال.

(٤) حواق الأمور، أي: صحاح الأمور.

انظر: "نزهة القلوب" 210.

(٥) في (أ): من.

(٦) في (أ): (هويت)، والصواب ما جاء في (ع) لموافقته لنص الفراء في "معاني القرآن" 3/ 79.

ومعنى القول -والله أعلم- أنك لما عرفت الحقيقة مني هربت، فالحَقَّة هي حقيقة الأمر.

انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 383.

(٧) "معاني القرآن" 3/ 179 بتصرف، ولعل الواحدي نقله عنه عن "تهذيب اللغة" 3/ 377 (حقَّ).

ونص عبارته كما في المعاني قال: والحاقة القيامة؛ سميت بذلك لأن فيها الثواب والجزاء، والعرب تقول لمّا عرفت الحقة مني هربت، والحاقة، وهما في معنى واحد.

وفي "تهذيب اللغة" نقل عن الفراء: الحقو والحاقة بمعنى واحد.

3/ 377 مادة (حقَّ).

(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٩) بمعنى هذا القول ورد عن مقاتل في "تفسيره" 206/ أ، قال: يعني الساعة التي فيها حقائق الأعمال، يقول تحق للمؤمنين عملهم، وتحق للكافرين عملهم.

وقد ورد ما ذكره الواحدي عن الغير في "التفسير الكبير" للفخر الرازي م 15جـ 30/ 102، وانظر "لباب التأويل في معاني التنزيل" للخازن 4/ 303 من غير عزو، في كلا المرجعين، وعن قتادة أنه قال: حقت لكل قوم أعمالهم، و"تفسير عبد الرزاق" 3/ 312، و"بحر العلوم" 3/ 397، و"الدر المنثور" للسيوطي 8/ 264، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، و"المستدرك على الصحيحين" للحاكم 2/ 500، كتاب التفسير، تفسير سورة الحاقة.

(١٠) بياض في (ع) (١١) وقد ورد معنى قول صاحب النظم في "التفسير الكبير" م 15، جـ 30/ 102 من غير عزو.

وانظر: "لباب التأويل" 4/ 303 من غير عزو.

(١٢) في (ع): اشتقاقًا.

(١٣) بياض في (ع).

(١٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٥) بياض في (ع).

(١٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 213، وعبارته "وسميت الحاقة ، لأنها تحق كل شيء يعمله إنسان من خير أو شر" (١٧) أيش كلمة منحوتة من أي شيء، وهي بمعناها للاستفهام.

"معجم متن اللغة" أحمد رضا 1/ 222.

(١٨) قوله كل إنسان يعمله بياض في (ع).

(١٩) بياض في (ع).

(٢٠) في (أ): حق.

(٢١) قوله بالباطل أي كل مخاصم، بياض في (ع).

(٢٢) فَلَجَ عليه: ظفر بما طلب، وفلج بحجته أثبتها، وأفلج الله حجته، بالألف: أظهرها.

انظر "المصباح المنير في غريب الشرح الكبير" لأحمد بن محمد الفيومي 2/ 578.

(٢٣) ورد هذا القول في "تهذيب اللغة" 3/ 377 مادة (حق)، وليس هو من قول الأزهري، بل نسبه إلى الغير.

قال: وقال غيرهما -يعني الزجاج والفراء-: سميت القيامة حاقة؛ لأنها تحق كل مُحاق في دين الله بالباطل ...

إلخ.

وانظر: "التفسير الكبير" م 15 جـ 30/ 102.

(٢٤) بياض في (ع).

(٢٥) ساقطة من (أ).

(٢٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 213.

(٢٧) ما بين القوسين ساقط من ع.

(٢٨) في (أ): امرئ.

(٢٩) في (ع): درع.

(٣٠) قوله حديث ..

إلى آخر البيت بياض في (ع).

والبيت ورد في "ديوانه" 146 برواية "حَجَراته ولكن حديثًا ما حديث"، ومعنى النهب الغنيمة، الحجرات النواحي، يقول لخالد جاره: دع عنك نهبًا أغير عليه، وصِيح في نواحيه، وحدثنا حديثًا عن الرواحل كيف ذهب بها.

وقد قال هذه القصيدة يوم أخذ بنو جذيلة إبله ورواحله، يهجو خالدًا السدوسي.

"ديوان امرى القيس" المرجع السابق.

(٣١) ساقطة من (أ).

(٣٢) نقله الواحدي بنصه عن الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 213.

(٣٣) في (أ): كانت.

(٣٤) في (ع): بعلمها.

(٣٥) في (ع): إذ.

(٣٦) انظر قول أهل المعاني في "معالم التنزيل" 4/ 385، و"زاد المسير" 8/ 78 - 79.

<div class="verse-tafsir"

مَا ٱلْحَآقَّةُ ٢

<div class="verse-tafsir"

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ ٣

<div class="verse-tafsir"

كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ ٤

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4)﴾ أي أنها: القارعة التي كذبت بها ثمود وعاد (١) ﴿ الْحَاقَّةُ ﴾ مَا هي، فقال: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4)﴾، وهذا وهم؛ لأن قوله: ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ ﴾ إخبار عن تكذيبهم بالساعة، وليس وصفاً للحاقة، ولا خبراً عنها (٢) قال المبرد: قال الله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3)﴾، ثم لم يقع لها تفسير، وقد يقع البيان في التنزيل عما يستفهم (٣) ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ  ﴾ قوله: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)  ﴾ ، وما كف عن خبره فمجازه عند العرب تفخيم للأمر، يقولون: لو رأيت فُلاناً وفي يده السيف.

وتأويل هذا تعظيم أمره (٤) (٥) (٦) ومعنى "القارعة": التي تقرع قلوب العباد بالمخافة إلى أن يصير المؤمنون إلى الأمن بالجنة.

قال أهل التأويل: وإنما حسن أن توضع "القارعة" موضع "الحاقة" لتذكر بهذه الصفة الهائلة بعد ذكرها بأنها "الحاقة" (٧) و"القارعة" يراد بها: القيامة في هذه الآية عند (قول جميع) (٨) (٩) (١٠) قوله: ﴿ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ﴾ أكثر أهل التفسير والعربية على أن "الطاغية" هاهنا بمعنى الطغيان.

قال الكلبي: الطاغية: طغيانهم (١١) وقال مقاتل: عذبوا بطغيانهم (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقال أبو عبيدة: بطغيانهم، وكفرهم (١٦) قال أبو إسحاق: وفاعِلُه قد يأتي (١٧) (١٨) (١٩) وذهب آخرون إلى أن "الطاغية" نعت محذوفٍ على معنى: أهلكوا بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت مقدار الصياح، وهو قول قتادة (٢٠) والطاغي من كل شيء: ما تجاوز القدر (٢١) واختار أبو إسحاق هذا القول، فقال: (الذي يدل عليه معنى الآية أنهم أهلكوا بالرجفة الطاغية، كما قال: ﴿ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ ﴾ ) (٢٢) (٢٣) قوله: ﴿ عَاتِيَةٍ ﴾ قال الكلبي: عَاتية (٢٤) (٢٥) وروي هذا مرفوعاً: أن رسول الله -  - قال: "طغى الماء على خزانها يوم نوح، وعتت الريح على خَزَّانها يَوم عَاد، فلم يكن لهم عليها سبيل" (٢٦) فعلى هذا القول هي عاتية على الخُزَّان، (وهو قول جماعة من المفسرين) (٢٧) (٢٨) وفيه قول آخر: قال عطاء عن ابن عباس: يريد عتت عليهم (٢٩) وهو قول ابن زيد، قال: العاتية: القاهرة التي عتت عليهم، فقهرتهم بغير رأفة ولا رحمة (٣٠) وذكر صاحب النظم قولاً آخر (٣١) (٣٢) (٣٣) وقال عز وجل: ﴿ وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ﴾ (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) وعلى هذا القول معنى "عاتية": بالغة منتهاها في القول والشدة.

قوله: ﴿ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ ﴾ قال مقاتل (٣٨) (٣٩) وقال غيرهما: أرسلها عليهم (٤٠) قال أبو إسحاق: أقامها عليهم كما شاء (٤١) وقوله: ﴿ حُسُومًا ﴾ أكثر المفسرين قالوا: متتابعة، وهو قول: عبد الله (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) والمعنى: أن هذه الأيام تتابعت عليهم بالريح المُهلكة، فلم يكن فيها فتورٌ ولا انقطاع، ولهذا المعنى قال الكلبي (٤٧) (٤٨) (٤٩) وقال الفراء: (والحسوم: التتابع (٥٠) (٥١) (٥٢) وقال عطية: شؤماً (٥٣) قال اللَّيث: الحَسْم: الشُّؤْم، ويقال: هذه ليالي الحُسُوم تَحْسِم الخير عن أهلها، كما حُسِمَ عن عَاد (٥٤) وذكر [أبو عبيدة] (٥٥) (٥٦) ومعنى الحسم في اللغة: القطع (٥٧) (٥٨) وقال ابن زيد: حسمتهم (٥٩) (٦٠) وعلى هذا: الحسوم: القاطعة بعذاب (٦١) (٦٢) (٦٣) (٦٤) والحسوم من نعت (٦٥) ﴿ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ﴾ ، ونصب على القطع (٦٦) (٦٧) وقال أبو إسحاق: الذي توجبه اللغة في معنى قوله: "حسوماً" (أي تَحْسِمُهُمْ حُسُوماً) (٦٨) (٦٩) وعلى هذا المعنى: الحسوم مصدر مؤكد (٧٠) ﴿ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ ﴾ ، ويجوز أن يكون مفعولاً (له) (٧١) (٧٢) ﴿ فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى ﴾ أي في تلك الليالي والأيام.

﴿ صَرْعَى ﴾ : جمع صريع.

قال الكلبي (٧٣) (٧٤) (٧٥) ﴿ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ﴾ (٧٦) ﴿ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ﴾ (٧٧) وقوله: ﴿ خَاوِيَةٍ ﴾ على عروشها.

قال الكلبي: شبه القوم بأسَافل النخل إذا سقطت (٧٨) وقال مقاتل: يعني أصول نخل ساقطة، ليس لها رؤوس، بقيت أصولُها وذهب أعلاها (٧٩) ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8)﴾ قوله: ﴿ بَاقِيَةٍ ﴾ يجوز أن تكون معنى: البقاء، ويجوز أن تكون بمعنى: نفس باقية، أو فرقة باقية (٨٠) (٨١) قال ابن عباس: يريد: لم أبقِ (٨٢) (٨٣) وقال مقاتل (٨٤) (٨٥) (٨٦) (٨٧) (١) "تفسير مقاتل" 206/ ب.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) في (أ): يستقيم.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥) بياض في (ع).

(٦) نحو ما جاء في سورة المدثر ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27)﴾، والمرسلات: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)﴾، والانفطار: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17)﴾.

وغير ذلك مما ماثله من الآيات.

(٧) لم أعثر على من قال بذلك، وقد ورد معنى هذا القول عند الفخر من غير عزو.

انظر: "التفسير الكبير" 30/ 130.

(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٩) قال بذلك ابن عباس، والضحاك، وابن زيد، وقتادة، ومقاتل.

انظر: "جامع البيان" 29/ 48، و"معالم التنزيل" 4/ 386، و"زاد المسير" 8/ 79.

وقالا به أيضًا، ابن عطية في "المحرر الوجيز" 356، والقرطبي 18/ 257، وعزاه الخازن إلى ابن عباس "لباب التنزيل" 4/ 303، وابن كثير 4/ 440، وعزاه صاحب "الدر المنثور" إلى ابن عباس 8/ 264، والسجستاني في "نزهة القلوب" 371، وابن الملقن في "تفسير غريب القرآن" 489، والخزرجي في "نفس الصباح" 2/ 730.

(١٠) قال المبرد.

انظر: "فتح القدير" 5/ 279، وذكر هذا القول من غير عزو في "معالم التنزيل" 4/ 386، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 258.

(١١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٢) "تفسير مقاتل" 206/ ب، و"زاد المسير" 8/ 79.

(١٣) "زاد المسير" 8/ 79.

(١٤) ساقطة من (أ).

(١٥) قوله في: "جامع البيان" 29/ 48، و"معالم التنزيل" 4/ 386، و"زاد المسير" 8/ 79.

(١٦) "مجاز القرآن" 267.

(١٧) في (أ): تأتي.

(١٨) في (ع): عاقبة وعافية.

(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 213 بنصه.

(٢٠) ورد قوله في "جامع البيان" م14، 29/ 49، و"الكشف والبيان" 12/ 175/ أ، و"المحر.

الوجيز" 5/ 356، و"القرطبي" 18/ 258، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 440.

(٢١) قال الليث: الطُّغيان، والطُّغوان لغة فيه، والفعل طغوت وطغيت، والاسم الطَّغوى، وكل شيء جاوز القدر فقد طغا كما طغا، الماء على قوم نوح، وكما == غت الصيحة على ثمود، والريح على قوم عاد.

"تهذيب اللغة" 8/ 167 مادة (طغا)، و"لسان العرب" 15/ 7 مادة (طغى).

وفي "الصحاح" للجوهري 6/ 2412 طغَا يطغى، ويَطْغُو طُغيانًا، أي: جاوز الحد، وكلُّ مجاز حده في العصيان فهو طاغٍ.

(٢٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 213 - 214، بنصه.

(٢٣) في سورة فصلت 16، وسورة القمر 19.

ومما جاء في تفسير "الصرصر" أي باردة، وقيل: شديدة، وقيل: الصرصر الشديدة الصوت، وأكثر التفاسير: الشديدة البرد.

وقيل: هي الباردة تحرق كما تحرق النار.

(٢٤) في (ع): غالبة.

(٢٥) "معالم التنزيل" 4/ 186، و"التفسير الكبير" 3/ 103.

وهذا القول من الكلبي في الأمور التي ليست من قبيل الاجتهاد والفهم، وإنما هي من الأمور الغيبية التي تبنى على الأحاديث "الصحيحة" ولم أجد ما يعضده من صحيح القول، والكلبي معروف بالكذب.

والله أعلم.

(٢٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" 29/ 50 من طريق شهر بن حوشب، عن ابن == عباس بمعناه، والثعلبي مرفوعًا إلى الرسول -  - من طريق ابن عباس، و"الكشف والبيان" جـ12، 175/ أ، والقرطبي 18/ 259 من طريق علي، وأورده ابن حجر العسقلاني في "الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف" بمعناه، وعزاه إلى الثعلبي، وابن مردويه من رواية موسى بن أعين، عن الثوري، عن موسى بن المسيب، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس مرفوعًا، وأخرجه الطبري من طريق مهران بن أبي عمر، عن سفيان موقوفًا 4/ 177 ح 214، ملحق بكتاب "الكشاف" للزمخشري، وأخرجه أيضًا أبو الشيخ في العظمة، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه، وابن عساكر، والفريابي، وعبد بن حميد، عن ابن عباس بمعناه.

انظر: "الدر المنثور" 8/ 265، كما أورد البخاري في صحيحه بمعنى هذا القول بعبارة "ويقال: طغت على الخزان كما طغى الماء على قوم نوح" 3/ 315، في "كتاب التفسير" باب 69، سورة الحاقة.

قال ابن حجر في فتح الباري عند بيان معنى هذا القول: "لم يظهر لي فاعل طغت؛ لأن الآية في حق ثمود، وهم قد أهلكوا بالصيحة، ولو كانت عادًا لكان الفاعل الريح، وهي لها الخزان ...

وأنها عتت على الخزان.

وأما الصيحة، فلا خزان لها، فلعله انتقال من عتت إلى طغت، ثم قال: تنبيه لم يُذكر في تفسير الحاقة حديث مرفوع" 8/ 665.

يراد بالخزان، يقال: خَزَن الشيءَ يخْزنه خَزنًا، واختزنه: أحْرَزَه، وجعله في خِزانة، واختزنه لنفسه، والخِزانة اسم الموضع الذي يُخْزن فيه الشيء.

"لسان العرب" 13/ 139، (خزن).

(٢٧) هو قول علي بن أبي طالب، وابن عباس.

انظر: "جامع البيان" 29/ 55، و"الدر المنثور" 8/ 264، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.

وورد معنى هذا القول عن قبيصة بن أبي ذؤيب في "الدار" 8/ 265، وعزاه إلى ابن عساكر.

وذكر القول غير معزو في "معالم التنزيل" 4/ 386، و"المحرر الوجيز" 5/ 357، و"زاد المسير" 8/ 79، و"القرطبي" 18/ 259، و"البحر المحيط" 8/ 321.

(٢٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٠) "جامع البيان" 29/ 50، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 259 من غير نسبة.

(٣١) بياض في (ع).

(٣٢) في (ع): عتا.

(٣٣) غير مقروء في (ع)، وإلى قوله بلغ منتهاه وحق انتهى كلام صاحب النظم، ولم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٤) سورة مريم 8، وقد استشهد الأزهري بهذه الآية في "تهذيب اللغة" 3/ 143 (عتو).

(٣٥) في (ع): انتها.

(٣٦) في النسختين (أ)، (ع): (يعتو) ا.

(٣٧) ما بين القوسين من قول الأزهري، وعزاه إلى أبي إسحاق.

انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 143 (عتو)، وقد نقله الواحدي عن الأزهري بنصه، وررد معنى ذلك في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 214.

(٣٨) "تفسير مقاتل" 206/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 386، وقد ورد هذا القول غير منسوب في "زاد المسير" 8/ 79، و"القرطبي" 18/ 259، و"ابن كثير" 4/ 440.

(٣٩) ورد هذا القول في المراجع السابقة من غير عزو، وعزاها -كما أسلفت- البغوي إلى مقاتل.

انظر "معالم التنزيل".

(٤٠) ورد هذا القول من غير نسبة في "معالم التنزيل" 4/ 386، و"زاد المسير" 8/ 79، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 259.

(٤١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 214 نقله عنه الواحدي بنصه.

(٤٢) وورد قوله هذا في تفسير القرآن للإمام عبد الرزاق الصنعاني 2/ 312، و"جامع البيان" 29/ 50 - 51، و"النكت والعيون" 6/ 77، و"المحرر الوجيز" 5/ 357، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 440، و"الدر المنثور" 8/ 265، وعزاه إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني، و"المستدرك" للحاكم 2/ 500، وصححه ووافقه الذهبي.

(٤٣) وقوله هذا ورد في "جامع البيان" 29/ 51، و"المحرر الوجيز" 5/ 357، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 440، و"الدر المنثور" 8/ 266، وعزاه إلى عبد بن حميد.

(٤٤) "تفسير الإمام مجاهد" 671، و"النكت والعيون" 6/ 77، و"معالم التنزيل" 4/ 386، و"المحرر الوجيز" 5/ 357، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 440، و"الدر المنثور" 8/ 265، وعزاه إلى أبي الشيخ في العظمة.

(٤٥) ساقطة من (أ).

(٤٦) وقول قتادة ورد في "معالم التنزيل" 4/ 386، و"المحرر الوجيز" 5/ 357، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 440.

وممن قال بذلك أيضًا ابن عباس كما في == "النكت" 6/ 77.

قال النحاس ﴿ حُسُومًا ﴾ أصح ما قيل فيه مُتَتَابعة، لصحته عن ابن مسعود، وابن عباس "إعراب القرآن" 2/ 20.

(٤٧) بياض في (ع).

ولم أعثر على مصدر قوله.

(٤٨) ما بين القوسين ساقط من أ، وورد قوله في "زاد المسير" 8/ 79.

(٤٩) "تفسير مقاتل" 206/ ب.

(٥٠) وفي (أ): أيضًا التتابع.

(٥١) في (أ): إلي.

(٥٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 180 بنصه.

(٥٣) ورد هذا القول في "معالم التنزيل" 4/ 386.

(٥٤) "تهذيب اللغة" 4/ 344 مادة (حسم) بنصه.

(٥٥) في كلا النسختين: (أبو عبيد)، ولعله تصحيف؛ لأن الصواب (أبو عبيدة) كما أثبته.

(٥٦) كتبت في إلنسختين مشاآيم.

وورد قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 267، غير أنه ذكر قولًا واحدًا، وهو== التتابع.

وممن قال: مشائيم: عكرمة، والربيع.

انظر: "النكت" 6/ 77.

وبالقولين قال اليزيدي في "غريب القرآن وتفسيره" 386.

(٥٧) غير مقروءة في (ع).

(٥٨) انظر المعنى اللغوي في "تهذيب اللغة" 4/ 344 (حسم)، و"معجم مقاييس اللغة" لابن فارس 2/ 57 (حسم)، و"لسان العرب" 12/ 134 (حسم)، و"القاموس المحيط" للفيروزابادي 4/ 96 (حسم).

(٥٩) غير مقروء في (ع).

(٦٠) "جامع البيان" 29/ 51، و"النكت والعيون" 6/ 78، و"المحرر الوجيز" 5/ 357 بمعناه، و"زاد المسير" 8/ 80.

(٦١) في (أ): بعد.

(٦٢) حسمتهم ساقطة من (أ).

(٦٣) في (أ): قطعتهم.

(٦٤) ورد قول النضر في "الكشف والبيان" 12/ 175/ ب.

(٦٥) التعبير بـ"النعت" من اصطلاح الكوفيين، وربما قال به البصريون، والأكثر عندهم الوصف والصفة.

انظر: "نحو القراء الكوفيين" لخديجة أحمد مفتي 340.

(٦٦) يراد بالقطع الحال، وهذا من مصطلحات الكوفيين.

المرجع السابق 349.

(٦٧) قال النحاس "حسومًا" نعت، ومن قال: معناه أتْباع جعله مصدرًا وقال أيضًا أنثت== الهاء في "ثمانية"، وحُذفت من "سبع" فرقًا بين المذكر والمؤنث، فـ"الليالي" جمع مؤنث، والأيام جمع مذكر.

"إعراب القرآن" 20، وانظر البيان في غريب "إعراب القرآن" لابن الأنباري 2/ 457.

(٦٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٦٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 214 بتصرف يسير.

(٧٠) يراد به المفعول المطلق.

(٧١) له ساقطة من ع.

والمفعول له هو المفعول لأجله.

(٧٢) من قوله "مفعولًا له" إلى قوله "استئصالهم" كتبت بهامش النسخة ع.

(٧٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

وقد ورد مثله من غير عزو في "القرطبي" 18/ 261.

(٧٤) "تفسير مقاتل" 206/ ب.

(٧٥) غير مقروءة في (ع).

(٧٦) بياض في (ع).

(٧٧) سورة القمر 20، قال تعالى: ﴿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20)﴾ وجاء في تفسيرها قال الواحدي: على تقدير فتتركهم كأنهم نخل، وذلك أنهم شبهوا أعجاز == النخل عند سقوطهم، لا عند نزعهم، قال الزجاج: "كأنهم" هاهنا في موضع الحال، والمعنى تنزع الناس مشبهين النخل المنقعر، وهو المقطوع من أصوله، وعلى ما ذكر، لا إضمار في الآية، و ﴿ أَعْجَازُ ﴾ جمع عجز، وهو مؤخر الشيء، وشبههم بأعجاز النخل؛ لأن الريح قلعت رؤوسهم أولاً، ثم كبتهم لوجوههم.

وقوله ﴿ مُنْقَعِرٍ ﴾ قال: قعرت النخلة إذا قلعتَها من أصلها حتى تسقط، وقد انقعرت هي، أي انقلعت وسقطت.

قال المفسرون: شبههم لطول قاماتهم حين صرعتهم الريح وكبتهم على وجوههم بالنخيل الساقطة.

(٧٨) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٧٩) "تفسير مقاتل" 206/ ب، وقد قال قتادة بنحو قوله.

انظر: "جامع البيان" 29/ 52، و"الدر المنثور" 8/ 266.

(٨٠) بياض في (ع).

(٨١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

وقد ذكر الطبري القولين.

انظر: "جامع البيان" 29/ 52.

وذكر البغوي القول الثاني.

انظر: "معالم التنزيل" 4/ 386، وأورد ابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 357 القولين، وعزاهما لابن الأنباري.

وأورد أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 267 القول الثاني.

(٨٢) بياض في (ع).

(٨٣) ورد قوله في "معالم التنزيل" 4/ 386 من غير عزو.

(٨٤) "تفسير مقاتل" 206/ ب.

(٨٥) في كلا النسختين (أحد)، والصواب (أحدًا) لأنها مفعول به.

(٨٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 180.

(٨٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

<div class="verse-tafsir"

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

<div class="verse-tafsir"

وَأَمَّا عَادٌۭ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍۢ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍۢ ٦

<div class="verse-tafsir"

سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍۢ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًۭا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍۢ ٧

<div class="verse-tafsir"

فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍۢ ٨

قوله تعالى: ﴿ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ ﴾ أي ومن كان قبله من الأمم الكافرة التي كفرت كما كفر هو (١) و"من" لفظه عَام، ومعناه خاص في الكفار دون المؤمنين (٢) ﴿ وَمَنْ قَبْلَهُ ﴾ بكسر (٣) (٤) قال سيبويه: (قِبَل) لِما وَلِيَ الشيءَ، تقول: "ذهب قِبَلَ السوق" و"لي قِبَلَك حق" أي فيما يَلِيك، واتَّسَع حتى صَار بمنزلة: "لي عليك" (٥) ومعنى: ﴿ وَمَنْ قَبْلَهُ ﴾ أي من يتبعه، وَيحُفُّ به من جنوده وأتباعه، ويؤكد هذه القراءة مَا روي أن في حرف أُبَيٍّ: "ومَن معه".

(٦) (٧) قال ابن عباس: يريد جمعه وجنوده (٨) وقال الكلبي: يعني جنده (٩) (١٠) وقال مقاتل: يعني ومن معه (١١) وقوله: ﴿ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ ﴾ قد تقدم تفسيرها (١٢) قال مقاتل: يعني قرى (قوم) (١٣) (١٤) ويجوز أن تكون المؤتفكات الذين أهلكوا من قوم لوط؛ على معنى: والجماعات والأمم والفرق المؤتفكات (١٥) قال ابن عباس: يريد قوم لوط (١٦) قال الفراء: (هم الذين ائتفكوا بخطئهم) (١٧) (١٨) وقوله: ﴿ بِالْخَاطِئَةِ ﴾ قال عطاء: يريد الخطايا التي كانوا يفعلونها (١٩) وقال الكلبي: يعني بالشرك (٢٠) وقال مقاتل: يعني بالكفر (٢١) قال الزجاج: (بالخطأ العظيم) (٢٢) (٢٣) (٢٤) ﴿ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ ﴾ .

قال الكلبي: يعني موسى بن عمران (٢٥) وقال مقاتل: يعني لوطًا (٢٦) فذهب الكلبي بقوله: ﴿ عَصَوْا ﴾ إلى فرعون وقومه، وذهب مقاتل إلى المؤتفكات، والوجه أن يقال: المراد بـ"الرسول" كلاهما للخبر عن الأمتين بعد ذكرهما بقوله: ﴿ فَعَصَوْا ﴾ (٢٧) ﴿ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ (٢٨) قوله تعالى: ﴿ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ﴾ قال المفسرون: نامية، عالية، (غالبة) (٢٩) (٣٠) (٣١) قال المبرد: أي شديدة، وكبيرة، وأصله من الزيادة (٣٢) وقال الزجاج: معنى رأبية: تزيد على الأحْداث (٣٣) وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربُو: إذا زاد وتضاعف.

(١) بياض في (ع).

(٢) هذا القول حجة لمن قرأ قَبْلَه بفتح القاف وسكون الباء، وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، وخلف، وأبو جعفر.

انظر: "كتاب السبعة في القراءات" لابن مجاهد 648، و"القراءات وعلل النحويين فيها" للأزهري 2/ 709، و"الحجة للقراء السبعة" لأبي علي 6/ 314، و"إعراب القراءات" لابن خالويه 2/ 385، و"المبسوط في القراءات العشر" للأصبهاني 379، و"التبصرة" لمكي 806، و"الكشف عن وجوه القراءات" لمكي بن أبي طالب 2/ 333.

(٣) في (أ): انكسر.

(٤) وممن قرأ بذلك أبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، وأبان عن عاصم.

انظر المراجع السابقة.

(٥) "كتاب سيبويه"، لأبي بشر عَمْرو بن قنبر 4/ 232، نقله عنه أبو علي الفارسي بتصرف يسير.

انظر: "الحجة" 6/ 314.

(٦) من قوله أى ومن كان قبله من الأمم ...

إلى هنا من "الحجة" 6/ 314 بتصرف.

(٧) ذكرت القراءتان عند الفراء، والطبري، والبغوى، وابن عطية، وابن الجوزي، والقرطبي من غير ترجيح بينهما.

انظر: "معاني القرآن" 3/ 180، و"جامع البيان" 29/ 52، و"معالم التنزيل" 4/ 386، المحرر والوجيز 5/ 357 - 358، و"زاد المسير" 8/ 80، و"القرطبي" 18/ 261 - 262.

(٨) في (ع): وجنده.

لم أعثر على مصدر لقوله.

(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١١) "تفسير مقاتل" 206/ ب.

(١٢) في سورة التوبة 70 في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (70)﴾ ومما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ ﴾ ، قال المفسرون: يعني قريات قوم لوط، وهي جمع مؤتفكة، ومعنى الائتفاك في اللغة الانقلاب، وتلك القرى ائتفكت بأهلها، أي انقلبت فصار أعلاها أسفلها، والمؤتفكات معطوفة على مدين، يعني وأصحاب المؤتفكات.

ويقال: أفكه فائتفك، أي: قلبه فانقلب.

(١٣) ساقط من (ع).

(١٤) "تفسير مقاتل" 206/ ب.

وقد ورد عن قتادة بمثل قوله في "جامع البيان" 29/ 53، كما ورد القول من غير نسبة في "معالم التنزيل" 4/ 386، و"المحرر الوجيز" 5/ 358، و"زاد المسير" 8/ 80.

(١٥) ومعنى لفظ ﴿ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ ﴾ كما جاء عند ابن فارس، قال: الهمزة والفاء والكاف أصل واحد يدل على قلب الشيء وصَرْفه عن جهته ...

والمؤتفكات الرياح التي تختلف مَهابُّها.

"معجم مقاييس اللغة" 1/ 118، مادة (أفك).

وجاء في التهذيب واللسان الائتِفاك عند أهل العربية الانقلاب، كقريات قوم لوط التي ائتفكت بأهلها أي انقلبت.

"تهذيب اللغة" 1/ 396، مادة (أفك)، و"لسان العرب" 1/ 391 مادة: (أفك).

(١٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٧) "معاني القرآن" 3/ 180 بنصه.

(١٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 215.

وعبارته "الذين ائتفكوا بذنوبهم، أي أهلكوا بذنوبهم التي أعظمها الإفك ..

ثم قال: وكذلك الذين ائتفكت بهم الأرض، أي خُسِفَ بهم، إنما معناه انقلبت بهم كما يقلب بهم الكذاب الحق إلى الباطل.

(١٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

وقد ورد عند الطبري، والقرطبي بمثل قول مجاهد.

انظر: "جامع البيان" 29/ 53، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 362.

(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثل قوله عند البغوي من غير عزو.

انظر: "معالم التنزيل" 4/ 386.

(٢١) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله عند الثعلبي من غير عزو.

انظر: "الكشف والبيان" جـ12، 176/ أ.

(٢٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 215 بنصه.

(٢٣) لم أجد قوله في المعاني، وإنما وجدت معناه في التهذيب، والعبارة عنده قال الفراء يُصْرف عن الإيمان من صُرِف، كما قال: ﴿ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا  ﴾ ، يقول: لتصرفنا وتصدنا.

"تهذيب اللغة" 10/ 395 مادة (أفك)، وانظر: "لسان العرب" 1/ 391 مادة (أفك).

(٢٤) ورد معنى قوله في المرجعين السابقين، والعبارة عنه أبو عبيد عن الكسائي تقول العرب يالِلأفيكة، ويا لَلأفيكة، بكسر اللام وفتحها، فمن فتح اللام فهي لامُ الاستغاثة، ومن كسرها فهي تعجب، كأنه قال: يا أيها الرجل، اعجب لهذه الأفيكة، وهي الكِذبة العظيمة.

(٢٥) ورد قوله في "المحرر الوجيز" 5/ 358، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 362.

(٢٦) ورد القول في "تفسير مقاتل" 206/ ب، وفي "معالم التنزيل" 4/ 386 من غير عزو، وعزاه ابن عطية إلى بعضهم في "المحرر الوجيز" 5/ 358.

(٢٧) بياض في (ع).

(٢٨) سورة الشعراء 16.

والآية بتمامها، قال تعالى: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16)﴾، وقد نقل الفخر عن الواحدي قوله.

انظر: "التفسير الكبير" 30/ 106.

قال ابن عاشور: وضمير ﴿ عَصَواْ ﴾ يجوز أن يرجع إلى "فرعون" باعتباره رأس قومه، فالضمير عائد إليه وإلى قومه، ويكون المراد بـ ﴿ رَسُولَ رَبِّهِمْ ﴾ موسى  ، وتعريفه بالإضافة لما في لفظ المضاف إليه من الإشارة إلى تخطئتهم في عبادة فرعون.

ويجوز أن يرجع ضمير ﴿ عَصَوْا ﴾ إلى ﴿ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ ﴾ ، و ﴿ رَسُولَ رَبِّهِمْ ﴾ هو الرسول المرسل إلى كل قوم من هؤلاء، فإفراد "رسول" مراد به التوزيع على الجماعات، أي رسول الله لكل جماعة منهم، والقرينة ظاهرة، وهو أجمل نظمًا من أن يقال: فعصوا رسل ربهم، لما في إفراد "رسول" من التفنن في صيغ الكلم من جمع وإفراد؛ تفاديًا من تتابع ثلاثة جموع؛ لأن صيغ الجمع لا تخلو من ثقل لقلة استعمالها.

"تفسير التحرير والتنوير" 29/ 121 - 122.

(٢٩) غالبة ساقطة من (أ).

(٣٠) بياض في (ع).

(٣١) قال ابن زيد: شديدة.

وقال ابن عباس: أخذة شديدة.

وقال ابن زيد، كما يكون في الخير رابية، كذلك يكون في الشر رابية، قال: ربا عليهم، زاد عليهم.

انظر: "جامع البيان" 29/ 53.

وقال الفراء: أخذة زائدة."معاني القرآن" 3/ 181.

وقال أبو عبيدة: نامية زائدة شديدة من الربا.

"مجاز القرآن" 2/ 267.

وقال اليزبدي: نامية زائدة من الربا.

"غريب القرآن وتفسيره" 387.

وقال ابن قتيبة: عالية مذكورة.

"تفسير غريب القرآن" 484.

وقال الثعلبي: نامية عالية غالبة.

"الكشف والبيان" جـ12، 176/ أ.

وعن السدي قال: مهلكة.

"النكت" 6/ 79.

(٣٢) لم أعثر على قوله.

(٣٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 215 بنصه.

<div class="verse-tafsir"

وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ ٩

<div class="verse-tafsir"

فَعَصَوْا۟ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةًۭ رَّابِيَةً ١٠

<div class="verse-tafsir"

إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَـٰكُمْ فِى ٱلْجَارِيَةِ ١١

قوله: ﴿ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ ﴾ قال الكلبي عن ابن عباس: يعني: زمن نوح طغى الماء على خزانه، وكثر عليهم، فلم يدروا كم خرج، وليس من السماء قطرة قبله ولا بعده إلا بكيل معلوم غير ذلك اليوم (١) فذهب -هاهنا- كما ذكر في قوله: ﴿ عَاتِيَةٍ ﴾ .

وروي عن سعيد بن جبير أنه قال: غضب الماء لغضب (٢) (٣) وسائر المفسرين قالوا في: ﴿ طَغَى الْمَاءُ ﴾ تجاوز حده، وخرج عن (الحد حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه بخمسة عشر ذراعًا.

(٤) (٥) (٦) وقوله: ﴿ حَمَلْنَاكُمْ ﴾ أي حملنا آباءكم) (٧) (٨) ﴿ وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ  ﴾ (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقوله: ﴿ فِي الْجَارِيَةِ ﴾ يعني في السفينة التي تجري في الماء، وهي سفينة نوح  ، و"الجارية" من أسماء السفينة (١٣) ﴿ وَلَهُ الْجَوَارِ  ﴾ ، وقد مر (١٤) قوله: ﴿ لِنَجْعَلَهَا ﴾ قال الفراء: النجعل السفينة لكم تذكرة وعظة) (١٥) (١٦) ويدل على صحة هذا الوجه قوله: ﴿ وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ﴾ .

قال ابن عباس: تحفظها، وتسمعها أذن حَافظةٌ لما جاء من عند الله (١٧) (ويقال لكل شيء حفظته في نفسك: قدْ وَعَيْتُهُ، ووعيت العِلمَ، وَوَعَيْتُ ما قلت، ويقال لكل ما حفظته في غير نفسك: أوْعَيْتُهُ، يقال: أوعيت المتاعَ في الوعاء (١٨) ومنه قول الشاعر (١٩) وَالشَّرُّ أخْبَثُ مَا أوْعَيْتَ مِنْ زَادِ (٢٠) وقال أبو عِمْران الجوني (٢١) ﴿ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ﴾ أذن عقلت (٢٢) (٢٣) وقال قتادة: أذن سمعت، وعقلت ما سمعت (٢٤) (٢٥) قال الفراء: لتحفظها كل أذن (٢٦) (٢٧) وقال أبو إسحاق: (معناه: ليحفظ السَّامعُ ما يَسْمع، ويعمل به) (٢٨) فمعنى واعية: سامعة حافظة قابلة لما يجعل فيها، وذلك بأن تعتبر، وتعمل بالموعظة، والمعنى لصاحب الأذن.

قال أهل المعاني: ووجه التذكير في هذا أن نجاة قوم نوح من الغرق بالسفينة، وتغريق مَنْ سواهم يقتضي مدبرًا (٢٩) (٣٠) ﴿ وَتَعِيَهَا ﴾ بكسر العين (٣١) وروي عن ابن كثير: (وتَعْيَها) ساكنة العين (٣٢) (٣٣) ﴿ وَيَتَّقْهِ  ﴾ في قراءة من سكن القاف (٣٤) (٣٥) (١) ورد قوله في "النكت والعيون" 6/ 79، وأورده الفخر عن الكلبي في "التفسير الكبير" 30/ 103.

(٢) في (أ): بغضب.

(٣) "جامع البيان" 30/ 54، و"الدر المنثور" 8/ 267، وعزاه إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

وانظر: "تفسير سعيد بن جبير" تحقيق إبراهيم النجار 352.

والرواية عند الطبري على النحو الآتي عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11)﴾ قال: لم تنزل من السماء قطرة إلا بعلم الخزَّان، إلا حيث طغى الماء، فإنه قد غضب لغضب الله فطغى على الخزان، خرج ما لا يعلمون ما هو.

والرواية عن سعبد بن جبير مرسلة ضعيفة السند لوجود ابن حميد، قال عنه الحافظ ابن حجر: ضعيف "التقريب" 2/ 156 - 159.

(٤) الذراع: اليد من كل حيوان، لكنها في الإنسان من المرفق إلى أطراف الأصابع.

"المصباح المنير" 1/ 246، مادة (ذرع).

وانظر "مختار الصحاح" 221 (ذرع).

(٥) ورد قوله في "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"تفسير القرآن" لعبد الرزاق 2/ 312، و"جامع البيان" 29/ 54، و"الكشف والبيان" 12/ 176/ أ، و"القرطبي" 18/ 263، و"الدر المنثور" 8/ 267، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد مثل قوله من غير نسبة في "معالم التنزيل" 4/ 387، و"زاد المسير" 8/ 81.

(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٨) في (ع): هذا.

(٩) وردت في النسختين ذرياتهم.

(١٠) الآية ساقطة من (أ).

(١١) "تفسير مقاتل" 207/ أ.

(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

وقد ورد عند الطبري بنحو هذا القول من غير عزو؛ مذكور بصيغة التضعيف قيل.

انظر: "جامع البيان" 29/ 55.

(١٣) وهو قول ابن عباس، وابن زيد أيضًا.

"جامع البيان" 29/ 54.

قال ابن عاشور و"الجارية" صفة لمحذوف، وهو السفينة، وقد شاع هذا الوصف حتى صار بمنزلة الاسم.

"تفسير التحرير والتنوير" 29/ 123.

(١٤) قوله تعالى: ﴿ وَلَهُ الْجَوَارِ ﴾ يعني السفن، واحدتها جارية، كقوله: ﴿ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ﴾ .

(١٥) "معاني القرآن" 3/ 181 بنصه.

(١٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 215، نقله عنه الواحدي بتصرف.

(١٧) "جامع البيان" 29/ 55 بمعناه.

قال: حافظف وانظر: "النكت" 6/ 80.

وقال أيضًا سامعة، وذلك الإعلان.

وعن قتادة بنحوه، قال أذن عقلت عن الله فانتفعت بما سمعت من كتاب الله.

المرجع نفسه.

وعن الضحاك أيضًا بمعناه، وعن ابن زيد.

انظر المرجع نفسه.

قال ابن عاشور: والوعي: العلم بالمسموعات، أي ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي من شأنها أن تعي.

وهذا تعريض بالمشركين إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان، والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهية.

"تفسير التحرير والتنوير" 29/ 123.

(١٨) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 215 - 216 نقله الواحدي عن الزجاج بتصرف.

وراجع مادة: (وعى) في "تهذيب اللغة" 3/ 359 - 360، و"معجم مقاييس اللغة" 6/ 124، و"لسان العرب" 15/ 396 (١٩) هو: عَبِيدُ بن الأبْرَص بن جُشم بن عامر.

(٢٠) وصد ره: الخَيْرُ يَبْقَى وإنْ طالَ الزَّمانُ بِهِ وقد ورد في "ديوانه" 15، دار صادر، كما ورد منسوبًا له في "الصحاح" للجوهري 6/ 2525، (وعى)، و"لسان العرب" 15/ 397، و"تاج العروس" للزبيدي 10/ 393، وورد غير منسوب في "معجم مقاييس اللغة" 6/ 124، و"الكامل" للمبرد 1/ 143، و"معاني القرآن" للأخفش 2/ 713.

(٢١) في (أ): الحولاني.

(٢٢) غير مقروءة في (ع).

(٢٣) ورد قوله في "المحرر الوجيز" 5/ 358.

(٢٤) بياض في (ع).

(٢٥) في (أ): وأودعت.

وورد قوله هذا في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 313، و"جامع البيان" 29/ 55 بنحوه، و"النكت" 6/ 80، و"معالم التنزيل" 4/ 387 بنحوه، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 363 - 364 بمعناه، و"البحر المحيط" 8/ 322، و"الدر المنثور" 8/ 268، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.

(٢٦) بياض في (ع).

(٢٧) "معاني القرآن" 3/ 181 بنصه.

(٢٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 215 بنصه.

(٢٩) في (أ): مدرًا.

(٣٠) لم أعثر على مصدر لقولهم.

(٣١) وهم: نافع المدني، وابن كثير المكي، وأبو عمرو بن العلاء، وابن عامر الدمشقي، وعاصم بن أبي النجود الكوفي، وحمزة بن حبيب الزيات، وأبو الحسن علي بن حمزة الكسائي، وأبو جعفر يزيد بن القعقاع، ويعقوب الحضرمي، وخلف ابن هشام البزاز.

انظر كتاب: "السبعة" لابن مجاهد: 648، و"الحجة" 6/ 316، و"المبسوط في القراءات العشر" للأصبهاني 379، و"تحبير التيسير في قراءة الأئمة العشرة" لابن الجزري 192.

(٣٢) وهي رواية القواس عن ابن كثير.

انظر: "الحجة" 6/ 135، كتاب السبعة 648، و"المبسوط" 379.

وقال ابن الجزري في قراءة: ﴿ وَتَعِيَهَا ﴾ وجاء عن ابن كثير وعاصم وحمزة في ذلك ما لا يصح.

قلت: وهذا رأي لابن الجزري لا يعارض بما أثبت في كتاب "الحجة" من صحة القراءة، والله أعلم.

انظر: "تحبير التيسير" 192، و"مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه 161.

(٣٣) بياض في (ع).

(٣٤) انظر: "الحجة": 6/ 316 بتصرف، وانظر: "التفسير الكبير" 30/ 107.

(٣٥) ومما جاء في قراءة: ﴿ وَيَتَّقْهِ ﴾ بسكون القاف، وكسر الهاء مختلسة، وهي قراءة == حفص عن عاصم، ووجهه: أن تقه من يتقه بمنزلة: "كتف" فكما يسكن "كتف" كذلك سكن القاف من يقه.

وقال ابن الأنباري: هذا على لغة من يسقط الياء، ويسكن الحرف الذي قبلها في باب الجزم، فيقول: لم أرَ زيدًا ،ولم أشرِ طعامًا، ولم يتقِ زيدًا، وهو من التوهم، والتقدير: لما ذهبت الياء استوثقوا من الجزم بتسكين ما قبل الياء.

<div class="verse-tafsir"

لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةًۭ وَتَعِيَهَآ أُذُنٌۭ وَٰعِيَةٌۭ ١٢

<div class="verse-tafsir"

فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ ١٣

قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13)﴾.

قال عطاء عن ابن عباس: يريد النفخة الأولى (١) (٢) (٣) (٤) قال الأخفش: الفعل (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) قوله: ﴿ فِي الصُّورِ ﴾ على لفظ الخفض (١١) (١٢) وقال أبو إسحاق: النصب جائز على أن قولك: (في الصور) يقوم مقام ما لم يُسمَّ فاعله؛ لأن المعنى: نفخ الصور نفخة، وإنما ذكَّر نفخ ، لأن تأنيث نفخة ليس بحقيقي ، لأن النفخة والنفخ واحد (١٣) قوله: ﴿ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ ﴾ قال مقاتل: رفعت من أماكنها (١٤) ﴿ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ﴾ : قال ابن عباس: فُتَّتَا فَتة (١٥) (١٦) (١٧) وقال مقاتل: كسرتا كسرة واحدة، لا شيء حتى يستوي ما عليها (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ جَعَلَهُ دكَآءَ  ﴾ ولا يجوز في (دكة) هاهنا إلا النصب؛ لارتفاع الضمير في (دكتا).

قال الفراء: ولم يقل: فدككن؛ لأنه جعل الجبال كالواحد (٢٢) ﴿ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا  ﴾ ، ولم يقل: كُنَّ (٢٣) قوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15)﴾.

قال الكلبي: قامت القيامة (٢٤) ﴿ وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ ﴾ لنزول من فيها من الملائكة؛ قاله مقاتل (٢٥) ﴿ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ﴾ قال الليث: يقال: وَهَى الثوبُ والقِرْبةُ والْحَبْلُ ونحوه إذا تَفَزَّرَ واسترْخَى (٢٦) وقال الكسائي: وَهَى يَهي وَهْيًا ووهِيًّا (٢٧) قال أبو إسحاق: (يقال لكل ما ضعف جدًا: قد وَهَى، فهو واهٍ) (٢٨) (٢٩) قوله تعالى: ﴿ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا ﴾ معنى الأرجاء في اللغة: النواحي، يقال: رَجًا ورَجَوان، والجميع: أرجاء، ويقال ذلك لحرف (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) رِيشُ الحَمَامِ على أرْجَائِهِ ...

لِلْقَلْب مِنْ خَوْفِهِ وَجِيبُ (٣٤) والمفسرون يقولون: على حَافَاتِها (٣٥) (٣٦) واختلفوا أن المراد بالأرجاء: أرجاء الأرض، أم السماء؟

فقال الكلبي: يقول: على حروفها وأطراف الأرض (٣٧) وقال سعيد بن جبير: على أرجائها ما لم تنشق (٣٨) (٣٩) وروي عن ابن عباس: على ما لمْ يَهِ منها (٤٠) وروى (جُوَيْبِر (٤١) (٤٢) (٤٣) قوله تعالى: ﴿ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ ﴾ .

قال مقاتل: يعني فوق رؤوسهم (٤٤) قوله: ﴿ يَوْمئِذٍ ﴾ .

يعني: يوم القيامة.

﴿ ثَمَانِيَةٌ ﴾ روي عن العباس  قال: (ثمانية أملاك على صور الأوعَال (٤٥) (٤٦) وروي أيضًا عنه في حديث مرفوع "أن فوق السماء (٤٧) وأظلافهن: جمع: ظلف -بكسر الظاء المعجمة- للبقر والشاة والظبي بمنزلة الحافر للدابة، والخف للبعير.

"تحفة الأحوذي" 9/ 165.]].

وقال عطاء عن ميسرة (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) وقال الكلبي أيضًا: وهو يروى عن ابن عباس (٥٩) (٦٠) وقال محمد بن إسحاق: بلغنا أن رسول الله -  - قال: "هم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة أخرى (٦١) ﴿ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ﴾ " (٦٢) (١) ورد منسوبًا إلى عطاء فقط في "زاد المسير" 8/ 82، و"فتح القدير" 5/ 281.

ومنسوبًا إلى ابن عباس من غير ذكر طريق عطاء في "الجامع" للقرطبي 18/ 264.

(٢) "فتح القدير" 5/ 281.

(٣) "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 82، و"فتح القدير" 5/ 281.

(٤) هذا القول من مقاتل قد ورد بمثله غير منسوب في "القرطبي" 18/ 264.

(٥) في (أ): القول.

(٦) في (أ): فيها.

(٧) "معاني القرآن" 2/ 713 بنصه.

(٨) غير مقروءة في (ع).

(٩) لم أجد تتمة كلامه في كتابه "المعاني"، ولا في غيره من المصادر التي بين يدي.

(١٠) عبارة: (ما لم يسم فاعله) من اصطلاحات الكوفيين، ويقابلها عند البصريين: (المبني للمجهول).

انظر: "نحو القراء الكوفيين" 346.

(١١) في (أ): الحافظ، ويراد بالخفض الجر، والخفض اصطلاح كوفي.

انظر: "نحو القراء" 348.

(١٢) لم أعثر على مصدر لهذا القول، ولا على قائله.

(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 216 باختصار.

(١٤) "تفسير مقاتل" 207/ أ.

وقد ورد بمثله من غير نسبة في "معالم التنزيل" 4/ 387، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 264، و"فتح القدير" 5/ 381 بمعناه.

(١٥) قال الليث: الفَتُّ أن تأخذ الشيء بأصبعك فتصيره فُتاتًا، أي دقاقًا.

"تهذيب اللغة" 14/ 256، (فتت).

وقال ابن فارس: الفاء والتاء كلمة تدل على تكسير شيء ورفْتِه.

"معجم مقاييس اللغة" 4/ 436، (فت).

(١٦) بياض في (ع) ..

(١٧) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير نسبة في "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 264، و"لباب التأويل" 4/ 304.

(١٨) بياض في (ع).

(١٩) الأديم: جمع الأَدَم، وأديم كل شيء: ظاهر جلده، وأدَمة الأرض: وجهها.

وقال ابن منظور: الأديم: الجلد ما كان.

وقيل: هو المدبوغ.

والأدمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم، والبشرة ظاهرها.

انظر (أدم) في: "تهذيب اللغة" 4/ 215، و"معجم مقاييس اللغة" 1/ 72، و"الصحاح" 5/ 1859، و"لسان العرب" 9/ 12.

(٢٠) "تفسير مقاتل" 207/ أ.

وقد ورد غير منسوب في "زاد المسير" 8/ 82.

(٢١) بياض في (ع).

(٢٢) في (ع): (كالواحدة).

(٢٣) انظر: "معاني القرآن" 3/ 181 نقله الواحدي عنه باختصار.

(٢٤) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه غير منسوب في "الجامع" 18/ 365.

(٢٥) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه غير منسوب في المصدر السابق.

(٢٦) "تهذيب اللغة" 6/ 488، مادة: (وهي) بتصرف.

(٢٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 216 بنصه.

(٢٩) "معاني القرآن" 3/ 181 بنصه.

(٣٠) بياض في (ع).

(٣١) انظر المعنى اللغوي للأرجاء في "تهذيب اللغة" 11/ 183، مادة: (رجا)، و"معجم مقاييس اللغة" 2/ 495، مادة (رجي)، و"لسان العرب" 1/ 83، مادة: (رجا).

ومن قوله: (ويقال ذلك لحرف البئر إلى: ما أشبه ذلك) ورد بنصه عند السجستاني في "نزهة القلوب في تفسير القرآن العزيز" 106.

(٣٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٤) البيت في "ديوانه" 27، طبعة دار صادر.

والأرجاء: الواحد رجا: الناحية.

الوجيب: الخفقان.

"ديوانه" 27.

(٣٥) في (أ): (حافتها).

(٣٦) قال ابن عباس في معنى الآية: والملك على حافات السماء حين تشقق.

وعن مجاهد قال: أطرافها.

وعن سعيد بن جبير قال: على حافات السماء.

وعن الضحاك أنه قال: حافاتها.

ومثله قال قتادة، وعن قتادة أيضًا: أقطارها، وعنه == أيضًا: نواحيها.

وبهذا قال سفيان.

وعن ابن المسيب: الأرجاء: حافات السماء.

انظر أقوالهم في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 313، و"جامع البيان" 29/ 57 - 58، و"معالم التنزيل" 4/ 387، و"زاد المسير" 8/ 82، و"لباب التأويل" 4/ 304، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 441، و"الدر المنثور" 8/ 269.

وقال اليزيدي: جوانبها.

"غريب القرآن وتفسيره" 387.

وعن ابن قتيبة: نواحيها.

"تفسير غريب القرآن" 484.

وعن مكي بن أبي طالب: على جوانبها.

"تفسير المشكل من غريب القرآن" 352.

(٣٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٨) في (أ): تشق.

(٣٩) "جامع البيان" 29/ 85 بمعناه، قال: "على حافات السماء"، وكذا في "الدر المنثور" 8/ 269.

وعزاه إلى عبد بن حميد، وعنه: أرجاء الدنيا.

"النكت" 6/ 81، و"زاد المسير" 8/ 350، وانظر: "تفسير" سعيد 353.

(٤٠) "جامع البيان" 29/ 58 من طريق عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.

"الدر المنثور" 8/ 269، وعزاه إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(٤١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤٢) في (أ): يكون الملك.

(٤٣) "معالم التنزيل" 4/ 387، من غير ذكر طريق جويبر.

(٤٤) "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 82 بنحوه، وانظر: "لباب التأويل" 4/ 304.

(٤٥) أوعال: جمع وعل، وهو العنز الوحشي، ويقال له: تيس شاه الجبل، والمراد ملائكة على صورة الأوعال.

انظر: "عون المعبود شرح سنن أبي داود" للعظيم آبادي 13/ 8 باب: الجهمية، كتاب: السنة، و"تحفة الأحوذي" للمُباركفوري: 9/ 165: ح: 3540، و"أبواب التفسير"، سورة الحاقة.

(٤٦) "النكت" 6/ 81، وأخرجه عبد بن حميد، وعثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية"، وأبو يعلى، وابن المنذر، وابن خزيمة، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والخطيب في "تالي التلخيص" عن العباس.

انظر: "الدر المنثور" 8/ 269.

قلت: وعزاه السيوطي إليه، فهو من المرفوع عنه.

وانظر: "المستدرك" 2/ 500 في التفسير، باب تفسير سورة الحاقة، وزاد: "بين أظلافهم إلى ركبهم مسيرة ثلاث وستين سنة".

قال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي.

وأخرجه الدارمي في "الرد على الجهمية" 42 ح 72، والآجري في "الشريعة" 263، 292 من طريقين: عن سماك، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" 3/ 389 - 390 ح 650 - 651، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 2/ 142، وابن عبد البر في "التمهيد" 7/ 140، وابن قدامة في "إثبات صفة العلو" 95.

وانظر: "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز، 246.

(٤٧) بياض في (ع).

(٤٨) بياض في (ع).

وميسرة: يراد به: ميسرة أبو صالح؛ مولى كِنْدة، كوفي، روى عنه عطاء بن السائب، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه ابن حجر: مقبول.

أو يراد به ميسرة بن يعقوب، أبو جميلة، الطُّهوي، الكوفي، روى عنه عطاء بن السائب أيضًا، مقبول، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال عنه ابن حجر: مقبول من الثالثة.

== انظر: "التاريخ الكبير" 7/ 374 ت: 1607 - 1608، و"الجرح والتعديل" 8/ 252: ت: 1143، و1144، و"تقريب التهذيب" 2/ 291: ت: 1542 - 1543.

(٤٩) تُخوم: مفرد تَخْم، وهو منتهى كل قرية أو أرض.

"لسان العرب" 12/ 64: (تخم).

(٥٠) يراد بالعرش لغية: السرير الذي للمَلك، كما قال تعالى عن بلقيس: ﴿ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ  ﴾ .

انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز: 248، و"العلو" للذهبي 57.

والعرش من الأمور الغيبية التي يجب علينا الإيمان بها كما أخبر الله ورسوله.

انظر: "إثبات صفات العلو" لابن قدامة، 92 في الحاشية.

(٥١) "جامع البيان" 29/ 50 بنحوه، وفي إسناده ابن حميد، وهو ضعيف.

وانظر: "الدر المنثور" 8/ 270 بنحوه، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

وانظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 216 من غير عزو.

(٥٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥٤) ما بين الفوسين ساقط من (أ).

(٥٥) في (أ): كثرت.

(٥٦) الكروبيون: هم المقربون، ويقال لكل حيوان وثيق المفاصل: إنه لمُكْرَب الخلق، إذا كان شديد القوى، والأول أشبه.

انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير 161، مادة: (كرب).

(٥٧) بياض في (ع).

(٥٨) ورد قوله في "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 83، وبمعنى قوله عن ابن عباش.

انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 442.

(٥٩) بياض في (ع).

(٦٠) "جامع البيان" 29/ 58، و"الثعلبي" 12/ 176 ب، و"ابن كثير" 4/ 442، و"الدر المنثور" 8/ 269، وعزاه إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق.

(٦١) في (أ): أجزاء.

(٦٢) ورد الحديث في "جامع البيان" 59/ 29 من طريق ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق.

قلت: وهي رواية ضعيفة السند لوجود ابن حميد، وهو حافظ ضعيف، قاله ابن حجر.

انظر: "تقريب التهذيب" 2/ 156 ت 159، واسمه: محمد بن حميد بن حيان.

وفي "الكشف والبيان" 12/ 177/ أ، و"النكت" 6/ 82، و"معالم التنزيل" 4/ 387، و"الجامع" 18/ 266، و"لباب التأويل" 4/ 304.

<div class="verse-tafsir"

وَحُمِلَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ ١٤

<div class="verse-tafsir"

فَيَوْمَئِذٍۢ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ ١٥

<div class="verse-tafsir"

وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍۢ وَاهِيَةٌۭ ١٦

<div class="verse-tafsir"

وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ ثَمَـٰنِيَةٌۭ ١٧

<div class="verse-tafsir"

يَوْمَئِذٍۢ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌۭ ١٨

قوله: ﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ﴾ قال مقاتل: تعرضون على الله لحسابكم، فلا يخفى منكم خافية (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) وقراءة العامة: ﴿ لَا تَخفَى ﴾ بالتاء (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) ﴿ مِنكُمْ ﴾ .

قال المفسرون (١٤) (١٥) (١) "تفسير مقاتل" 207/ أ.

(٢) ما بين المعقوين زيادة يقتضيها السياق لاستقامة المعنى.

(٣) في (أ): يعني.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥) "معالم التنزيل" 4/ 388.

(٦) لم أعثر على مصدر هذه الزيادة من قول الكلبي.

(٧) بياض في (ع).

والطالح هو: من الطلاح نقيض الصلاح، والفعل: طَلِحَ يَطْلَح طلاحًا، ويقال: رجل طالِحٌ، أي: فاسد الدين لا خير فيه.

"تهذيب اللغة" 4/ 384.

(٨) "تفسير مقاتل" 207/ أ.

(٩) قرأ بذلك: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب.

وقرأ بذلك أيضًا: ابن محيصن، والحسن.

انظر كتاب "السبعة" 648، و"الحجة": 6/ 315، و"الكشف عن وجوه القراءات السبعة" 2/ 333، كتاب: "التبصرة" لمكي بن أبي طالب: 707، و"حجة القراءات" لابن زنجلة: 718، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري 389، و"إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر" للبنا: 422، و"البدور الزاهرة" لعبد الفتاح القاضي 324.

(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١١) وقرأ بذلك أيضًا: خلف، ووافقهم الأعمش.

انظر المراجع السابقة.

(١٢) أي: أبو عبيد، ولم أعثر على مصدر لقوله.

(١٣) بياض في (ع).

(١٤) قال بذلك: عبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري، وقتادة.

انظر: "تفسير" عبد الرزاق 2/ 314 عن قتادة، و"جامع البيان" 29/ 59، و"بحر العلوم" 3/ 399، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 442، و"الدر المنثور" 8/ 270 - 271 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وعبد الرزاق، والبيهقي في البعث، وابن جرير.

وروي هذا القول مرفوعًا إلى رسول الله -  -.

انظر: "سنن ابن ماجه" 2/ 444: ح: == 4331، و"أبواب الزهد" 33، ذكر البعث؛ من طريق الحسن عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا.

والترمذي 4/ 617 ح 2425، في صفة القيامة، باب ما جاء في العرض؛ من طريق الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا، والإمام أحمد 4/ 414، من طريق الحسن عن أبي موسى مرفوعًا.

وقال أبو عيسى: ولا يصح هذا الحديث من قِبَل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، وقد رواه بعضهم عن علي الرفاعي، عن الحسن، عن أبي موسى، عن النبي -  -، قال أبو عيسى: ولا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي موسى.

قال البوصيري في "الزوائد": هذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع، الحسن لم يسمع من أبي موسى.

ورواه ابن أبي شيبة في مسنده.

قاله الأعظمي.

انظر: "سنن ابن ماجه" (2/ 444) حاشية رقم 4331.

وانظر: تضعيف الألباني للحديث في "ضعيف سنن ابن ماجه" 349 ح 932، و"ضعيف سنن الترمذي" 273 - 274 ح: 426، وقد ذكر تعليق الترمذي على الحديث.

وضعفه أيضًا عند تعليقه على "مشكاة المصابيح" 3/ 1542؛ حاشية 4، قال: وهو ضعيف من هذا الوجه لعنعنة الحسن البصري.

(١٥) معاذير: جمع معذرة، والعُذر: الحجة التي يُعْتذر بها، والجمع: أعذار، يقال: اعتذر فلان اعتذارًا، وعِذرة، ومَعْذِرة، ولي في هذا الأمر عُذر، وعُذري، ومعذرة، أي: خروج من الذنب.

"لسان العرب" 4/ 545، مادة: (عذر).

<div class="verse-tafsir"

فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَـٰبِيَهْ ١٩

﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) قال الكلبي: فيقرأ سيئاته في باطنها، فيسوؤه ذلك، ويقرأ الناس حسناته في ظاهرها، فيقولون: نجا هذا، فإذ بلغ أسفل كتابه قيل له: إن الله قد غفر لك، فيبيض وجْهُهُ، ويشرق لونه، ثم تُقرأ حسناته في ظاهرها (٥) (٦) ﴿ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ﴾ يقول: تعالوا اقرؤوا حسَابيه (٧) (٨) (٩) وقال مقاتل: يعني هلمَّ (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقال (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقال أبو زيد: (قالوا: هاءَ يا رجل بالفتح، وهاءِ يا رجلُ بالكسر، وللاثنين: هاءَيا بالفتح- في اللغتين جميعًا، ولم يكسروا في الاثنين، وهاؤوا في الجميع، وأنشد: قوموا فهاؤوا الحقَّ نَنْزِلْ عِندَه ...

إذْ لم [يكن] (٣١) (٣٢) ومن العرب من يقول: هاكَ هذا يا رجل، وهاكما، وهاكم، وهاك، وهاكما، وهاكن (٣٣) وقال أبو القاسم الزجاجي: أجود هذه اللغات ما حكاه سيبويه عن العرب، فقال: ومما يؤمر به من المبنيات قولهم: ها يا فتى، ومعناه: تناول.

ويفتحون الهمزة، ويجعلون فتحها (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) واختلف (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) قوله: ﴿ كِتَابِيَهْ ﴾ (القراء مختلفون في إثبات هذه الهاء (٤٣) ﴿ مَالِيَهْ ﴾ ، و ﴿ سُلْطَانِيَهْ ﴾ فمنهم (٤٤) (٤٥) (٤٨) وقول حمزة في ذلك [أسدُّ] (٤٩) والكسائي أثبت البعض (٥٠) (٥١) (٥٢) ﴿ كِتَابِيَهْ ﴾ ، و ﴿ حِسَابِيَهْ ﴾ دلالة على تشبيههم ذلك بالقوافي.

ولإثبات هذه (الهاءات) وجه في القياس، وذلك أن سيبويه حكى في العدد: أنهم يقولون: ثلاثة (رابعهم) (¬9)، فقد أجروا الوصل في هذا مجرى الوقف، ألا ترى أنهم ألقوا حركة الهمزة على (التاء) التي للتأنيث، وأبقوها (هاء) كما يكون في الوقف، ولم يقلبوها (تاء) كما يقولون في الوصل: هذه ثلاثتك بالتاء، فكذلك قوله: ﴿ كِتَابِيَهْ ﴾ ) (٥٣) ﴿ لَمَ يَتَسَنَّه  ﴾ ، وقوله: ﴿ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ  ﴾ .

(قوله) (٥٤) ﴿ إِنِّي ظَنَنْتُ ﴾ قال المفسرون: علمت، وأيقنت في الدنيا (٥٥) ﴿ أنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ﴾ في الآخرة، ﴿ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21)  ﴾ أي حاله من العيش، ﴿ رَاضِيَةٍ ﴾ رضاها (٥٦) (٥٧) (٥٨) قال الفراء: (عيشة راضية) فيها الرضا، والعرب تقول: ليل نائم، وسر كاتم، وماء دافق، فيجعلونه فاعلًا، وهو في الأصل مفعول، وذلك أنهم يقولون ذلك لا علي بناء الفعل، ولو كان فعلًا مصرحًا لم يُقل ذلك؛ لأنه لا يجوز أن يقال للمضروب (٥٩) (٦٠) وقد أحكمنا هذه المسألة عند قوله: ﴿ قَالَ لَا عَاصِمَ ﴾ (٦١) قوله تعالى: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23)﴾ قال المفسرون: ثمارها قريبة ممن يتناولها، تدنو منه إذا أرادها (٦٢) (٦٣) والقطف: ما يُقطف من الثمار، والقطف المصدر، والقِطاف بالكسر والفتح وقت القطف (٦٤) قوله: ﴿ كُلُواْ ﴾ أي: ويقال لهم: كلوا واشربوا هنيئًا، وإنما جمع الخطاب بعد قوله: ﴿ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ﴾ ، لقوله: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ ﴾ ، و (من) يتضمن [معنى] (٦٥) قوله تعالى: ﴿ بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴾ (٦٦) (٦٧) (٦٨) (٦٩) والمعنى: بما عملتم من الأعمال الصالحة.

وقال ابن عباس: بما قدمتم في الأيام الخالية، قال: يريد أيام الدنيا (٧٠) ﴿ الْخَالِيَةِ ﴾ الماضية، ومنه قوله: ﴿ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ  ﴾ ، و ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ  ﴾ .

وقال الكلبي: ﴿ بِمَا أَسْلَفْتُمْ ﴾ يعني الصوم [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثل قوله عن وكيع، وابن جبير، وعبد العزيز بن رفيع، ومجاهد.

انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 360، و"الدر" 8/ 272، و"فتح القدير" 5/ 284.]]، وذلك أنهم لما أمروا بالأكل والشرب دل ذلك على أنه لمن امتنع في الدنيا عنهما بالصوم طاعة لله تعالى.

(١) "بحر العلوم" 3/ 399، وانظر: "لوامع الأنوار البهية" للسفاريني 2/ 183 من غير عزو.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) ما بين القوسين ساقطة من (أ).

(٤) "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 83.

(٥) في (أ): ظاهره.

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٧) غير مقروء في (ع).

(٨) ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 60، وعبارته: "تعالوا"، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 269، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 443.

(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٠) بياض في (ع).

(١١) ورد قوله هذا في "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 269، والذي ورد في "تفسيره" 207/ أ: قوله: قال: هاكم.

(١٢) انظر مادة: (هوم) في "تهذيب اللغة" 6/ 478، و"لسان العرب" 12/ 625، و"تاج العروس" 9/ 111، وكتاب "حروف المعاني" للزجاجي 73، و"المسائل البصريات" لأبي علي الفارسي 1/ 431.

(١٣) الحديث أخرجه: البخاري 2/ 98، 106، 107، ح 2134، و2170، و 2174، كتاب: البيوع باب: 54، 74، 76، والحديث عن مالك بن أوس، سمع عمر بن الخطاب -  - يخبر عن رسول الله -  - قال: "الذهب بالوَرِقِ ربًا إلا هاء وهاء، والبُرُّ بالبُرِّ ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاءَ وهاءَ".

وأخرجه مسلم 3/ 1209 - 1210 ح 79، فى المساقاة، باب: 15، == ومالك في "الموطأ" 2/ 494 (ح: 38) في كتاب البيوع، باب: 17، والدارمي في "سننه" 2/ 709 (ح: 2480)، في البيوع، باب: 41، وابن ماجه 2/ 25 ح 2272، و"أبواب التجارات" 48، والإمام أحمد 1/ 24، 35، 45.

ومعنى قوله: "الورق بالذهب ربًا إلا هاء وهاء"، قال النووي: "فيه لغتان: المد، والقصر، والمد أفصح وأشهر، وأصله: هاك، فأبدلت المدة من الكاف، ومعناه: خذ هذا، ويقول صاحبه مثله" "شرح صحيح مسلم" 11/ 15 ..

(١٤) غير مقروءة في (أ).

(١٥) بياض في (ع).

(١٦) وقال: مكررة في (ع).

(١٧) بياض في (ع).

(١٨) في (أ): هاء وهاء، وفي (ع): هاؤما وكلاهما، وما أثبته من "إصلاح المنطق" 291، وهو الصواب؛ لأن هاؤما للاثنين، وهاء للواحد.

(١٩) في (أ): هاه.

(٢٠) بياض في (ع).

(٢١) في (أ): هأيا.

(٢٢) في (أ): هأيا.

(٢٣) وردت في "إصلاح المنطق" 291 هكذا: هعا.

(٢٤) بياض في (ع).

(٢٥) هذه لغة تميم، ولم ترد في القرآن الكريم، ولغة القرآن: اثنان واثنتان: ﴿ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ﴾ ، تعليقًا من الدكتور عبد العزيز إسماعيل على الكلمة.

(٢٦) في (أ): هاهيا.

(٢٧) انظر: "إصلاح المنطق" لابن السكيت: 290 - 291 نقله عنه الواحدي باختصار، وانظر: "سر صناعة الإعراب" لابن جني: 1/ 319.

(٢٨) بياض في (ع).

قلت: ولعله الكسائي كما أثبته، فقد ورد عنه نحو ذلك في "تهذيب اللغة" 6/ 479 مادة: (هوم).

(٢٩) لم أعثر على مصدر لقوله إلا ما ذكره الأزهري في التهذيب مختصرًا جدًّا في هذا الباب، قال: فإن أبا الهيثم قال: ها تنبيه تفتتح العرب بها الكلام بلا معنى سوى الافتتاح، تقول: ها ذاك أخوك، ها إنّ ذا أخوك.

"تهذيب اللغة" 6/ 479.

(٣٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣١) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين، وأثبته من "تهذيب اللغة" 6/ 479 مادة: (هوم)، و"اللسان" 15/ 482: مادة: (هوم).

(٣٢) لم أعثر على قائله، كما أني لم أعتر عليه في النوادر لأبي زيد، ولا في كتابه الهمز، وهو مظنته، وقد ورد البيت في تهذيب اللغة.

المرجع السابق.

وناقل ابن منظور كلام أبي زيد مع البيت في اللسان، مادة: (ها).

(٣٣) انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 478 - 479: مادة: (هوم) بتصرف يسير.

وانظر: "سر صناعة الإعراب" لابن جني: 1/ 319 فيما جاء في هاءَ وهاءِ إلخ.

(٣٤) في (ع): فتحتها.

(٣٥) انظر كتاب: "حروف المعاني" للزجاجي: 73، و"شرح المفصل" 4/ 42 - 45.

(٣٦) في (أ): لانضاهها.

(٣٧) بياض في (ع).

(٣٨) انظر: "شرح المفصل" 4/ 44.

(٣٩) بياض في (ع).

(٤٠) بياض في (ع).

(٤١) بياض في (ع).

(٤٢) أى أن تكون "ها" بدون همز.

قال الخطابي: "أصحاب الحديث يروونه ها وها، ساكنة الألف، والصواب مدها وفتحها؛ لأن أصلها هاك، أي: خذ، فحذفت الكاف، وعوضت منها المدة والهمزة" انظر: "غريب الحديث" 3/ 241، و"إصلاح غلط المحدثين" للخطابي: 106.

وغير الخطابي يجيز فيها السكون على حذف العوض، وتتنزل منزلة (ها) التي للتنبيه.

نقلًا عن حاشية "تهذيب اللغة" 6/ 480.

(٤٣) إن الاختلاف بين القراء فيما احتمله خط المصحف مرجعه إلى النقل واللغة العربية لتسويغ الشارع لهم القراءة بذلك؛ إذ ليس لأحد أن يقرأ قراءة بمجرد رأيه؛ بل القراءة سنة متبعة؛ قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" 13/ 399 وقال الشيخ الدكتور عبد العزيز إسماعيل -حول ما كُتب في اختلاف القراءة في إثبات الهاء في موضع دون آخر- قال: إثبات الهاء في موضع دون الآخر يعلل بأن القراءة سنة متبعة، يأخذها الآخر عن الأول، لا مجال فيها للرأي أو القياس.

كتب تعليقه هذا عند عرضي عليه ما كنت حققته حول هذه الآية من سورة الحاقة.

(٤٤) وهؤلاء هم: ابن عامر، وابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، ونافع، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر.

انظر: "الحجة" 2/ 374، و"المبسوط" 379، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 1/ 307 - 308 فقرة: 171 - 172 من سورة البقرة، و"النشر" 2/ 142، و"إتحاف فضلاء الشر" 422 - 423.

(٤٥) قرأ حمزة، ويعقوب بحذف الهاء في الوصل في قوله: ﴿ مَالِيَهْ ﴾ و ﴿ سُلْطَانِيَهْ ﴾ كله، أما في ﴿ كِتَابِيَهْ ﴾ فحذف يعقوب وحده الهاء إذا وصل.

انظر المراجع السابقة.

(٤٦) (أسدُّ): كذا في "الحجة" 2/ 376، وقد كتبت (أشدّ) في كلا النسختين، والصواب كما قال د.

عبد العزيز إسماعيل: ولعل الصواب: (أسد) من السداد، وليس (أشد) من الشدة، واستشهد بقول الشاعر: أُعَلِّمُهُ الرمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ ...

فلما استدَّ سَاعِدُه رماني وروي: اشتد، وقالوا: الصواب: استد بالسين.

انظر مادة: (سد)، و (شد) في "الصحاح" 2/ 485.

قال الأصمعي: اشتد بالشين ليس بشيء.

(٤٧) أثبت الكسائي الهاء في قوله تعالى: ﴿ مَالِيَهْ ﴾ ، و ﴿ سُلْطَانِيَهْ ﴾ ، و ﴿ كِتَابِيَهْ ﴾ .

(٤٨) وحذف الكسائي الهاء في قوله تعالى: ﴿ لَمْ يَتَسَنَّه ﴾ ، و ﴿ أقْتَدِه ﴾ .

(٤٩) في (ع): كلى.

(٥٠) في (أ): الإيثار.

(٥١) في (ع): ثلثه ربعة، وعند سيبويه: ثلاثهَ أرْبَعَهْ، وهو الصواب.

انظر: "الكتاب" == لسيبويه: 3/ 265، ونص كلامه فيه: "وزعم من يوثق به أنه سمع من العرب من يقول: ثَلاثَهَ أرْبَعَهْ، طرح همزة أرْبَعَهْ على الهاء ففتحها، ولم يحولها تاءً؛ لأنه جعلها ساكنة، والساكن لا يتغير في الإدراج، تقول: اضْرِبْ، ثم تقول: اضْرِبْ زيدًا".

"الكتاب" لسيبويه 2/ 265.

(٥٢) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن أبي علي الفارسي باختصار عند تناوله الآية: 259 من سورة البقرة ﴿ لَمْ يَتَسَنَّهْ ﴾ .

انظر: "الحجة" 2/ 374 - 378.

(٥٣) ما بين القوسين ساقط من (ع).

(٥٤) قال بذلك: قتادة، وابن عباس، والضحاك، ومجاهد، وابن زيد.

انظر أقوالهم في "تفسير" الإمام مجاهد 672، و"تفسير" عبد الرزاق 2/ 315، و"جامع البيان" 29/ 60، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 270، و"الدر المنثور" 8/ 272.

(٥٥) في (ع): برضاها.

(٥٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد مثل هذا القول في "لباب التأويل" 4/ 304 من غير عزو.

(٥٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥٨) غير مقروء في (ع).

(٥٩) انظر: "معاني القرآن للفراء" 3/ 182 بتصرف يسير.

(٦٠) والآية بتمامها: قال تعالى: ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43)﴾.

وقد جاء فى تفسيرها: "يعصمني من الماء، يريد يمنعني من الماء، فلا أغرق.

قال نوح: لا عاصم اليوم من أمر الله: لا مانع اليوم من عذاب الله، إلا من رحم، استثناء منقطع، المعنى: لكن من رحم الله فإنه معصوم.

ولا يجوز هاهنا أن يكون المعصوم عاصمًا، هذا وجه في الاستثناء.

قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون (عاصم) بمعنى معصوم، ويكون معنى: لا عاصم، لا ذا عصمة، كما قالوا: "عيشة راضية" على جهة النسب، أي: ذات رضا، ويكون (من) على هذا التفسير في موضع رفع، ويكون المعنى: لا معصوم إلا المرحوم.

ونحو هذا قال الفراء: وقال: لا تنكثون أن يخرج المفعول على فاعل، ألا ترى قوله: ﴿ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ﴾ معناه مدفوق، وقوله: ﴿ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ﴾ معناها مرضية؟.

فعلى قول الفراء: يجوز أن يكون الفاعل بمعنى المفعول على ما ذكر.

وقال علماء البصرة: ماء دافق بمعنى مدفوق باطل في الكلام؛ لأن الفرق بين بناء الفاعل وبناء المفعول واجب، وهذا عند سيبويه وأصحابه يكون على طريق النسب من غير أن يعتبر فيه فعل، فهو فاعل نحو: رامح، ولابن، وتامر، وتارس، ومعناه: ذو رمح، وذو لبن، كذلك هاهنا: عاصم بمعنى ذي عصمة من قبل الله تعالى، ليس أنه عُصِمَ فهو عاصم بمعنى معموم على الإطلاق الذى ذكره الفراء.

(٦١) بياض في (ع).

(٦٢) جاء هذا المعنى عن البراء بن عازب قال: يتناول الرجل من فواكهها وهو نائم، وعنه: قريبة.

انظر قوله في "جامع البيان" 29/ 61، و"الدر المنثور" 8/ 272، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

وعن قتادة: دنت، فلا يرد أيديهم عنها بُعد ولا شوك.

انظر قوله في المرجعين السابقين، وعزاه صاحب الدر إلى عبد بن حميد.

وقال الضحاك في معنى الآية: ثمرها.

"الدر المنثور" 8/ 272، وعزاه إلى ابن المنذر، وبهذا قال ابن قتيبة.

"تفسير غريب القرآن" 484.

وقال السجستاني؛ ثمرثها قريبة المتناول، تُناول على كل حال من قيام وقعود ونيام، واحدها: قطف.

"نزهة القلوب" 37.

وإلى معنى الأقوال السابقة ذهب: الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 178/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 388، والقرطبي في "الجامع" 18/ 270، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 305.

(٦٣) عن الليث: القَطْف: قَطْعُك العنب وغيره، وكل شيء تقطعه فقد قَطَفْتَه، حتى الجراد تُقْطَفُ رؤوسُها، والقِطْف: اسم للثمار المقطوعة، وجمعها: قُطوف.

"تهذيب اللغة" 16/ 281: (قطف).

وعن ابن فارس أن القاف والطاء والفاء: أصل صحيح يدل على أخذ ثمرة من شجرة، ثم يستعار ذلك فتقول: قطفت الثمرة أقطفُها قَطْفًا.

"معجم مقاييس اللغة" 5/ 103 (قطف).

وعن الجوهري: القِطْف بالكسر العنقود، وبجمعه جاء القرآن: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23)﴾، والقِطاف، والقَطاف: وقت القطف.

"الصحاح" 4/ 1417 (قطف).

(٦٤) في كلا النسختين: مع، والصواب ما أثبته، وهو منقول من "القرطبي" 18/ 270.

(٦٥) (الخالية) ساقطة من (ع).

(٦٦) بياض في (ع).

(٦٧) في (ع): بخير.

(٦٨) عن الليث وغيره قالوا: السَّلَفُ: القَرْضُ، والفعل: أسْلَفْت، يقال: سَلَّفْتَه مالًا، أي: أقْرَضْتَه، وكل قال قدَّمته في ثمن سلعة مضمونة اشتريتها بصفة فهي سَلَف وللسلف معنيان آخران: أحدهما: أن كل شيء قدمه العبد من عمل صالح، أو ولد فَرَط تقدمه فهو سلَف، وقد سلف له عمل صالح.

"تهذب اللغة" 12/ 431: مادة: (سلف).

وقال ابن فارس: إن السين واللام والفاء أصل يدل على تقدُّم وسبق.

"معجم مقاييس اللغة" 3/ 95 مادة: (سلف).

(٦٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٧٠) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثل قوله عن وكيع، وابن جبير، وعبد العزيز بن رفيع، ومجاهد.

انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 360، و"الدر" 8/ 272، و"فتح القدير" 5/ 284.

<div class="verse-tafsir"

إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ ٢٠

<div class="verse-tafsir"

فَهُوَ فِى عِيشَةٍۢ رَّاضِيَةٍۢ ٢١

<div class="verse-tafsir"

فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍۢ ٢٢

<div class="verse-tafsir"

قُطُوفُهَا دَانِيَةٌۭ ٢٣

<div class="verse-tafsir"

كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ ٢٤

<div class="verse-tafsir"

وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَـٰبِيَهْ ٢٥

﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ﴾ قال عطاء (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ﴾ [[[الحاقة: 19] ويراد به أبو سلمة؛ عبد الله بن عبد الأسد.]] قتله حمزة ببدر.

قال مقاتل: يعطيه مَلَكه الذي كتب عمله في الدنيا (٥) (٦) (١) لم أعثر على مصدر قوله، وانظر: "لوامع الأنوار البهية" 2/ 183 من غير نسبة.

(٢) ورد قوله في "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 84، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 270.

(٣) غير مقروء في (ع).

(٤) في (أ): الأسود.

(٥) "تفسير مقاتل" 207/ أ.

(٦) بياض في (ع).

<div class="verse-tafsir"

وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦

﴿فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26)﴾ أي ولم أدر أي شيء (في) (١) (٢) قال الكلبي: إنه يقرؤه فيسوؤه ذلك، فيسودّ وجهه، وتزرق (٣) (٤) (٥) وقال الفراء: (يقول: ليت الموتة الأولى التي منها لم أحي (٦) (٧) (٨) وقال قتادة في هذه الآية: تمنى الموت، ولم يكن عنده في الدنيا شيء أكره من الموت (٩) معنى هذا أنه تمنى دوام الموت، وأن الموت (١٠) (١١) (١) ساقطة من (ع).

(٢) في (أ): حسابيه.

(٣) في (ع): ويزرق.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد معنى قوله منسوبًا إلى ابن زيد في "جامع البيان" 29/ 62، والضحاك في "الدر المنثور" 8/ 273.

(٦) غير مقروء في (ع).

(٧) "معاني القرآن" 3/ 182 بنصه.

(٨) عن ابن قتيبة أنه قال: القاضية، أي: المنية.

انظر: "تفسير غريب القرآن" 484.

(٩) "الكشف والبيان" 12/ 178/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"التفسير الكبير" 3/ 113، و"لباب التأويل" 4/ 305، و"الدر المنثور" 8/ 273، وعزاه إلى عبد بن حميد، و"فتح القدير" 5/ 284 - 285.

(١٠) بياض في (ع).

(١١) زيادة يقتضيها السياق لاستقامة المعنى.

<div class="verse-tafsir"

يَـٰلَيْتَهَا كَانَتِ ٱلْقَاضِيَةَ ٢٧

<div class="verse-tafsir"

مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ ٢٨

وقوله تعالى: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28)﴾ أي لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.

<div class="verse-tafsir"

هَلَكَ عَنِّى سُلْطَـٰنِيَهْ ٢٩

﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29)﴾ قال عطاءعن ابن عباس (١) (٢) وقال مقاتل: ضلت عني حجتي، يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك (٣) وقال الربيع: هلك عني سلطاني (٤) (٥) ونحو هذا قال ابن زيد: زال عني ملكي (٦) والأكثرون على أن (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) وقال الحسن: قد جعل لكل إنسان سلطانًا على نفسه ودينه وعيشه (١٢) وعلى هذا معنى الآية: زال (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) ﴿ خُذُوُه ﴾ فيبتدرونه (١٧) (١٨) قال المبرد: يقال: أصليته النار، إذا أوردته إياها، وصلّيته أيضًا، كما يقال: أكرمته (١٩) (٢٠) قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ﴾ وهي حلق (٢١) (٢٢) (٢٣) ﴿ ذَرْعُهَا ﴾ معنى الذرع في اللغة: التقدير بالذراع من اليد، يقال: ذرع الثوب يذرعه ذرعًا، إذا قدره بذراعه، ويقال: كم ذرع هذا الثوب؟

أي كم يبلغ إذا ذرع (٢٤) قوله: ﴿ سَبْعُونَ ذِرَاعًا ﴾ قال نوف: كل ذراع سبعون باعًا (٢٥) (٢٦) (٢٧) وقال مقاتل: الذراع منها بذراع الرجل الطويل من الخلق الأول، ولو أن حلقة منها وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص (٢٨) وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو (٢٩) وقال كعب: إن حلقة من تلك السلسلة مثل جميع حديد الدنيا (٣٠) قوله: ﴿ فَاسْلُكُوهُ ﴾ قال مقاتل: يعني فاجعلوه فيها (٣١) قال المبرد (٣٢) ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ  ﴾ ، وقال: ﴿ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴾ [[[الشعراء: 200] ، والآية بتمامها: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200)﴾.]].

قال عبد مناف الهذلي: وحتى إذا أَسْلَكُوهُمْ في قُتائِدَةٍ (٣٣) قال ابن عباس: يدخل في دُبره، ويخرج من حَلْقِه، ثم يجمع بين ناصيته وقدميه (٣٤) وقال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ، ثم يجعل في عنقه سائرها (٣٥) وقد قال سويد بن أبي نجيح (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) قال الفراء: المعنى: ثم اسلكوه (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (١) بياض في (ع).

(٢) ورد بمعناه في "جامع البيان" 29/ 62، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، == و"التفسير الكبير" 3/ 114، و"الدر المنثور" 8/ 273، وعزاه إلى ابن جرير، وعبارته: ضلت عني كل بينة، فلم تغن عني شيئًا.

(٣) ورد قوله في "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"التفسير الكبير" 3/ 114، و"فتح القدير" 5/ 285.

(٤) بياض في (ع).

(٥) ورد قوله في "النكت" 6/ 85 بنحوه.

(٦) ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 63، و"الكشف والبيان" 12/ 178/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"زاد المسير" 8/ 84، و"فتح القدير" 5/ 285.

(٧) بياض في (ع).

(٨) ورد هذا القول عن عكرمة، والسدي أيضًا.

انظر: "النكت" 6/ 85، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"زاد المسير" 8/ 84، و"فتح القدير" 5/ 285.

(٩) ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 63، و"النكت" 6/ 85، و"زاد المسير" 8/ 84، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"الدر المنثور" 8/ 273، وعزاه إلى عبد بن حميد.

(١٠) "النكت" 6/ 85، و"زاد المسير" 8/ 84، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 282، و"فتح القدير" 5/ 285.

(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٣) في (ع): زالت.

(١٤) في (ع): ملكتي.

(١٥) بياض في (أ)، (١٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٧) في (ع): فيبتدروه.

(١٨) لم أعثر على مصدر لقوله، وورد غير منسوب في "بحر العلوم" 3/ 400.

(١٩) غير واضحة في (ع).

(٢٠) لم أعثر على قوله فيما بين يدي من كتبه، وقد ورد قوله في "التفسير الكبير" 30/ 114.

(٢١) في (ع): خلق.

(٢٢) بياض في (ع).

(٢٣) في (أ): قوله، بغير واو.

(٢٤) قال الليث: الذراع: من طرف المرفق إلى طرف الأصبع.

انظر مادة: (ذرع) في "تهذيب اللغة" 2/ 314، و"لسان العرب" 8/ 92، و"تاج العروس" 5/ 333.

وجاء عن ابن فارس: أن الذال، والراء والعين: أصل واحد يدل على امتداد وتحرك إلى قُدُم، ثم ترجع الفروع إلى هذا الأصل فالذراع ذراع الإنسان معروفة، والذّرع: مصدر ذرعتُ الثوب والحائط وغيره.

"معجم مقاييس اللغة" 2/ 350.

(٢٥) الباع: والبُوعُ، والبَوْع: مسافة ما بين الكفَّيْن إذا بسطتهما، والجمع: أبْواع.

"لسان العرب" 8/ 21: مادة: (بوع)، و"المصباح المنير" 1/ 83: مادة: (بوع).

(٢٦) في (أ): درحبة.

(٢٧) رحبة الكوفة: يراد بالرحبة: الشيء الواسع، من الرَّحب، ورَحبة المسجد والدار: ساحتها ومتسعها، ويقال للصحراء بين أفنية القوم والمسجد: رحبة.

"لسان العرب" 1/ 414 - 415.

والكوفة: العصر المشهورة بأرض بابل من سواد العراق، سميت بذلك لاستدارتها، وقيل لاجتماع الناس فيها، من قولهم: قد تكوفت الرمل.

مصّرها سعد بن أبي وقاص بأمر عمر بن الخطاب سنة 17 هـ، وتقع على الجانب الأيمن لنهر الكوفة؛ أحد فروع الفرات، وكانت مقر خلافة علي بن أبي طالب -  -، وبها مسجد الكوفة الشهير الذي قتل فيه الإمام علي.

انظر: "معجم ما استعجم من أسماء البلاد" للبكري 4/ 1141، و"معجم البلدان" لياقوت الحموي 4/ 490، و"مراصد الاطلاع" للبغدادي 3/ 1187، و"الموسوعة العربية الميسرة" 2/ 1505.

وقد ورد قوله في "تفسير" عبد الرزاق 2/ 315، و"جامع البيان" 2/ 639، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 178/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"المحرر الوجيز" 5/ 361، و"زاد المسير" 8/ 85، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272 و"لباب التأويل" 4/ 306، و"الدر المنثور" 8/ 373 - 374، وعزاه إلى ابن المبارك، وهناد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" == 5/ 385.

قال ابن عطية؛ معقبًا على رواية نوف: وهذا يحتاج إلى سند: 5/ 361.

قلت: وهذا التعقيب من ابن عطية لأن الرواية في الأمور الغيبية التي لا تدرك بالرأي والاجتهاد؛ بل من حديث مسند إلى رسول الله -  -.

(٢٨) "تفسير مقاتل" 207/ ب، كما ورد أيضًا في "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"فتح القدير" 5/ 285، ويقال في هذه الرواية ما قيل في سابقتها من رواية نوف.

(٢٩) "معالم التنزيل" 4/ 389، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"التفسير الكبير" 30/ 114، و"لباب التأويل" 4/ 356، و"فتح القدير" 5/ 285.

(٣٠) "تفسير القرآن" لعبد الرزاق 2/ 312، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"الدر المنثور" 8/ 274، وعزاه إلى ابن المبارك، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(٣١) ورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 207/ ب، وقد ورد بمثله من غير نسبة في "فتح القدير" 5/ 385.

(٣٢) ورد قوله في "التفسير الكبير" 3/ 114.

(٣٣) غير واضحة في النسختين، وأورده ابن منظور في "اللسان" 10/ 442: مادة: (سلك)، والتصحيح منه، والشطر الثاني للبيت: شلًا كما تطرد الجمَّالة الشُّرُدا كما ورد في "المدخل" 244 رقم 242 برواية: شلًا كما تطلب.

معنى القتائدة: الطريق.

(٣٤) "جامع البيان" 29/ 63 - 64.

قلت: وهي من طريق العوفي، وهو ضعيف، وهو أيضًا في "الكشف والبيان" 12/ 178/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"المحرر الوجيز" 5/ 361، و"التفسير الكبير" 30/ 114، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 372 دون عزو، و"لباب التأويل" 6/ 304، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 444، و"الدر المنثور" 8/ 274 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والبيهقي في "البعث والنشور" 300، رقم: 541.

(٣٥) "التفسير الكبير" 30/ 114، و"فتح القدير" 5/ 285.

(٣٦) سويد بن نجيح؛ أبو قطبة، سمع عكرمة، والشعبي، قال عنه أحمد بن حنبل: لا أرى به بأسًا، وعن يحيى بن معين قال: إنه ثقة.

انظر: "الجرح والتعديل" 4/ 236: ت: 1014، و"الإكمال" لعلي بن ماكولا: 7/ 94.

(٣٧) بياض في (ع).

(٣٨) انظر قوله في "التفسير الكبير" 30/ 114، و"فتح القدير" 5/ 285.

(٣٩) ساقط من (أ).

(٤٠) بياض في (ع).

(٤١) في (أ): فيها.

(٤٢) القلنسوة: والقَلْسُوة، والقَلْساة، والقُلَنْسية: من ملابس الرؤوس معروف.

"لسان العرب" 6/ 181: ماله: (قلس).

(٤٣) بياض في (ع).

(٤٤) "معاني القرآن" 3/ 182 بتصرف يسير جدًّا، ومن قوله: "الخف يقال فيه" إلى آخره قد عزاه الفراء إلى محمد بن الجهم أبي عبد الله.

<div class="verse-tafsir"

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠

<div class="verse-tafsir"

ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١

<div class="verse-tafsir"

ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍۢ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًۭا فَٱسْلُكُوهُ ٣٢

<div class="verse-tafsir"

إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ ٣٣

فقال: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33)﴾ لا يصدق بعظمة الله وتوحيده: ﴿ وَلَا يَحُضُّ ﴾ (١) ﴿ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾ في الدنيا؛ قاله مقاتل (٢) وقال غيره: لا يأمر أهله بإطعام المسكين (٣) قال القُطَامِيُّ: وبعد عَطائِكَ المائةَ الرِّتَاعا (٤) (٥) (٦) (٧) ﴿ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا ﴾ يعني في الآخرة، ﴿ حَمِيمٌ ﴾ قالوا: قريب ينفعه أو يشفع له (٨) ﴿ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ  ﴾ .

(١) تمام الآية: ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34)﴾.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) قال بذلك ابن جرير في "جامع البيان" 29/ 64.

(٤) وصدر البيت: أكُفْرًا بعد رَدِّ الموتِ عني= هكذا في كتب التفسير، وورد عند الجمحي برواية: "أكفرٌ بعد دفع الموت عني".

وعند الدينوري: "أأكْفُرُ بعد رد الموت عني"، ورواية: "أكفرًا" أجود الروايتين.

قاله محمود شاكر محقق كتاب طبقات فحول الشعراء، وقد قال بيت القصيد يمدح زُفَرَ بن الحارث الكلابي، وأسماء بن خارجة.

ومعناه: كفر النعمة: جحدها وسترها، وهو شر خلق، والرتاع: الإبل؛ ترتع في المرعى الخصب، تذهب وتجيء، واحدها: راتع.

وهذا البيت استهلكه النحاة في الاستشهاد على أن العطاء هنا بمعنى: الإعطاء (وهو المصدر)، ولهذا عمل عمل فعله، فلذلك نصب به "المائة".

انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 537، حاشية: 5.

وورد البيت في "التفسير الكبير" 30/ 115، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"فتح القدير" 5/ 285، برواية: "المال الرعابا"، و"طبقات فحول الشعراء" 2/ 537: ت: 716، و"الشعر والشعراء" مرجع سابق.

(٥) ساقطة من (أ).

(٦) ورد قوله في "لباب التأويل" 4/ 306، إلى: "لا يردوا سائلًا".

(٧) من قوله: "وإن أهل البيت إلى: ولا الإنس" لم أجدها ضمن قول الحسن في "لباب التأويل".

(٨) قال بنحوه ابن زيد في "جامع البيان" 29/ 65، وبه قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 400، والماوردي في "النكت" 6/ 85.

وقال الثعلبي في معنى: "حميم": صديق ينفعه.

"الكشف والبيان" 12/ 179/ ب.

<div class="verse-tafsir"

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ ٣٤

<div class="verse-tafsir"

فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌۭ ٣٥

<div class="verse-tafsir"

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍۢ ٣٦

وقوله تعالى: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36)﴾ روى عكرمة عن ابن عباس قال: لا أدري ما الغسلين (١) وروى عطاء عنه قال: قالوا: صديد أهل النار (٢) وقال الكلبي: هو ما يسيل من أهل النار من القيح، والدم، والصديد إذا عُذِبوا (٣) وقال أبو عبيدة: كل جرح غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين، فِعْلين من الغسل (٤) وقال الأخفش: (الغسلين) [ما انغسل] (٥) (٦) وقال المبرد: هو فعلين، من غسالة أهل النار (سمي غسلينًا) (٧) (٨) وقال الزجاج: واشتقاقه مما ينغسل مِنْ أبدانِهِم (٩) وقال أهل المعاني: (الغسلين: الصديد (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (١) "التفسير الكبير" 30/ 116، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 444 بزيادة "ولكني أظنه الزقوم"، و"الدر المنثور" 8/ 275 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وأبي القاسم الزجاجي في أماليه من طريق مجاهد عن ابن عباس.

(٢) "جامع البيان" 29/ 65، أخرجه من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.

وقد ورد عن ابن عباس من غير ذكر طريقه إليه في "المحرر الوجيز" 5/ 361، و"زاد المسير" 8/ 85، و"الدر المنثور" 8/ 275 من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، كما أورد بمعناه من طريق عكرمة عنه، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وانظر كتاب: البعث والنشور للبيهقى: 306: ت 552 ت.

(٣) "التفسير الكبير" 30/ 116.

(٤) "مجاز القرآن" 2/ 268 بحذف "من الجراح والوبر".

(٥) ما بين المعقوفين سقط من النسختين، وما أثبته فمن "اللسان" 11/ 495: مادة: (غسل).

وبدونه لا يستقيم المعنى.

(٦) لم أجد تفسيره في معانيه، ولكن وجدته بنصه في "لسان العرب" 11/ 495: مادة: (غسل)، والعبارة الواردة عن الأخفش في "معاني القرآن" قال: وجعله -والله أعلم- من الغَسْل، وزاد الياء والنون بمنزلة "عُفرين" و"كُفْرِين" 2/ 713.

(٧) ورد قول المبرد في "الكامل" 2/ 635، وعزاه إلى أهل الفقه واللغة والنحو.

(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 218 بنصه، والعبارة عنه كاملة: "معناه من صديد أهل النار، واشتقاقه مما ينغسل من أبدانهم".

(١٠) بياض في (ع).

(١١) بياض في (ع).

(١٢) قال ابن عاشور: "الغِسْلِين -بكسر الغين-: ما يدخل في أفواه أهل النار من المواد السائلة من الأجسام، وماء النار، ونحو ذلك مما يعلمه الله، فهو عَلَم على ذلك، مثل: سِجّين، وسرقين، وعِرنين، فقيل: إنه فِعْلِين من الغَسل؛ لأنه سَال من الأبدان، فكأنه غُسل منها".

"التحرير والتنوير" 29/ 140.

(١٣) في (ع): (ما هيئا)، وهو خطأ.

(١٤) ما بين القوسين ساقط من (ع).

(١٥) ساقط من (ع).

(١٦) بياض في (ع).

(١٧) بياض في (ع).

(١٨) ما بين القوسين من قول أهل المعاني، ولم أعثر على مصدره.

(١٩) "فتح القدير" 5/ 285، وقال بذلك أيضًا ابن عباس.

انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 273.

وتعريف "الخاطئون" للدلالة على الكمال في الوصف، أي المرتكبون أشدّ الخطأ، وهو الإشراك.

قاله ابن عاشور "التحرير والتنوير" 29/ 140.

<div class="verse-tafsir"

لَّا يَأْكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلْخَـٰطِـُٔونَ ٣٧

<div class="verse-tafsir"

فَلَآ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ٣٨

﴿فَلَا (١) (٢) ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75)  ﴾ ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40)  ﴾ ، [القيامة 1 - 2] ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (¬2) ﴾.

وغيرها من السور نحو: [التكوير:15] ، [الانشقاق:16] ، [البلد: 1].]]، أن (لا) هاهنا يجوز أن تكون صلة (٣) (٤) (٥) (٦) وقال بعض أهل المعاني: (لا) هاهنا نافية للقسم، على معنى أنه لا يحتاج إليه، لوضوح (٧) ﴿ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)  ﴾ ؛ قال: وفي هذا الوجه يقع جوابه كجواب غيره من القسم (٨) قوله: ﴿بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39)﴾.

قال عطاء عن ابن عباس: بما تبصرون اليوم، وما لا تبصرون من الهدى الذي جاء به محمد -  - (٩) وقال الكلبي: بما تبصرون من الخلق من شيء، وبما لا تبصرون من شيء (١٠) وقال مقاتل: بما تبصرون من الخلق، وبما لا تبصرون من الخلق (١١) وقال قتادة: أقسم بالأشياء كلها، ما (١٢) (١٣) والمعنى في هذا: جميع المكونات، والموجودات، فيدخل في هذا: الدنيا والآخرة.

﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)﴾.

يعني القرآن.

والرسول الكريم هو: جبريل، في قول الكلبي (١٤) (١٥) وقال الحسن: هو محمد -  - (١٦) (١٧) ﴿ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ﴾ وهم إنما نسبوا محمدًا -  - إلى أنه شاعر، لا جبريل.

وقوله تعالى: ﴿ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ ﴾ .

(ما) لغو، وهي مؤكدة (١٨) قال مقاتل: يعني بالقليل أنهم لا يصدقون بأن القرآن من الله (١٩) والمعنى: لا يؤمنون أصلاً، والعرب تقول: قلما تأتينا، يريدون: لا يأتينا أصلاً.

وقال الكلبي: القليل ما إيمانهم أنهم: إذا سئلوا من خلقهم؟

(ليقولن الله [[[الزخرف: 87] ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87)﴾.]] (٢٠) ﴿ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ ﴾ .

ومما جاء في معنى القليل الوارد في الآية: يريد فما يؤمنون قليلًا ولا كثيرًا، والعرب قد تستعمل لفظ القلة في موضع النفي، فيقول: قلّ ما رأيت من الرجال مثله، وقيل ما تزورنا، يريدون النفي لا إثبات القليل، وقال أبو عبيدة: معناه: لا يؤمنون إلا بقليل مما في أيديهم، ويكفرون بأكثره، وقال قتادة: معناه: لا يؤمن منهم إلا القليل، كما ذكرت أول أخرى في: أحدها: يؤمنون إيمانًا قليلاً، وذلك أنهم يؤمنون بالله خالقهم ورازقهم، ويكفرون بمحمد والقرآن.

الثاني: يؤمنون == قليلاً من الزمان، ويكفرون أكثره.

الثالث: أن تكون "ما" مع الفعل مصدرًا، ويرتفع بقليل، وهو مقدم، ومعناه: فقليلًا إيمانهم.]].

(وقُرئ: (تؤمنون) و ﴿ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ (٢١) (٢٢) (٢٣)  -، وإخبار عن المشركين (٢٤) (٢٥) ثم بين أن القرآن مع أنه قول رسول كريم؛ تنزيل من الله، فقال: ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43)﴾ أي: هو تنزيل ﴿ وَلَوْ تَقَوَلَ عَلَينَا ﴾ محمد ما لم نقله، أي: تكلف، أي: تقول من قبل نفسه [ما] (٢٦) قال المفسرون (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) إذَا ما رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ...

تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بالْيَمِينِ (٣٣) وعلى هذا القول: (من) صلة (٣٤) ﴿ لَأَخَذْنَا مِنْهُ ﴾ قال الفراء: لأخذناه (٣٥) وقال ابن قتيبة: (اليمين هاهنا القوة، وإنما أقام اليمين مُقام القوة؛ لأن قوة كل شيء في ميامنه؛ وهذا قول ابن عباس في اليمين (٣٦) قال (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) فكأنه قال: لو كذب علينا في شيء مما يلقيه إليكم عنَّا، لأمَرْنَا بالأخذ بيده، ثم عاقبناه بقطع الوتين.

وإلى هذا المعنى ذهب الحسن (٤١) (٤٢) وقال مقاتل: لأخذنا منه باليمين، يعني انتقمنا منه بالحق (٤٣) واليمين على هذا القول بمعنى الحق، كقوله تعالى: ﴿ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ  ﴾ ، أي: من قبل الحق، وكذلك قوله: ﴿ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ  ﴾ ، وقد مر مستقصى [[ومما جاء في تفسير الآية: 82 من سورة الصافات: أن معنى "تأتوننا عن اليمين": أي من قبل الحق.

وقالوا: من قبل الدين، وطاعة الله، بمعنى: تزينون الدين، وهو الكفر الذي كانوا عليه.

وقيل: أي كنتم تمنعوننا بإضلالكم عن الدين الذي هو الحق.

وقال ابن قتيبة: يقول المشركون لقرنائهم من الشياطين: إنكم كنتم تأتوننا عن أيماننا؛ لأن إبليس قال: ﴿ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ  ﴾ ، فشياطينه تأتيهم من كل جهة من هذه الجهات، بمعنى من [الكيد] والإضلال.

قالوا: أجود ما قيل في هذا إنه من قول العرب: فلان عندي باليمين، أي: بالمنزلة الحسنة، وفلان عندي بالشمال، أي: بالمنزلة الخسيسة الدنية، فقال هؤلاء الكفار لأئمتهم الذين أضلوهم: إنكم كنتم تخدعوننا، وترونا أننا عندكم بمنزلة اليمين، أي بالمنزلة الحسنة، فوثقنا بكم من ذلك الجانب.

وقال بعضهم -وهو قول قوي-: إن أئمة المشركين كانوا قد أخافوا لهؤلاء المستضعفين أن ما يدعون إليه هو الحق، فوثقوا بأيمانهم، وتمسكوا بعهودهم، فمعنى: ﴿ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ﴾ أي من ناحية المواثيق والأيمان التي قدمتموها لنا.]].

(١) في (أ): لا أقسم.

(٢) تمام الآية: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38)﴾.

(٣) يقابله عند البصريين: حروف الزيادة، وسبب تسميتها بحروف الصلة لأنه يتوصل بها إلى زنة، أو إعراب لم يكن عند حذفها، انظر: "نحو القراء الكوفيين" 341.

(٤) قال بذلك النحاس في إعراب القرآن: 5/ 24، وانظر كتاب: حروف المعاني للزجاجي 8.

(٥) بياض في (ع).

(٦) انظر كتاب: "حروف المعاني" للزجاجي 8، و"النكت" 6/ 86، و"زاد المسير" 8/ 86، و"التفسير الكبير" 30/ 116، و"لباب التأويل" 4/ 306.

(٧) بياض في (ع).

(٨) لم أعثر على مصدر القول، وورد عند الفخر في "التفسير الكبير" 30/ 116 من غير عزو، وانظر: "الدر المصون" 6/ 368.

(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١١) "تفسير مقاتل" 207/ ب.

(١٢) في (أ): بما.

(١٣) "معالم التنزيل" 4/ 390، و"فتح القدير" 5/ 285.

(١٤) "النكت" 6/ 865، و"زاد المسير" 8/ 86، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 274، و"فتح القدير" 5/ 286.

(١٥) "تفسير مقاتل" 207/ ب.

وانظر المراجع السابقة.

(١٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

وورد بمثله عن الكلبي في "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 275.

(١٧) وهو الذي عليه الأكثرون من المفسرين، انظر: "جامع البيان" 29/ 66، و"معالم التنزيل" 4/ 395، و"زاد المسير" 8/ 86، و"لباب التأويل" 4/ 306.

(١٨) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 218.

(١٩) "التفسير الكبير" 30/ 117.

(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢١) في (أ): (يذكرون)، وهو خطأ.

(٢٢) في (أ): (بالتاء)، وهو خطأ.

(٢٣) قرأ بذلك: نافع، وأبو عمرو بن العلاء، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر.

انظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 386، كتاب: السبعة 648 - 649، و"الحجة" 6/ 315، و"المبسوط" 380، و"حجة القراءات" 720، و"الكشف" 2/ 333.

(٢٤) وقرأ بذلك: ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب فيها بالياء.

انظر المراجع السابقة.

(٢٥) ما بين القوسين نقله الواحدي عن "الحجة" بتصرف: 6/ 315.

(٢٦) زيادة أثبتها تقتضيها استقامة المعنى.

(٢٧) ممن قال بذلك: الفراء في "معاني القرآن" 3/ 183، الطبري في "جامع البيان" 29/ 66، السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 400، البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 390، ابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 362، ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 86، القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 275.

(٢٨) بياض في (ع).

(٢٩) "معاني القرآن" 3/ 183، ولم يستشهد ببيت الشماخ.

(٣٠) "الكامل" 1/ 167.

(٣١) ورد قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 218.

(٣٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٣) ورد البيت منسوبًا للشماخ في "ديوانه" 336، و"لسان العرب" 1/ 593: (عرب)، الأمالي للقالي: 1/ 274، و"الكامل" للمبرد 1/ 167، و2/ 825، و"تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة: 242، و"الكشف والبيان" 12/ 180/ أ، و"النكت" 6/ 86، و"معالم التنزيل" 4/ 390، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 275، و"التفسير الكبير" 30/ 117، و"البحر المحيط" 1/ 160، و"فتح القدير" 5/ 286.

وورد منسوبًا للحطيئة في "الصحاح" 1/ 180 مادة: (عرب)، و"تاج العروس" 1/ 376 مادة: (عرب).

وقد جاء في هامش "اللسان" "البيت ليس للحطيئة كما زعم الأزهري، أفاده الصاغاني"، ولم أعثر عليه في ديوانه.

وقد ورد غير منسوب في الخصائص لابن جني: 3/ 249.

ومعنى البيت: راية: أصل الراية العلم، ومنه: راية الحرب التي تجعل القوم يقاتلون ما دامت واقفة، وهي هنا استعارة، أي: إذا حدث أمر يقتضي فعل مكرمة، ويفتقر فيه إلى أن يطلع به رب فضيلة وشرب، نهض له الممدوح.

تلقاها: استقبلها، وأخذها، وتلقفها، وهو هنا مجاز عن انعقاد المجد له، وحوزه إياه.

باليمين: القوة والقدرة.

"ديوانه" 338.

(٣٤) يراد بقوله: "صلة"، أى: حرف زيادة، وهذا مصطلح أهل البصرة.

انظر: "نحو القراء الكوفيين" 341.

(٣٥) في (أ): (لأخذنا).

ولم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٦) وقول ابن عباس الواقع بين معترضتين ليس من قول ابن قتيبة، وقد ورد قوله في "الكشف والبيان" 12/ 179/ ب، والعبارة عنه: "لأخذناه بالقوة والقدرة"، واستشهد بقول الشماخ الآنف الذكر، و"معالم التنزيل" 4/ 390، و"المحرر الوجيز" 5/ 363 بمعناه، و"القرطبي" 18/ 275، و"لباب التأويل" 4/ 307، و"البحر المحيط" 8/ 329، و"الدر المنثور" 8/ 276، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٣٧) أي ابن قتيبة.

(٣٨) في (أ): يقول بغير هاء.

(٣٩) السفع: جاء في "اللسان" 8/ 158 "سفع بناصيته ورجله، يسْفَع سفْعًا: جذب، وأخذ، وقبض.

وحكى ابن الأعرابي: اسْفَعْ بيده، أي خذ بيده".

(٤٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤١) ورد قوله في "النكت" 6/ 86، والعبارة عنه: "لقطعنا يده اليمنى"، "والتفسير الكبير" 30/ 118، وعنه: لقطعنا وتينه، و"البحر المحيط" 8/ 329، وعنه: قطعناه عبرة ونكالًا.

(٤٢) نقله الواحدي من قول ابن قتيبة مختصرًا من "تأويل مشكل القرآن" 154 - 155.

(٤٣) "تفسير مقاتل" 207/ ب، و"التفسير الكبير" 30/ 118.

<div class="verse-tafsir"

وَمَا لَا تُبْصِرُونَ ٣٩

<div class="verse-tafsir"

إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍۢ كَرِيمٍۢ ٤٠

<div class="verse-tafsir"

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍۢ ۚ قَلِيلًۭا مَّا تُؤْمِنُونَ ٤١

<div class="verse-tafsir"

وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍۢ ۚ قَلِيلًۭا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢

<div class="verse-tafsir"

تَنزِيلٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٤٣

<div class="verse-tafsir"

وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ ٤٤

<div class="verse-tafsir"

لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ ٤٥

<div class="verse-tafsir"

ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ ٤٦

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46)﴾ الوتين: نياط القلب، وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، فإذا انقطع بطلت القوى، ومات صاحبه.

وهذا قول جميع أهل اللغة (١) (٢) (٣) قال أبو زيد: وجمعه: الوُتُن، وثلاثة (٤) (٥) (٦) (٧) قال ابن قتيبة (٨) (٩)  -: "ما زالت أكلة (١٠) (١١) (١٢) والأبْهَرُ: عِرق يتصل بالقلب، فإذا انقطع مات صاحبه، فكأنه قال: هذا أوان قتلني السم، فكنت كمن (١٣) (١٤) (١) انظر هذا القول بمعناه في مادة: (وتن) في "تهذيب اللغة" 14/ 324، و"معجم مقاييس اللغة" 6/ 84، و"الصحاح" 6/ 2211، و"لسان العرب" 13/ 441، و"تاج العروس" 9/ 358.

وممن قال بذلك أيضًا: أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 268، الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 218.

(٢) لم أجد فيما ذكرته كتب اللغة من استشهد ببيت الشماخ غير أبي عبيدة في مجازه، وقد ورد عند المبرد في كتابه "الكامل" 1/ 167، و2/ 825 "ديوانه" تحقيق: == صلاح الدين الهادي: 323 برواية: (وحططت) بدلًا من: (حملت).

كما ورد في كتب: التفسير، منها "جامع البيان" 29/ 167، و"النكت" 6/ 87، و"المحور الوجيز" 5/ 326، و"زاد المسير" 8/ 87، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 276، و"البحر المحيط" 8/ 319، و"فتح القدير" 5/ 286.

وكلمة (للشماخ) ساقطة من (أ).

(٣) ورد البيت في "ديوانه" 323.

ومعنى: اشرقي: من الشرَق، وهو الغصة، أي غُصي.

الوتين: عرق به القلب إذا انقطع مات صاحبه.

يقول: إذا بلغتني هذا الممدوح، فلن أبالي بهلكتك.

"ديوانه" 323، هامش: 8.

(٤) في (ع): وثلثة.

(٥) "تهذيب اللغة" 14/ 324 مادة: (وتن) بتصرف، وانظر: "التفسير الكبير" 30/ 119.

(٦) ساقطة من (أ).

وقد ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 67، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 180/ أ، و"النكت" 6/ 87، و"معالم التنزيل" 4/ 391، و"المحرر الوجيز" 5/ 362، و"زاد المسير" 8/ 81، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 276، و"لباب التأويل" 4/ 307، و"البحر المحيط" 8/ 329، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 445، و"الدر المنثور" 8/ 276، وعزاه إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، وصححه؛ "المستدرك" 2/ 501، في التفسير، تفسير سورة الحاقة، قال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي، وقد رواه الحاكم من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وإسناده قوي؛ لأنه من رواية الثوري عن عطاء، وسمعه منه قبل الاختلاط.

قاله الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 664، وزاد نسبته إلى الفريابي، والأشجعي.

وانظر حاشية "النكت" 6/ 87.

(٧) وممن قال ذلك: مجاهد، وقتادة، وابن زيد.

انظر المراجع السابقة نفسها في == التفسير، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 315 عزاه إلى قتادة، وسعيد بن جبير، والحكم، والضحاك، ومسلم البطين، وأبي صخر حميد بن زياد، وعكرمة.

انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 445، و"الدر المنثور" 8/ 276 وعزاه إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٨) بياض في (ع).

(٩) بياض في (ع).

(١٠) في (أ): أكلت.

(١١) خيبر: مدينة أثرية قديمة، تبعد عن المدينة المنورة شمالًا 173 كيلو مترًا على الطريق الرئيسي المعبد، تقع فيها "مدائن صالح".

وخيبر عبارة عن عدة قرى واقعة في عدة أودية، ويوجد فيها مسجد لرسول الله -  -، ومقبرة الشهداء لبعض الصحابة الذين استشهدوا في غزوة خيبر، وهي مدينة حصينة، تحيط بها الحرة من جميع الجهات.

حاصر فيه الرسول -  - اليهود بضع عشرة ليلة.

انظر: "الآثار في شمال الحجاز" لحمود بن ضاوي القثامي 1/ 178، و"القاموس الإسلامي" لأحمد عطية 2/ 308.

وانظر: "معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع" لعبد الله البكري 2/ 521، و"الموسوعة الميسرة" 1/ 770.

(١٢) أخرجه البخاري 3/ 181 ح: 4428، كتاب المغازي، باب مرض النبي -  -، ونصه: قال عروة، قالت عائشة -  ا-: كان النبي -  - يقول في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة، ما أزال أجِدُ الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم"، وفي 2/ 241: ح 2617، في الهبة، باب قبول الهدية من المشركين.

وأخرجه أبو داود في "السنن" 2/ 527، كتاب: الديات باب فيمن سقى رجلاً سمًّا، أو أطعمه فمات، أيقاد منه؟.

وأخرجه الدارمي في "سننه" 1/ 36: ح 67 - 68، المقدمة: باب ما أكرم الله النبي -  - من كلام الموتى.

والإمام أحمد 6/ 18.

وأورده أبو عبيد في "غريب الحديث" 1/ 203.

(١٣) في (ع) زيادة كلمة: قطعه، وهي زيادة لا معنى لها.

(١٤) ما بين القوسين من قول ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 155 - 156 بنصه.

<div class="verse-tafsir"

فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَـٰجِزِينَ ٤٧

قوله تعالى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47)﴾.

قال مقاتل (١) (٢) (٣) وقال عطاء: يقول: لا يحجزه مني أحد (٤) وقال أبو عبيدة (٥) (٦) (٧) (٨) ﴿ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ﴾ [[[البقرة: 285] ومما جاء في ذلك: وإنما جاز هع أحد وهو واحد في اللفظ؛ لأن أحدًا يجوز أن يؤدي عن الجميع، قال تعالى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47)﴾، وإنما كان كذلك؛ لأن أحدًا ليس كرجل يثنئ ويجمع.

وقولك: ما يفعل هذا أحد.

تريد ما يفعله الناس كلهم، قلما كان لفظ أحد يؤدي عن الجميع جاز أن يستعمل معه "بين"، وإن كان لا يجوز أن يقول: لا نفرق بين رجل منهم.]].

(١) "تفسير مقاتل" 207/ ب، و"التفسير الكبير" 30/ 119.

(٢) ساقطة من (أ).

(٣) ورد قوله في المرجع السابق.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥) "مجاز القرآن" 2/ 286 بمعناه، وعبارته: "خرج صفته على صفة الجميع؛ لأن أحدًا يقع على الواحد، وعلى الاثنين، والجميع من الذكر والأنثى".

(٦) "معاني القرآن" 3/ 183، وعبارته: "أحد يكون للجميع والواحد".

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 218، والعبارة نقلها عنه الواحدي بتصرف يسير.

(٨) بياض في (ع).

<div class="verse-tafsir"

وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌۭ لِّلْمُتَّقِينَ ٤٨

ثم ذكر أن القرآن ما هُوَ فقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48)﴾ قال الكلبي: (وإنه) لعظة للمتقين الشرك والفواحش، والمتقين عقاب الله بطاعته (١) قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50)﴾ قال ابن عباس: القرآن حسرة على الكافرين يوم القيامة (٢) (٣) (٤) ﴿ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ  ﴾ قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51)﴾.

قال عطاء: يعني القرآن مني بدأ، وأنا أرسلته إليكم (٥) ﴿ لَحَقُّ الْيَقِينِ ﴾ إنه من الله (٦) قال الزجاج: المعنى أنَّ القرآن لليقين (٧) وقال الكلبي: حقاً يقيناً ليكون ذلك عليهم حسرة (٨) وعلى هذا الكناية في قوله: ﴿ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ ﴾ وهي مصدر بمعنى التحسر، فيجوز تذكيره.

ثم أمر بتنزيهه عن السوء، فقال: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52)﴾.

وقال عطاء: فصل لربك الذي عصمك من كل ما رَمَوْك به (٩) (١٠) (١) لم أعثر على مصدر قوله.

وورد مثله مختصرًا من غير عزو في "بحر العلوم" 3/ 401.

(٢) لم أعثر على مصدر قوله.

وقد ورد مثله من غير عزو في "جامع البيان" 29/ 68، و"الكشف والبيان" 12/ 180/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 391، و"زاد المسير" 8/ 87، و"لباب التأويل" 4/ 357.

ومعنى الحسرة لغة: قال الأزهري: "والحسرة أشد الندم حتى يبقى النادم كالحسير من الدواب الذي لا منفعة فيه".

"تهذيب اللغة" 4/ 288 (حسر).

وقال ابن فارس: الحاء والسين والراء: أصل واحد، وهو كشف الشيء، ومن الباب: الحسرة: التلهف على الشيء الفائت".

"معجم مقاييس اللغة" 2/ 61 - 62: (حسر).

قال ابن عاشور: "والحسرة: الندم الشديد المتكرر على شيء فائت مرغوب فيه، ويقال لها: التلهف، اشتقت من الحَسْر، وهو "الكشف"؛ لأن سببها ينكشف لصاحبها بعد فوات إدراكه، ولا يزال يعاوده".

"التحرير والتنوير" 29/ 149.

وما ذكر عن ابن عباس هو أحد الوجهين في عود الضمير على "من"، فابن عباس حملة على القرآن.

(٣) لفظ الكناية من المصطلحات الكوفية، ولقابلها: المضمر أو الضمير عند البصريين.

انظر: "نحو القراء الكوفيين" 68.

(٤) وهذا الوجه الثاني في عودة الضمير على التكديب، وهو قول مقاتل.

قال: وإن تكذيبهم بالقرآن لحسرة عليهم.

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٦) "تفسير مقاتل" 207/ ب.

(٧) في (أ): للمتقين.

(٨) "النكت" 6/ 88، والعبارة عنه: "أي حقًّا يقينًا ليكونن الكفر حسرة على الكافرين يوم القيامة".

(٩) غير واضحة في (ع).

(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

<div class="verse-tafsir"

وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩

<div class="verse-tafsir"

وَإِنَّهُۥ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ٥٠

<div class="verse-tafsir"

وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ ٥١

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر