الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٧٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ﴾ .
قال الفراء والزجاج (١) (٢) قال الليث: (يقال: رَجَف الشيء يَرْجُف رَجْفًا وَرَجَفَاناَ كَرَجَفان البعير تحت الرَّحْل، وكما يرجُف الشجر إذا رجفته الريح، وَرَجفت الأرض إذا تزلزلت) (٣) وقال عمر بن أبي ربيعة (٤) وقال أبو عبيدة: (الرجف من قولهم: رجفت بهم الأرض إذا تحركت) (٥) (٦) تحنَّى العِظامُ الرَّاجفاتُ مِنَ البلى ...
وليس لداء الرُّكبْتَيْنَ طَبيبُ وقوله تعالى: ﴿ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ ﴾ يعني: بلدهم، لذلك وحد الدار، كما يقال: دار الحرب، ومررت بدار البزازين (٧) ﴿ فِي دِيَارِهِمْ ﴾ لأنه أراد منازلهم التي ينفرد كل واحد منهم (٨) ﴿ جَاثِمِينَ ﴾ ، قال أبو عبيدة: (الجثوم للناس والطير بمنزلة البروك للإبل) (٩) عَرَفْتُ المُنَتَأى وعَرَفْتُ مِنْهَا ...
مَطَايَا القِدْرِ كَالحِدَإ الجُثُومِ (١٠) (١١) ﴿ جَاثِمِينَ ﴾ قد خمدوا من شدة العذاب) (١٢) ﴿ جَاثِمِينَ ﴾ يريد: خامدين ميتين) (١٣) (١٤) (١٥) وقال ابن الأنباري: (قال المفسرون: معنى ﴿ جَاثِمِينَ ﴾ : بعضهم على بعض، أي: عند نزول العذاب بهم سقط بعضهم على بعض) (١٦) قوله تعالى: ﴿ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ ﴾ الآية [الأعراف: 79].
قال المفسرون: (إن صالحًا أقبل عليهم بالدعاء إلى توحيد الله وطاعته، فلما خالفوا ونزل بهم العذاب تولى عنهم لليأس منهم) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ ﴾ .
قال ابن عباس: (يريد قد خوفتكم من الله ومن عقابه) (١٨) (١٩) قتلى بدر، وقيل له: أتكلم هؤلاء الجيف؟
قال: "ما أنتم بأسمع منهم، ولكنهم لا يقدرون على الجواب" (٢٠) (١) "معاني الفراء" 1/ 384، والزجاج 2/ 351، وهو قول أكثرهم، انظر: "الزاهر" 2/ 320، و"نزهة القلوب" ص 241، و"معاني النحاس" 3/ 49، و"تفسير السمرقندي" 1/ 552، والبغوي 3/ 248، وابن عطية 5/ 567.
(٢) "تنوير المقباس" 2/ 107، وذكره الثعلبي في "عرائس المجالس" ص 165، والواحدي في "الوسيط" 1/ 204، وقال الطبري 8/ 233: (الرجفة: الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك؛ لأن ثمود هلكت بالصيحة فيما ذكر أهل العلم) اهـ.
وأخرجه من طرق جيدة عن مجاهد والسدي.
(٣) "تهذيب اللغة" 2/ 1371، وانظر: "العين" 6/ 109، و"الصحاح" 4/ 1362 ، و"المجمل" 2/ 422، و"مقاييس اللغة" 2/ 491، و"المفردات" ص 344، وفي "العين": (الرجفة: كل عذاب أنزل فأخذ قومًا فهو رجفة وصيحة وصاعقة) اهـ.
(٤) ليس في "ديوانه"، وهو في "الدر المصون" 5/ 368، وبلا نسبة في تفسير الثعلبى 192 ب، والقرطبي 7/ 242، و"البحر" 4/ 315.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) لم أقف على قائله، وهو في "الزاهر" 1/ 189 - 2/ 320، و"اللسان" 3/ 1595 (رجف)، و"الدر المصون" 5/ 368.
(٧) البَّزَّاز: بالفتح نسبة إلى من يبيع البَزَّ وهو الثياب.
انظر: "اللباب" 1/ 146، و"اللسان" 1/ 274 (بز).
(٨) انظر: "تفسير الطبري" 8/ 233، و"غرائب الكرماني" 1/ 413.
(٩) ذكره ابن الأنباري في "شرح القصائد" ص 240، وابن الجوزي 3/ 226، والسمين في "الدر" 5/ 369، وفي "مجاز القرآن" 1/ 218 و2/ 116 قال: (أي: بعضهم على بعض جثوم على الركب) اهـ.
ملخصًا.
وانظر: "غريب القرآن" لليزيدي ص 147، و"تفسير غريب القرآن" ص 179، و"نزهة القلوب" ص 190، و"معاني النحاس" 3/ 49، و"تفسير المشكل" ص 85.
(١٠) "ديوانه" ص 411، و"مجاز القرآن" 1/ 218، والطبري 8/ 233، وابن عطية 5/ 567، و"الدر المصون" 5/ 369: (والمنتأى: حفر النؤي، ومطايا القدر: الأثافي التي يركبها القدر، والحدأ: جمع حِدأة طائر خبيث معروف) أفاده أحمد شاكر في "حاشية الطبري".
(١١) "تهذيب اللغة" 1/ 539.
وانظر: "العين" 6/ 100، و"مجالس ثعلب" ص 485، و"الجمهرة" 1/ 415، و"الصحاح" 5/ 1882، و"المجمل" 1/ 207، و"مقاييس اللغة" 1/ 505، و"المفردات" ص 187، و"اللسان" 1/ 545 (جثم).
(١٢) "معاني الزجاج" 2/ 351.
(١٣) "تنوير المقباس" 2/ 108، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 205.
(١٤) ذكره الزجاج 2/ 351، والماوردي 2/ 2361 دون نسبة، وقال الطبري 8/ 233: (يعني: سقوطًا صرعى لا يتحركون لأنهم لا أرواح فيهم، والعرب تقول للبارك: جاثم) اهـ.
(١٥) "معاني الفراء" 1/ 384.
(١٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 205، وذكره ابن الجوزي 3/ 226 عن المفسرين، وانظر: "شرح القصائد" لابن الأنباري ص 240.
(١٧) انظر: "معاني الفراء" 1/ 385، والطبري 8/ 234، والسمرقندي 1/ 553، والماوردي 2/ 236، وابن عطية 5/ 568، وابن الجوزي 3/ 227.
(١٨) "تنوير المقباس" 2/ 108، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 206.
(١٩) ذهب الفراء والطبري والسمرقندي وغيرهم إلى أنه أعرض عنهم قبل نزول العذاب؛ لأنه لم تهلك أمة ونبيها بين أظهرهم.
انظر: "المراجع السابقة"، و"الحلبيات" لأبي علي ص 306، ورجح البغوي 3/ 248، وابن كثير 2/ 2561 أن هذا تقريع من صالح لقومه بعد هلاكهم وهم يسمعون ذلك؛ لأن الفاء تدل على حصول التولي بعد موتهم، قال القاسمي في "تفسيره" 7/ 2789: (وهو المتبادر لظهور الفاء في التعقيب والله أعلم)، وانظر: "تفسير الرازي" 14/ 167.
(٢٠) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (1370)، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، عن ابن عمر ما قال: (اطلع النبي على أهل القليب فقال: "وجدتم ما وعد ربكم حقاً" فقيل له: أتدعوا أمواتًا؟
فقال: "ما أنتم بأسمع منهم ولكن لا يجيبون") اهـ، وأخرجه من وجه آخر برقم (3980، 3981) كتاب المغازي، باب: قتل أبي جهل.
<div class="verse-tafsir"