الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٩١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد: أيعبدون ما لا يقدر أن يخلق شيئًا ﴿ وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ يريد وهم مخلوقون (١) (٢) فإن قيل: كيف وحد ﴿ يَخلُقُ ﴾ وجمع فقال: ﴿ وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ وجعل الواو والنون في جمع غير الناس؟
فقال ابن الأنباري: (أما الجمع بعد التوحيد فسائغ (٣) (٤) ﴿ يَخلُقُ ﴾ للفظها وبيّن معناها في قوله جل وعز ﴿ وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ ، وأما جمعه الفعل بالواو والنون وأصحابه غير ناس (٥) ﴿ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ ، وقوله: ﴿ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ﴾ .
وقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ ﴾ .
وقول الشاعر (٦) تمززتها والديك يدعو صباحه ...
إذا ما بنو نعشٍ دنوا فتصوبوا) (٧) قال أصحابنا: (هذه الآية تدل على أن من لا يقدر على الخلق لا يستحق العبادة، ولا يقدر على خلق القليل والكثير غير الله، فلا يستحق العبادة غيره، والقدرية تقول: إن العباد يخلقون أفعالهم وهي مخلوقة لهم لا لله) (٨) (١) في (ب): (وهم المخلوقون).
(٢) انظر: "تنوير المقباس" 2/ 147، و"معاني الفراء" 1/ 400.
(٣) في (ب): (فشائع).
(٤) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(٥) انظر: "الكتاب" 2/ 47، و"المقتضب" 2/ 244، و"المغني" لابن هشام 2/ 365.
(٦) "الشاهد" للنابغة الجعدي في "ديوانه" ص 4، و"الكتاب" 2/ 47، و"مجاز القرآن" 2/ 38، و"الصاحبي" ص 419، و"وضح البرهان" للغزنوي 1/ 450، و"اللسان" 7/ 4474 (نعش)، وبلا نسبة في: "مجاز القرآن" 1/ 276 و2/ 83 - و93، و"معاني الأخفش" 2/ 424، و"المقتضب" 2/ 224، و"تهذيب اللغة" 4/ 3611، و"الصحاح" 3/ 1022 (نعش)، و"دلائل الإعجاز" ص 137، و"المغني" لابن هشام 2/ 365، وفي "الديوان": شربت بها والديك، وقوله: تمززتها، يعني: الخمر، أي: تمصص الشراب قليلاً قليلاً، مزه يمزه، أي مصه، وبنو نعش: أي بنات نعش وهي منازل القمر شبهت بحملة النعش في تربعها وتصوبوا، دنوا من الأفق للغروب، والشاهد: تذكير بنات نعش لأنه أخبر عنها بالدنو والتصوب كما يخبر عن العقلاء، انظر: "شرح شواهد سيبويه" للنحاس ص 114، و"اللسان" 7/ 4474 (نعش)، و"شرح شواهد المغني" للسيوطي 2/ 783، و"الخزانة" 8/ 82.
(٧) ذكره ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 304، وانظر: "تفسير الطبري" 19/ 59، و"الدر المصون" 5/ 536.
(٨) انظر: "تفسير الرازي" 15/ 90.
<div class="verse-tafsir"