تفسير سورة الأعراف الآية ٨٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٨٣

فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ ٨٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ ﴾ .

قال المفسرون (١) ﴿ أَهْلَهُ ﴾ ابنتاه)، وهو قول ابن عباس (٢) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا امْرَأَتَهُ ﴾ ، يعني: زوجته، وجاز أن يقال: امرأة الرجل بمعنى زوجته، ولم يجز أن يقال: مرؤها: بمعنى زوجها؛ لأن الرجل بمنزلة المالك لها، ليست المرأة بمنزلة المالكة للرجل، فإذا أضيفت إلى الرجل بالاسم العام عرفت الزوجية وملك النكاح، والرجل إذا أُضيف إلى المرأة بالاسم العام لم يعرف الزوجية (٣) وقوله تعالى: ﴿ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ﴾ .

يقال: غَبَرَ الرجل يَغبُر غبُورًا إذا مكث وبقي (٤) (٥) (٦) يعني: بقيت.

قال المفسرون (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال أبو بكر: (أي: لم تسر مع لوط وأهله، ولم تدخل في جملة الناجين، وأقامت في الموضع الذي نزل بأهله العذاب) (١١) (١٢) (١) انظر: "معاني الفراء" 1/ 385، والزجاج 2/ 353، و"تفسير السمرقندي" 1/ 553، والماوردي 2/ 237، وابن عطية 5/ 571، وابن الجوزي 3/ 228، وقال الطبري 8/ 236، والبغوي 3/ 256 (وأهله: المؤمنين به) اهـ.

وقال ابن كثير 2/ 258: (يقول: فأنجينا لوطًا وأهله، ولم يؤمن به أحد منهم سوى أهل بيته فقط إلا امرأته فإنها لم تؤمن به) اهـ.

(٢) "تنوير المقباس" 2/ 109، وذكره الرازي في "تفسيره" 14/ 171.

(٣) ذكره الرازي 14/ 171، لكن فيه: (فإذا أضيفت إلى الرجل بالاسم العام عرفت الزوجية وملك النكاح، والرجل إذا أضيف إلى المرأة بالاسم العام تعرف الزوجية) اهـ.

(٤) وهو من الأضداد غير: بقي ومضى، والغابر الباقي، والغابر الماضي.

انظر: "العين" 4/ 413، و"الجمهرة" 1/ 320، و"البارع" ص 312، و"تهذيب اللغة" 3/ 2627، و"الصحاح" 2/ 765، و"مقاييس اللغة" 4/ 408، و"المجمل" 3/ 690، و"المفردات" ص 601، و"اللسان" 6/ 3205 (غير).

(٥) الهذلي: هو أبو ذؤيب خويلد بن خالد، تقدمت ترجمته.

(٦) "شرح أشعار الهذليين" 1/ 8، و"المفضليات" ص 421، و"جمهرة أشعار العرب" 2/ 684، و"تفسير الثعلبي" 194 أ، والرازي 14/ 171، و"البحر" 4/ 315، و"الدر المصون" 5/ 373، قال السكري في "شرحه": (فغبرت، بقيت، ناصب، ذو نصب أي: جهد وتعب، إخال: أظن، وهي هاهنا يقين، لاحق: مُلحِق، مستتبع: مُستلْحَق أي: مذهوب بي إلى ما صاروا إليه) اهـ.

(٧) انظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 533، والماوردي 2/ 237، والبغوي 3/ 256، وابن عطية 5/ 571.

(٨) لم أقف عليه (٩) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 233، والطبري 8/ 236، وابن أبي حاتم 5/ 1519 بسند جيد.

(١٠) "معاني الزجاج" 2/ 353.

(١١) "الزاهر" 2/ 324، وفيه: (الغابر: الباقي وهو الأشهر عندهم، وقد يقال أيضًا: للماضي وقوله: ﴿ الْغَابِرِينَ ﴾ أراد في الباقين) اهـ.

وانظر: "الأضداد" ص 129، و"نزهة القلوب" ص 343.

(١٢) وقال أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 218، والطبري 8/ 236: (أي: من المعُمرين قبل هلاكهم ثم هلكت لما جاءهم العذاب) اهـ.

والأكثر في اللغة أن == يكون الغابر: الباقي، أفاده النحاس في "معانيه" 3/ 52، وانظر: "غريب القرآن" لليزيدي ص 147، و"تفسير غريب القرآن" ص 179، و"تفسير المشكل" ص 85.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله