تفسير سورة الأعراف الآية ١٤٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٤٤

قَالَ يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَـٰلَـٰتِى وَبِكَلَـٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ ١٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ ﴾ .

الاصطفاء (١) ومعنى ﴿ اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ ﴾ .

قال ابن عباس: (يريد: فضلتك على الناس) (٢) وقال الزجاج: (أي: اتخذتك صفوة على الناس) (٣) ﴿ بِرِسَالَاتِي ﴾ ، وقرئ (٤) ﴿ برسالتي ﴾ ، والرسالة تجري مجرى المصدر، فيجوز إفرادها في موضع الجمع وإن لم يكن المصدر من (أرسل) (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ وَبِكَلَامِي ﴾ .

هذا يدل على أنه سمع كلام الله عز وجل من غير واسطة؛ لأن ما يكون بواسطة يدخل في حد الرسالة، وأشار أبو إسحاق إلى أن معنى اصطفائه: هو تخصيصه بكلامه من غير واسطة؛ لأنه قال: (لأن الملائكة تنزل إلى الأنبياء بكلام الله عز وجل) (٧) (٨)  ؛ فإن أقربها إليه أعزها وأجلها (٩) وقوله تعالى: ﴿ فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ ﴾ .

قال ابن عباس: (يريد: ما فضلتك وكرمتك).

وقوله ﴿ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ .

(يعني: لأنعمي والطائعين لي) (١٠) (١) الصَّفْو والصفاء: ممدود خلوص الشيء من الشوب نقيض الكدر وصفوة كل شيء خالصه وخيره، والاصطفاء الاختيار وتناول صفوة الشيء، افتعال من الصفوة: واستصفيت الشيء إذا استخلصته.

انظر: "العين" 7/ 162، و"الجمهرة" 2/ 893، و"تهذيب اللغة" 2/ 2022، و"الصحاح" 6/ 2401، و"مقاييس اللغة" 3/ 292، و"المجمل" 2/ 535، و"المفردات" ص 487، و"اللسان" 14/ 2468 (صفو).

(٢) ذكره الرازي في "تفسيره" 14/ 236.

(٣) "معاني الزجاج" 2/ 374.

(٤) قرأ نافع وابن كثير (برسالتي) بغير ألف بعد اللام على التوحيد، وقرأ الباقون ﴿ بِرِسَالَاتِي ﴾ بألف بعد اللام على الجمع.

انظر: "السبعة" ص 293، و"المبسوط" ص 163، و"التذكرة" 2/ 425، و"التيسير" ص 113، و"النشر" 2/ 272.

(٥) هذا قول أبي علي في "الحجة" 4/ 77، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 336، و"إعراب القراءات" 1/ 207، و"الحجة" لابن خالويه ص 163، ولابن زنجلة ص 295، و"الكشف" 1/ 467.

(٦) انظر: "البسيط" نسخة جامعة الإمام 3/ 58 ب.

(٧) "معاني الزجاج" 2/ 375.

(٨) انظر: "تفسير البغوي" 3/ 279، والرازي 14/ 192.

(٩) انظر: "معرفة علوم الحديث" للحاكم ص 112 - 113، وقال ابن الصلاح في "علوم الحديث" ص 256: (طلب العلو سنة وتستحب الرحلة فيه، وهو يبعد من الخلل وأجل أنواع العلو القرب من رسول الله  بإسناد نظيف غير ضعيف) اهـ.

(١٠) ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 239.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله