الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٤٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا ﴾ ، يقال: بغيت (١) ﴿ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ ﴾ أي: يبغون لكم، وقال كعب بن زهير: إذا ما نَتَجْنَا أَرْبَعًا عام كُفْأَةٍ ...
بَغَاها خَنَاسِيرًا فأهْلَكَ أَرْبَعا (٢) أي: بغى لها خناسير وهي الدواهي، وفي انتصاب قوله: ﴿ إِلَهًا ﴾ وجهان: أحدهما: الحال كأنه قيل: أطلب لكم غير الله معبودًا، ونصب (غير) في هذا (٣) [الثاني: أن ينصب: ﴿ إِلَهًا ﴾ على المفعول به] (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ .
قال ابن عباس: (يريد: أكرمكم من بين الخلائق أجمعين) (٦) وفي هذا قولان: أحدهما تخصيص ﴿ الْعَالَمِينَ ﴾ بأن يقال: عالمي زمانهم، وهو قول الحسن (٧) (٨) (٩) ﴿ وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ ما خصهم (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١) البغي: بالفتح طلب الشيء.
يقال: بَغَيْت الشيء أبغيه: إذا طلبته، وَبَغَيتك الشيء: إذا طلبته لك، وأَبغْيتُك الشيء: إذا أَعْنتُك على طلبه، وأبغيتك الشيء أيضًا جعلتك طالبًا له.
انظر: "العين" 4/ 453، و"الجمهرة" 1/ 371، و"البارع" 434، و"الصحاح" 6/ 2282، و"المجمل" 2/ 129، و"مقاييس اللغة" 1/ 271، و"المفردات" ص 136، و"اللسان" 1/ 322 (بغي).
(٢) "ديوانه" ص 43، و"إصلاح المنطق" ص 113، و"تهذيب اللغة" 1/ 367، و"اللسان" 1/ 322 (بغى)، والكفأة: نتاج عام واحد، والخناسير: الدواهي والمصائب.
يقول: إنه لا حظ له إذ أنتج أربع نوق عدت عليه عوادي الزمن فأهلكتها ، ولم تبق منها شيئًا.
انظر: "حاشية الديوان"، و"تهذيب إصلاح المنطق" 1/ 315.
(٣) في (ب): (ونصب غير في هذا الوجه على المفعول به).
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٥) قال السمين في "الدر" 5/ 445: (في نصب (غير) وجهان أحدهما: أنه مفعول به لأبغيكم تقديره: أبغي لكم غير الله أي: أطلب لكم، وفي (إلهًا) على هذا وجهان: == أحدهما: وهو الظاهر أنه تمييز لغير.
والثاني أنه حال.
وفيه نظر.
والثاني من وجهي غير: أنه منصوب على الحال من (إلها) و (إلهًا) هو المفعول به لأبغيكم، والأصل: أبغي لكم إلهًا غير الله، فغير الله صفة لإله، فلما قدمت صفة النكرة عليها نصت حالاً) اهـ.
ملخصًا.
وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 635، و"المشكل" 1/ 301، و"البيان" 1/ 373، و"التبيان" ص 389، و"الفريد" 2/ 354.
(٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 233.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 46، والسمرقندي 1/ 566، وقال ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 254: (قال المفسرون منهم ابن عباس ومجاهد: العالمون هاهنا عالمو زمانهم) اهـ.
(٩) في (ب): (والثاني تخصيص الفضل وهو أن يقال ..).
(١٠) في (ب): (ما خصصهم).
(١١) قوله: (يفضل عليه بذلك العلم الواحد) مكرر في (ب).
(١٢) انظر: "تفسير الرازي" 14/ 225، وقال ابن عطية في "تفسيره" 6/ 62: (العالمين لفظ عام يراد به تخصيص عالم زمانهم لأن أمة محمد أفضل منهم بإجماع، اللهم إلا أن يراد بالفضل كثرة الأنبياء منهم فإنهم فضلوا في ذلك على العالمين بالإطلاق) اهـ.
(١٣) في (ب): (حتى).
<div class="verse-tafsir"