تفسير سورة الأعراف الآية ١١٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١١٥

قَالُوا۟ يَـٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ ١١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ﴾ .

روى أبو العباس (١) (٢) (٣) (٤) (٥) ﴿ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ  ﴾ .

وتقول في الشك: لا أدري من قام إمَّا زيد وامَّا عمرو.

وتقول في التخيير (٦) (٧) فأول الاسمين (٨) (٩) (١٠) (١١) ﴿ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ  ﴾ وسقوطها من قوله: ﴿ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ  ﴾ ، قال الفراء: (أدخل ﴿ أَنْ ﴾ في ﴿ إِمَّا ﴾ في هذه الآية لأنه في موضع أمر بالاختيار وهي في موضع نصب كقول القائل: اختر ذا أو ذا.

كأنهم قالوا: اختر أن تُلقي أو نلقي، وقوله تعالى: ﴿ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ﴾ ليس (١٢) (١٣) وأما التفسير فقوله: ﴿ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ ﴾ ، فقال ابن عباس: (يريد: عصاه، ﴿ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ﴾ أي: ما معنا من الحبال والعصي) (١٤) (١٥) (١) أبو العباس: هو ثعلب أحمد بن يحيى، إمام، تقدمت ترجمته.

(٢) سلمة بن عاصم البغدادي، صاحب الفراء، إمام، تقدمت ترجمته.

(٣) في (ب): (وإذا كان)، وهو تحريف.

(٤) في (أ): (فاعبدوا).

(٥) في (ب): (فتقول).

(٦) في "تهذيب اللغة" 1/ 207: ذكر (إذا كنت مخيرًا أو مختارًا فهي المكسورة تقول في التخيير: تعلم إما الفقه وإما النحو، وتقول في المختار: لي بالكوفة دار وأنا خارج إليها فإما أن أسكنها وإما أن أبيعها).

(٧) "تهذيب اللغة" 1/ 207، (إما، وأما)، وذكره الرازي 14/ 202، عن الفراء والكسائي.

(٨) في (أ): (فالأول أسمين)، وهو تحريف.

(٩) في (ب): (أبا)، وهو تحريف.

(١٠) ما تقدم هو قول الفراء في "معانيه" 1/ 389، وانظر: "الكتاب" 1/ 95 و142، و3/ 332، و4/ 235، و"حروف المعاني" ص 63 - 64، و"معاني الحروف" 129 - 131، و"الصاحبي" ص206، و"المغني" لابن هشام 1/ 55، 61.

(١١) في (ب): (في أما).

(١٢) لفظ: (ليس) ساقط من (ب)، قال الهمداني في "الفريد" 2/ 341: (دخلت أن في آية الأعراف لأنه أمر كأنه قيل: اختر إما أن تلقي أنت وإما نحن، والأمر مستقبل و (أن) عَلَم للاستقبال فدخلت لتحقيق هذا المعنى، ولم تدخل في آية التوبة لأنه خبر والخبر لم يحتج إلى أن) اهـ.

ملخصًا.

(١٣) "معاني الفراء" 1/ 389، وقال السمين في "الدر" 5/ 415 - 416: (إنما أتى هنا بأن المصدرية بخلاف آية التوبة؛ لأن أن وما بعدها هنا إما مفعول وإما مبتدًا والمفعول به والمبتدأ لا يكونان فعلاً صريحًا بل لا بد أن ينضم إليه حرف مصدري يجعله في تأويل اسم وأما آية التوبة فالفعل بعد إما، إما خبر ثان لآخرون وإما صفة له، والخبر والصفة يقعان جملة فعلية من غير حرف مصدري) اهـ.

(١٤) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1535 بسند جيد.

(١٥) انظر: "إعراب النحاس" 1/ 631، وقال السمين في "الدر" 5/ 416: (حذف مفعول الإلقاء للعلم به والتقدير: إما أن تلقي حبالك وعصيك لأنهم كانوا يعتقدون أن يفعل كفعلهم، أو نلقي حبالنا وعصينا) اهـ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله