تفسير سورة الأعراف الآية ١٨٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٨٤

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ ۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ ١٨٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ﴾ .

قال أصحاب المعاني: (التفكير طلب المعنى بالقلب كطلب الشخص بالعين) (١) ﴿ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ﴾ فيعلموا ﴿ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ﴾ ، كذلك قال ابن كيسان (٢) ﴿ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ﴾ تمام الكلام واتصاله بما قبله، وقوله تعالى: ﴿ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ﴾ نفي مبتدأ) (٣) وإلى هذا مال ابن الأنباري؛ لأنه قال: ( ﴿ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ﴾ وقف التمام.

قال: ومثل هذا قوله (٤) ﴿ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ  ﴾ ثم تبتدئ ﴿ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ ﴾ ، وقوله في سبأ: ﴿ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا  ﴾ ثم تبتدئ: ﴿ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ﴾ ) (٥) ﴿ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ﴾ ، إلى آخر الآية كلام معترض بين كلامين، على نظم ﴿ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ﴾ ، ﴿ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ ﴾ (٦) ﴿ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ ، فلما انقضى هذا رجع إلى المبتدأ الأول وهو قوله: ﴿ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ﴾ فجاء به على لفظ سواه، وهو قوله: ﴿ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا ﴾ \[ومعناهما جميعًا واحد؛ لأن قولك: ﴿ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ﴾ ، ﴿ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا ﴾ واحد، والمعنى\] (٧) (٨) (٩) ﴿ مِّن ﴾ في قوله ﴿ مِّن جِنَّةٍ ﴾ يوجب أن لا يكون به نوع من أنواع الجنون.

قال الحسن (١٠) (١١)  قام ليلاً على الصَّفا يدعو قريشًا فخذًا (١٢) (١٣) (١٤) (١) ذكره الرازي 15/ 75، وانظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2818، و"المفردات" ص 643 (فكر).

(٢) لم أقف عليه، وضعف هذا القول أبو حيان 4/ 432، والسمين 5/ 525.

(٣) ذكر هذا القول أبو حيان في "البحر" 4/ 432، والسمين في "الدر" 5/ 525 بلا نسبة.

(٤) لفظ: (قوله) ساقط من (ب).

(٥) "الإيضاح" لابن الإنباري 2/ 671، ومثله ذكر النحاس في "القطع والائتناف" 1/ 267، والداني في "المكتفي" ص 281.

(٦) لفظ: (السموات) ساقط من (أ).

(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٨) لفظ: (الأرض) ساقط من (ب)، ولم أقف على هذا القول فيما لدي من مراجع، وأما إعراب الآية: فما نافية و ﴿ بِصَاحِبِهِمْ ﴾ خبر مقدم، ومن مزيدة ﴿ جِنَّةٍ ﴾ مبتدأ أي: ما جنة بصاحبهم، وقيل: ما استفهامية مبتدأ، والخبر ﴿ بِصَاحِبِهِمْ ﴾ أي: أي شيء استقر بصاحبهم من الجنون وجملة ﴿ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ﴾ في محل نصب مفعول به لفعل التفكر بعد إسقاط الخافض لأن التفكر من أفعال القلوب فيجوز تعليقه، وهذا هو اختيار أبي حيان في "البحر" 4/ 431، والسمين في "الدر" 5/ 525، قال أبو حيان 4/ 432: (هذا هو الظاهر وفي الآية تخريجات ضعيفة ينبغي أن ينزه القرآن عنها وتفكر مما يثبت في اللسان تعليقه فلا ينبغي أن يعدل عنه) اهـ.

وانظر: "غرائب الكرماني"1/ 429، و"التبيان" ص 396، و"الفريد" 2/ 388، و"الجدول في إعراب القرآن" 9/ 121.

(٩) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 234، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 154، و"تفسير غريب القرآن" ص 183، و"تهذيب اللغة" 1/ 671، و"الصحاح" 5/ 2093 (حسن).

(١٠) ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 278، وابن الجوزي 3/ 296، والرازي 15/ 75، و"البحر" 4/ 431، عن الحسن وقتادة، وذكره الخازن 2/ 321 عن المفسرين.

(١١) أخرجه الطبري 9/ 136، وابن أبي حاتم 5/ 1624 بسند جيد عن قتادة مرسلًا.

وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 273، وزاد نسبته إلى (عبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ عن قتادة)، وذكره الثعلبي 6/ 26 ب، والبغوي 3/ 309، و"الكشاف" 2/ 133، عن قتادة وقال ابن حجر في "الكافي الشاف" ص 669: (أخرجه الطبري بإسناد صحيح إلى قتادة) اهـ.

وقد أخرج الطبري 19/ 118 - 123 من عدة طرق جيدة نحوه عن جماعة منه الصحابة، وعن قتادة والحسن وغيرهما بدون ذكر الآية وذلك عندما نزل عليه قوله تعالى: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ  ﴾ ، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 273.

(١٢) فخذ الرجل: نفرة من حيه الذين هم أقرب عشيرته إليه فهو فرقة من الجماعات أولها الشعب ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ، انظر: "اللسان" 6/ 3360 (فخذ).

(١٣) لفظ: (يا بني فلان) ساقط من (أ).

(١٤) لفظ: (إن) ساقط من (ب).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله